تظل كرة اليد هي اللعبة الجماعية التي تحظى بتقدير الجمهور المصري منذ سنوات عديدة، رسمت فيها اللعبة تابلوهًا فنيًا أكثر من رائع، وكتبت تاريخًا مليئًا بالدموع والانكسار أحيانًا بالفرحة والانتصار دائمًا.
باتت كرة اليد هي اللعبة الشعبية الأولى لدى البعض في ظل ما تُقدمه المنتخبات الوطنية من جهد وعرق وجدية واحترام وشخصية تظهر ملامحها بقوة في البطولات الكبرى.
كتبت كرة اليد المصرية تاريخًا مليئًا بالفخر في بطولات العالم والأولمبياد، وباتت على بعد خطوة واحدة من الجلوس على عرش اللعبة، مع حاجتها لبعض الأمور التي لن تأتي من فراغ ولكن بالجهد والعرق والاستفادة من المدارس المختلفة والتعلم منها.
مازالت مواجهات دور الثمانية تمثل حجر عثرة لأحلام كرة اليد المصرية التى تحطمت عليها الكثير من الآمال، باستثناء مرة وحيدة مع المنتخب الأول، ومن قبلها مونديال الشباب فى القاهرة ١٩٩٣، وقبل 4 أعوام عندما نجح مجدى أبوالمجد وطارق محروس فى صناعة المجد، الأول فاز بلقب مونديال الناشئين، والثانى حقق فضية مونديال الشباب.
أثار منتخب شباب اليد الشجون والذكريات الرائعة في مونديال القاهرة الذى انتهى بفوز ألمانيا بعد مباراة ماراثونية، وعلى الرغم من تحطم الآمال أمام منتخب إسبانيا بعد ما ظل لاعبونا متقدمين حتى آخر عشر دقائق، ولكن من أخطر عيوبنا غياب التركيز وإهدار الفرص السهلة التي أعادت الإسبان للمباراة، بل ومنحناهم الفرصة بأيدينا للفوز لتتوقف المسيرة الرائعة في لحظات بكت فيها الجماهير التي كانت تُمنّي النفس باللقب.
يجب أن نتعلم جيدًا من درس مونديال الشباب ومباراة إسبانيا بالذات، وبأن الوصول لمنصات التتويج لا يأتى بالصدفة ولكن نتيجة جهد وعمل كبير، وهو ما يدفعنا إلى مطالبة اتحاد كرة اليد بفتح باب الاحتراف للناشئين والشباب مبكرًا، لكسب مزيد من الخبرات وكسر الحاجز النفسى مع المدارس الأوروبية المختلفة، مع إحداث نقلة فى المسابقات المحلية وتطويرها وزيادة الحوافز، وضرورة أن يتم ذلك أيضًا من خلال المدرب الوطنى والبحث عن الكفاءات وتدريبها وصقلها لصالح اللعبة.
لدينا الفرصة لأن نخطط ونرسم الحلم الكبير من خلال حصول لعبة كرة اليد على مساحة أكبر من الرعاية، وأن تكون هناك بيئة حاضنة للمواهب ورعايتها، وأن يكون الهدف فى يوم من الأيام أن تتحدث كرة اليد العالمية بالعربية وبمدرسة لها طابع خاص وشخصية قوية لما تملكه من المواهب فى جميع النواحى.
قدمت الدولة متمثلة فى وزارة الشباب والرياضة كل الدعم لاتحاد اليد والمنتخبات الوطنية، وأعطى الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة الاهتمام الأكبر باللعبة، ولكن أطالبه بمزيد من الدعم بالاستعانة بقمة المدارس الأوروبية للاستفادة منها وحل عقدة مباريات دور الثمانية والتخلص من عيوب اللعبة لدينا، وإحداث نقله تؤهلنا لمستقبل أفضل.
دمتم بخير ودامت الأهرام الرياضي لكم وبكم.