كنت تكتبنا
موضوعات مقترحة
نجلس حولك مثل مشهد ناقص،
تعيد ترتيب الحكاية،
تقول: كل جرح يصلح أن يكون بطولة.
تصعد بالكلمات إلى الذروة
وتلوح للمدينة ربما تسمع.
قالوا: رحل أحمد عبدالله.
قلت: لا، ما زال الحوار جاريا،
وما زالت الشخصيات التي أحبها تتنفس في نصوصه.
يا صديق البدايات،
كنت تكتب بالحياة لا عنها،
نم الآن،
فنحن نحفظ دورك عن ظهر قلب.
بهذه السطور نعى الشاعر الغنائي الكبير إبراهيم عبد الفتاح، الكاتب والسيناريست الكبير أحمد عبد الله، الذي توفي في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء.
لم يكن الكاتب والسيناريست الراحل أحمد عبد الله مجرد مؤلف أفلام جماهيرية حققت نجاحا جماهيريا صاخبا، بل كان «حكّاء» ورجل صاحب حكاية ويحمل مروية أصلية وأصيلة، يعرف الحارة ليس كضيف عابر، أو كمستشرق غريب، يعرف الحارة كأبن كبير ومخضرم من قلبها الحي والنابض، يستطيع أن يلتقط في وجوه الناس قصصًا تستحق أن تُروى.
نسج أحمد عبد الله من خيوط الواقع الشعبي، دراما وسينما قريبة من القلب، بلا ادّعاء ولا تنظير.
وفي الزمنٍ الذي تباعدت فيه السينما عن الناس، كان أحمد عبد الله أحد من أعادو الناس إلى السينما.
- ابن ب"ين السرايات"
وُلد أحمد عبد الله في حي بين السرايات الشعبي بالقاهرة في 1 أبريل عام 1965.
التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، ثم بدأت بوصلته في التحول لحياة المسرح والكتابة.
كانت أولى محاولاته المسرحية وهو طالب جامعي، وعُرف وسط زملائه بقدرته على التقاط التفاصيل الصغيرة وتحويلها إلى مشاهد كوميدية وإنسانية.
في مسرح الجامعة، أخرج وكتب أعمالًا صغيرة لاقت استحسان الجمهور، وكان واضحًا منذ البداية أنه يحمل مشروعًا خاصًا في الكتابة قائمًا على «الحكي الشعبي» واللغة الحيّة التي تنبض بالحياة اليومية للمصريين.
- من المسرح إلى الشاشة الكبيرة
بعد التخرج، بدأ عبد الله مشواره المهني في المسرح، فكتب عددًا من النصوص اللافتة التي كانت من أبرز الأعمال في المسرح التجاري خلال تلك الفترة وشارك فيها كبار النجوم مثل الابندا، حكيم عيون، وعالم قطط، قبل أن يشق طريقه نحو السينما مطلع الألفية الجديدة، وهنا كانت نقطة التحول الرئيسية في حياة أحمد عبد الله.
- إمبراطور في ساحة الفن السابع
كانت بدايته في عالم السيناريو مع أفلام أحدثت صدى واسعًا وأرقام إيرادات تاريخية، وأصبحت علامات في الثقافة الشعبية المصرية، والذاكرة الجمعية الحديثة للمصريين، وذاكرة قطاعات عريضة من الشعب العربي، مثل أفلام عبود على الحدود والناظر واللمبي.
بعد مرور ما يقرب من ٣ عقود على تلك المرحلة، أثبتت تلك الأعمال نجاحها الفني، بالإضافة لنجاحها التجاري، باستمرار تأثيرها ومشاهداتها في الأجيال اللاحقة.
كانت مضامين أحمد عبد الله السينمائية، تحمل في طياتها رؤية اجتماعية وإنسانية عن حياة المصري البسيط، وعن أحلامه الصغيرة الحقيقية، وعن صراعه الدائم في مواجهة كل التحديات.
- شخصية إبداعية ضد الكليشيه
هو من القلائل الذين فهموا «روح الحارة المصرية» دون أن يسقطوا في فخ الكليشيه، شخصياته حقيقية، من متن الواقع وعرقه.
لغته كانت عامية لكنها راقية وجذابة، تجمع بين النكتة السريعة والفكرة العميقة.
في الوقت نفسه، لم يكن بعيدًا عن الحسّ الشعري، فقد كان شاعرًا كتب أغانٍ لمسرحياته، بالإضافة إلى أغنية للمطربة ذكرى، وهو ما كان يظهر في حوار العديد من أفلامه.
