ودع الوسط الفني المصري واحدًا من أهم كتاب السينما، سيناريست عزف بقلمه على أوتار الطبقة المتوسطة وغيرها من الفئات المهمشة بالمجتمع المصري، تاركًا بصمة واضحة في الأعمال الاجتماعية التي قدمت تشريحًا دقيقًا لتلك الطبقات.
موضوعات مقترحة
منذ رحيل السيناريست أحمد عبد الله خلال الساعات الماضية، اتشحت مواقع التواصل الاجتماعي بالحزن الكبير فكل من شاهد أعماله كان يشعر بمدى قربها من تفاصيل حياته، فقد كان للراحل أسلوبًا خاصًا في الانخراط في عوالم تلك الطبقات والتعبير عن همومها وأحلامها بما يقارب الواقع.
ومع التأثير الكبير الذي تركه أحمد عبدالله على الساحة الفنية، كان لابد من التوقف لدى تجربته الدرامية وتأثيره في الشارع المصري على مدار السنوات، وفي هذا الصدد تصف الناقدة الكبيرة ماجدة موريس، الكاتب الراحل بـ "المبدع"، واسع الخيال، منوهة إلى الصدق الذي لازمه في تناوله للأعمال الدرامية.
وأضافت ماجدة موريس في تصريحات لـ «بوابة الأهرام» أن هناك حالة افتقاد كبير سبقت رحيل الكاتب الكبير؛ لأنه غاب عن تقديم أعمال جديدة في السنوات الأخيرة.
وتحدثت موريس عن واحدًا من أهم أعمال الراحل، وقالت: مسلسل "رمضان كريم" يُعد واحدًا من أهم أعماله، إذ قدّم فيه صورة دقيقة للحياة في الأسر المصرية المتوسطة والشعبية خلال الشهر الكريم، فقد كان أحمد عبدالله كان قادرًا على خلق شخصيات حقيقية بكل ملامحها وأبعادها، كما أنه كان قريبًا في أعماله من الاهتمام بالشخصية الشعبية بشكل كبير.
أما الناقدة ماجدة خيرالله، تشير إلى أن أعمال الراحل لم تكن مجرد حكايات تسرد أحداثًا، بل كانت دراما اجتماعية ممزوجة بواقعية التفاصيل اليومية للمصريين، وتضيف: أحمد عبد الله امتلك بصمة واضحة في تقديم الحارة المصرية "كما يجب أن تكون" لا كصورة نمطية أو عشوائية حيث تميزت كتابته بصدق كبير جعل الجمهور يشعر بأن العمل جزءً من حياته.
وواصلت حديثها لـ «بوابة الأهرام»: أحمد عبد الله نجح في وضع قيمًا إنسانية داخل الأحداث، وخاطب كل فئات المجتمع وليس طبقة واحدة، هذا بالإضافة إلى أن أعماله دائمًا لامست قضايا الإسكان وضغوط المعيشة والعلاقات الأسرية وطموحات الناس التي تحاول مقاومة الظروف الصعبة، مما جعله يبني جسرًا بين الدراما والواقع ويترك أثرًا يبقى في وجدان من كتب عنهم.
ماجدة موريس و ماجدة خير الله