في الفيوم، يقع أحد أقدم المعابد المصرية في التاريخ، والذي يعود إلى عصر الدولة الوسطى، وهو معبد أم البريجات الذي يعد أحد أعظم المعابد العريقة في المحافظة، والذي كُرس للإله سوبك، الذي يُرمز إليه على شكل التمساح. معبد أم البريجات في الفيوم معبد أم البريجات أو «تبتنيس» يرجع إلى عصر الدولة الوسطى، ويقع في مدينة «أم البريجات» التي كانت مدينة كبيرة في العصر البطلمي وحتى القرن العاشر الميلادي، وأنشئ معبدها الرئيسي مع نهاية القرن الرابع وبداية القرن الثالث قبل الميلاد، وكرس لعبادة الإله سوبك، وتأسس في عصر الملك بطليموس الأول، كما أن المدينة بها العديد من المنازل التي ترجع إلى العصرين اليوناني والروماني وحتى العصر الإسلامي. وقد ازدهرت مدينة «أم البريجات» في العصرين اليوناني الروماني، كما عُثر بها على معبد كبير للإله «سوبك» من بداية العصر البطلمي، وقد بُني بجانبه جسد تمساح تحت اسم «سوكنبتنيس»، وفي 1994م انضم المتحف إلى قائمة اليونيسكو، حيث اعتبرته المنظمة إرثًا تاريخيًا يحتضن 3 حضارات متخلفة. ثلاث حضارات في معبد أم البريجات وتم بناء معبد أم البريجات من الحجارة، ووصل طوله عند بنائه إلى 210 أمتار، وقد ذكر اسم قرية «تبتوينيس» أو «أم البريجات» 1052 مرة في 707 برديات في العصر الروماني، كما تم اكتشاف ما يقرب من 1400 وثيقة بردية في قرية تبتونيس»، وهناك الكثير منها محفوظ في جامعة ميلان، بالإضافة إلى عدد كبير من البرديات اليونانية التي تكشف عن الحالة الاقتصادية لهذه المنطقة، خاصة في القرن الأول الميلادي. أم البريجات.. مدينة الـ 100 ألف بردية وعادة ما يُطلق على مدينة «أم البريجات» بمدينة البرديات، التي تحكي أسرار مصر عبر العصور، واحتضنت بين طياتها أسرار 3 حضارات متعاقبة، من الدولة الوسطى إلى العصر الإسلامي. و"أم البريجات" هي أغنى مدينة بالبرديات في مصر، حيث ذُكر اسمها 1052 مرة في 707 برديات رومانية، واكتُشف فيها نحو 1400 وثيقة بردية يُقدَّر عدد البرديات المكتشفة منها بأكثر من 100 ألف بردية، والعديد من هذه الوثائق محفوظة الآن في المتحف المصري بالقاهرة، وجامعات أوروبية مثل جامعة ميلان. الموقع الجغرافي تقع "أم البريجات" على بُعد 35 كم جنوب مدينة الفيوم، قرب قرية قصر الباسل في مركز إطسا، أما اسمها الفرعوني فكان "تب دبن" وتعني "الرأس الدائرية"، ثم سُميت في العصر اليوناني "تب تونيس". مركز عبادة التمساح المقدس كانت المدينة مركزًا لعبادة الإله "سوبك" على هيئة التمساح، وقد تم بناء معبد عظيم له في العصر البطلمي، ويبلغ طول المعبد 210 أمتار، وكان يتوسطه شارع احتفالات روماني، وفي الجهة الشرقية يوجد معبد غير مكتشف بعد للإلهة إيزيس، وفي الصحراء الغربية: موقع مخصص لدفن التماسيح بعد تحنيطها. مدينة تعاقبت عليها العصور ازدهرت "أم البريجات" في: الدولة الوسطى (خاصة في عهد الأسرة 12) - العصر البطلمي - العصر الروماني وحتى بدايات العصر الإسلامي كشفت الحفريات عن: منازل بطلمية ورومانية، حمامات عامة من القرن الثالث قبل الميلاد، مخازن ضخمة للغلال، برج مراقبة قديم كان يُستخدم كبوابة شرقية لدخول الفيوم. وتضم المدينة كنوز نادرة لا مثيل لها، من أبرز القطع المكتشفة في المدينة: سوط من القرن الثاني ق.م، حذاء جلدي من القرن الأول الميلادي، سترة لطفل من القرن السابع الميلادي، طبلة طينية من القرن الثامن، نوافذ خشبية نادرة من القرن الأول والثاني "أم البريجات" ليست مجرد أطلال صامتة، بل مدينة تنبض بتاريخ حيّ تهمس لنا بأسرار الماضي في كل بردية، وكل حجر... إنها شهادة على عبقرية الحضارة المصرية وتنوعها، وتراث لا يقدَّر بثمن يجب أن يُصان ويُكشف عنه الستار. الأثري عبد الله إبراهيم موسى مدير منطقة آثار مرسى مطروح للآثار الإسلامية والقبطية