صنع عبد الله حالة من «الكوميديا الواقعية»، التي لا تكتفي بإضحاك الجمهور، بل تضعه أمام مرآة يرى فيها نفسه بوضوح.
ورغم لجوء عبد الله إلى بناء بنية درامية بسيطة من الخارج لكنها دائمًا ما كانت متينة من الداخل، تعرف متى تضحك ومتى تتألم، وكانت هناك حساسية خبير مع الكتاب، صنع حوار درامي استثنائي في الكثير من أعماله.
تبقى العديد من جمل أحمد عبد الله في أفلامه «إفيه» لا ينسى أبدًا من ذاكرة الناس.
- المحطة الذهبية مع سامح عبد العزيز
في منتصف العقد الأول بعد بداية الألفية الثالثة، التقى فنيا بالمخرج سامح عبد العزيز، فكوّنا معًا ثنائيًا فنيًا استثنائيًا، ليصنعا معا حالة فنية رائقة صاحبتها استمرار النجاحات الجماهيرية، التي كان أحمد عبد الله قد أنطلق فيها سابقا مع موجة المضحكين الجدد.
قدّم الثنائي عبد العزيز وعبد الله، أفلامًا أصبحت من أبرز كلاسيكيات السينما المصرية المعاصرة كان أبرزها فيلمي كباريه، والفرح.
لم تتوقف مسيرة أحمد عبد الله في عالم السينما، بل كتب أيضًا مسلسلات تليفزيونية رسخت حضوره في وجدان الجمهور، منها مسلسل الحارة، وغيره.
- مشهد الوداع
من المقرر تشييّع جثمان الكاتب والسيناريست أحمد عبد الله، من مسجد السراج المنير بالدقي، ظهر اليوم الخميس.
- - من أبرز الأفلام في مسيرة أحمد عبد الله
- أعصار الكوميديا والمضحكين الجدد
1999 – عبود على الحدود – بطولة علاء ولي الدين، كريم عبد العزيز، وأحمد حلمي – إخراج شريف عرفة
2000 – الناظر – بطولة علاء ولي الدين، أحمد حلمي، محمد سعد – إخراج شريف عرفة
2001 – 55 إسعاف – بطولة محمد سعد، أحمد حلمي، غادة عادل – إخراج مجدي الهواري
2002 – اللمبي – بطولة محمد سعد، حسن حسني، عبلة كامل – إخراج وائل إحسان
2003 – اللي بالي بالك – بطولة محمد سعد، نيفين مندور – إخراج وائل إحسان
2004 – عوكل – بطولة محمد سعد، حسن حسني، سعيد طرابيك – إخراج محمد النجار
2005 – بوحة – بطولة محمد سعد، لبلبة، مي عز الدين – إخراج رامي إمام
2006 – كركر – بطولة محمد سعد، هند عاكف – إخراج علي رجب
- مرحلة الواقعية الشعبية
2008 – كباريه – بطولة خالد الصاوي، أحمد بدير، صلاح عبد الله – إخراج سامح عبد العزيز
2009 – الفرح – بطولة ماجد الكدواني، صلاح عبد الله، دلال عبد العزيز – إخراج سامح عبد العزيز
2012 – ساعة ونص – بطولة إياد نصار، أحمد الفيشاوي، نيللي كريم – إخراج وائل إحسان
وداعًا أحمد عبد الله.. مؤرخ الوجدان الشعبي وابن الحارة وصاحب اللمبي و الفرح
وداعًا أحمد عبد الله.. مؤرخ الوجدان الشعبي وابن الحارة وصاحب اللمبي و الفرح
وداعًا أحمد عبد الله.. مؤرخ الوجدان الشعبي وابن الحارة وصاحب اللمبي و الفرح
وداعًا أحمد عبد الله.. مؤرخ الوجدان الشعبي وابن الحارة وصاحب اللمبي و الفرح
وداعًا أحمد عبد الله.. مؤرخ الوجدان الشعبي وابن الحارة وصاحب اللمبي و الفرح
وداعًا أحمد عبد الله.. مؤرخ الوجدان الشعبي وابن الحارة وصاحب اللمبي و الفرح
وداعًا أحمد عبد الله.. مؤرخ الوجدان الشعبي وابن الحارة وصاحب اللمبي و الفرح
وداعًا أحمد عبد الله.. مؤرخ الوجدان الشعبي وابن الحارة وصاحب اللمبي و الفرح
وداعًا أحمد عبد الله.. مؤرخ الوجدان الشعبي وابن الحارة وصاحب اللمبي و الفرح
وداعًا أحمد عبد الله.. مؤرخ الوجدان الشعبي وابن الحارة وصاحب اللمبي و الفرح