محليات

علماء الإسلام: قطع أذن "قبطي قنا".. بلطجة وليس إقامة حد

24-3-2011 | 23:21
محمد على عنز وعصام هاشم
أدان علماء الإسلام الحادث البشع الذي قام به بعض المسلمين بقطع أذن أحد الأقباط بقنا، وأكدوا أن هذا العمل بلطجة وليس إقامة للحد لأنه لا يوجد حد بهذا الشكل مطلقا من بين الحدود والعقوبات الشرعية.

في البداية، أكد الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية أن ما حدث بهذه الصورة هو جريمة بكل المقاييس والدين والشريعة الإسلامية منها براء، فهذه الجريمة بنيت على خطأ جسيم فى فهم وتطبيق آليات القانون ونطالب باتخاذ الإجراءات القانونية كافة ضد من قاموا بهذه الجريمة البشعة، فليس للناس حق أن يقتص بعضهم من بعض، والمفروض إبلاغ السلطات القضائية المختصة بذلك.
وطالب الدكتور الأحمدي أبو النور، وزير الأوقاف الأسبق المسلمين بضرورة الحرص علي وحدة المجتمع وعلي نظامه وليس علي إشاعة الفوضي.
قال إن الذي يرسخ الأمن في المجتمع هي الحكومة الشرعية فهي التي تعاقب وتضع حداً للمخاطر والمفاسد، فنحن نعيش في مجتمع حضاري يحتكم إلي ولي الأمر، وعندما يري الإنسان أي خطأ فعليه أن يلجاء للسلطات المختصة، ويطالبها أن تحكم شرع الله في هذه المسائل وليس لأحد أن يتولي إقامة الحد بنفسه لأن المجتمع سيتحول في هذه الحالة إلي مجتمع فوضوي.
الأمر نفسه، أكده الدكتور محمد المختار المهدي الرئيس العام للجمعية الشرعية، حيث أكد أن القصاص في الإسلام واسترداد الحقوق لابد أن يكون عن طريق القاضي أو من يحل محله، وليس من حق المجني عليه أن يقتص لنفسه بنفسه.
أوضح الداعية الإسلامي الدكتور صفوت حجازى أن إقامة الحد من سلطة ولى الأمر فقط الرئيس أو الملك أو ما ينوب عنه فى ذلك سواء كان القاضى أو غيره، وليس للناس أن يقتص بعضهم من بعض، وكل حد له طريقة لإقامته "وليس فى الإسلام حد قطع الأذن إلا فى حالة واحدة فقط وهى القصاص بمعنى إذا قطع شخص أذن آخر فيحكم القاضى بقطع أذنه".
وأشار إلي أن الحود أو القصاص لا مجال للتشديد أو التخفيف فيها لأنها فى أصلها عقوبات مقدرة، ليس للقاضى أن ينقص منها أو يزيد فى مقدارها، لأن العقوبة فى الحدود تتجه لمعالجة الجريمة دون النظر إلى ظروف المجرم الشخصية، فالاعتبار الأساسي فيها للجريمة.
ويقول الشيخ محمود المصري: عندما يري الإنسان أي شخص يرتكب فاحشة ففي البداية يجب أن أنصحه، فإذا لم يرتدع يرفع أمره إلي ولي الأمر ليقتص منه، أما أن يقوم أي إنسان بإقامة الحد بنفسه فهذا معناه حدوث فوضي في المجتمع، فأي إنسان يكره أي شخص ويريد أن ينتقم منه أو يقتله فإنه سيفعل ذلك بدعوي تطبيق الحد عليه.
تابعونا على
كلمات البحث

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة