ما قدمه أشبال اليد فى المغرب أمام أشبال الماكينات الألمانية يجب ألا يمر مرور الكرام على المسئولين عن الرياضة المصرية وعلى رأسهم الدكتور أشرف صبحى وزير الرياضة الذى يحمل على كاهله مسئولية الرياضة والرياضيين، وعلى الرغم من حالة الحزن من خسارة لقب كان قريبًا جدًا من أشبال الفراعنة لولا بعض التفاصيل الصغيرة التى تحتاج منا إلى مزيد من العمل والإخلاص.
خسارة مونديال الأشبال ليست نهاية المطاف، بل تحمل بين جنباتها الكثير من الرسائل والنصائح التى يجب أن نقف أمامها، ويجب أن يتولى تنفيذها الدكتور أشرف صبحى بنفسه؛ من أجل حماية ودعم لعبة كرة اليد التى أصبحت اللعبة رقم 1 والأقرب لتحقيق الإنجازات.
أشبال الفراعنة لعبوا بروح الأبطال وخسروا فى لحظات أوضحت أن الفارق بسيط ويمكننا تلافيه بمزيد من الاهتمام بمسابقات الناشئين ومسابقة الدورى وضرورة تدعيمها وحصولها على نفس مميزات كرة القدم أو حتى نصفها.
قدم أشبالنا مستوى وروحًا أكثر من رائعة، ويجب أن ينالوا الاهتمام ليس بحفلات التكريم، ولكن بالحرص على دعمهم فنيًا، والبعد عن المجاملات وإطلاق سراحهم للانتقال للدوريات الأوروبية إذا لم يحصلوا على الفرصة كاملة لدى أنديتهم، كل ذلك فى صالح اللعبة والمنتخب الأول.
الفراعنة على بُعد خطوات من تسيد اللعبة؛ بشرط التخطيط والعمل وبحث أوجه القصور وعلاج التفاصيل الأخيرة، والاستعانة بخبرات مميزة نستفيد منها فنيًا.
جاء الوقت لتحظى لعبة كرة اليد بالاهتمام الحقيقى، بعيدًا عن الكلام والعبارات الرنانة التى لا طائل منها، يجب أن يكون هناك خطوة مهمة جدًا للاهتمام باللعبة نحو التوسع فى إنشاء الأكاديميات الخاصة بها فى مراكز بالأقاليم، ودعمها بمدربين متخصصين والإنفاق عليها، حان الوقت لتكون لعبة كرة اليد فى مقدمة اهتمامات الدولة؛ من أجل البحث عن مزيد من المواهب وتشجيع الاحتراف فى المدارس الأوروبية المختلفة فى سن مبكرة لتحطيم الفوارق الفنية وكسر الحواجز النفسية ومعرفة مكمن التفوق وتجاوز حكاية التفاصيل الصغيرة.
لا يهمنى تكريم اللاعبين بقدر حماية هذه المجموعة ودعمها بلاعبين آخرين وتجهيزهم فنيًا، فبإمكانهم تحقيق أكثر من لقب، ولديهم الفرصة متاحة ليكونوا نواة وشريانًا مهمًا لدعم الفراعنة فى أوليمبياد لوس أنجلوس وغيرها من بطولات العالم المختلفة.
لا شك أن الدولة قدمت الكثير للعبة، ولعل أبرزها استضافة مونديال اليد أثناء جائحة كورونا، ومونديال اليد للأندية فى العاصمة الإدارية، كل ذلك خطوات مهمة، ولكن الخطوة الأهم هى بيئة حاضنة للعبة، وزيادة الطموح، ودعم فنى ومدربون لديهم خبرات لتحطيم عقدة التفاصيل الصغيرة، فلدينا المواهب القادرة على ريادة اللعبة عالميًا بالاستفادة من تجارب الآخرين والتعلم منهم وتجاوز تفوقهم وتحقيق الحلم الكبير، وتكرار إنجاز جيل 1993 عندما بهر الفراعنة العالم مع المرحوم جمال شمس وحققنا المونديال الذهبى وسط حضور جماهيرى ربما لم يتكرر كثيرًا.
بعيدًا عن كل ذلك لابد من تطوير المسابقات، وعلى رأسها دورى اليد، ومنح الأشبال والناشئين فرصة أكبر من أجل الحلم الكبير.