المحروسة اسمًا ومعنىً

31-7-2025 | 15:08

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي مرتعًا لهؤلاء الذين يعلنون بلا خجل عن مواقفهم بكل دهاء تجاه بلدهم مصر، هؤلاء الذين تلوثت أنفسهم بخيانة أوطانهم، منهم الماكر المتحايل ذو الألف وجه ووجه، ومنهم الخبيث الذي لا يثبت على رأي، يسعى باجتهاد لخلط الحابل بالنابل ومزج السم بالعسل، بقصد التخفي وبهدف خلط الحق بالباطل؛ أملًا وطمعًا في إحداث فوضى تؤهله نفسه لصنعها بيديه، معلنًا مواقفه المتداخلة، المتضاربة، فهو الخائن المستتر، المتلون الذي لا يثبت يومًا على رأي، إن المواقف الوطنية لا تحتمل وجود مساحة اسمها "البين بين".

تراقبه بقلبك الوطني الشريف الذي تربى على عشق مصر، فتجده يأبى عن كشف تلافيف ذاته، تراه على الحياد أحيانًا وتراه يبث سمومه عبر حديث ضمني له ألف معنى، هو الماكر الذي يجيد المراوغة، من يسعى بكل شغف لتشويه صورة بقيت هادئة، مستغرقًا في حلم خاص به لن يتحقق، مهما غوى، مهما عَوى، مهما حاول أن يصرخ ليعكر صفو مجتمع أدرك أغلبه أنه أمام فخ كبير منصوب له، نحن شعب ذكي واع استطاع أن يدرك حجم المؤامرة التي تأتيه من الخارج تارة ومن الداخل تارة أخرى.

هناك كيانات تعمل ليل نهار لكي تجعل هذا الوطن يعيش كل يوم في مأزق، يسطر معه حكاية إخفاق تأتي عليه وترسم ملامح نهايته، هيهات، أفيقوا فيد الله ممتدة تفسد كل شر أعددتموه، تحطم كل شرك صنعتموه ليهدد هذه الأرض الطيبة، مصر التي تجلى على أرضها رب الكون وما فيه، شرفها بتجليه عليها من بين كل بقاع الأرض، ليست هذه مصادفة بل هو درس لمن يعي، لمن يدرك ومن يفهم، المحروسة هو اسمها الذي عرفت به منذ قديم الأزل وستبقى، إنها المحفوظة بحفظه دائمًا، هى اللؤلؤة المكنونة المصونة بعين حمايته ورعايته. 

سيخيب ظن من كاد لها وهذا يقين، سينهزم كل من عاش على أمل زعزعة استقرارها وطمع في النيل من أمنها، ومن عزيمة جيشها وشعبها، سيجد أبناءها يتقدمون من أجل الدفاع عنها إذا ما اقتضى الأمر لذلك أو حكم، نحن شعب لا يخاف ولا يتهدد، لا يخشى في الحق لومة لائم، اعتدنا التوكل على ربنا الوهاب الذي وعدنا بكل الخير ما دمنا نقدسه ونعبده، نقدره حق قدره.

مصر هى حالة فريدة، قصة لا تتكرر، مصر هى المدركة العنيدة التي يرصد شعبها الأصيل كل ما يتم تدبيره لها وما يحاك من خطط ومن شرك يهددها، تذكر هذا يا أنت، اعلم بأن كل محاولاتك سوف تذهب سدى، وبأنك سوف تولي منهزمًا، لا تغرنك شكوى البعض؛ فالطفل الصغير يشكو من عقاب أمه له إذا ما أخطأ أو عاند في فعل شيء، لكنه بفطرته يعود إليها مهرولًا باكيًا، يرتمي بحضن من أبكته فهو يعلم بمدى محبتها له، كأنه يشكو منها إليها، وهذه علاقتنا بمصر. 

سوف نتصدى لكم ما دمنا أحياء نتنفس، سنجبركم على ابتلاع سمومكم، ثقوا بأننا سنفعل، نحن من درسنا في مدارسنا معنى الوقوف بجانب الوطن، تعلمنا التضحية لأجله والزود عنه بأرواح وبدماء زكية رخصت لأجله، فالوطن عرض وشرف وليس بعد الوطن شيء،

هيا اغلقوا أسواق بضاعتكم فهي فاسدة مثلكم، مهما اجتهدتم مهما فعلتم لن نلتفت لما تعرضونه منها فقلوبكم موات، تعيشون وهمًا صنعتموه بأنفسكم، لم تدركوا قيمة مصر وطنكم التي خلقها الله لتبقى وإن قامت قيامتكم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: