إلى أين يأخذنا الذكاء الاصطناعى؟.. لؤي برمج زين ويستعد لبرمجة نفسه!

22-7-2025 | 16:20
إلى أين يأخذنا الذكاء الاصطناعى؟ لؤي برمج زين ويستعد لبرمجة نفسهرائد الأعمال لؤي هشام
سارة على عبد الرحمن
الشباب نقلاً عن

نصيحتى للجميع بعد سنوات من تصميم نماذج الذكاء الاصطناعى: تعاملوا معها بحذر شديد

موضوعات مقترحة

قمت ببرمجة "زين" على المحاورة وتقديم المقترحات وتحليل الآراء وطرح الأسئلة وبعدها أصبح ضيفا في برنامجي

بعد أن كان يرفض التخصص في مجالات الهندسة.. ساقه فضوله نحو مجال التقنيات، وبعد أن أنهي دراسته بألمانيا بدأ يقدم محتوي يتابعه ملايين الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي، ثم فاجأ الجميع مؤخراً بإطلاق أول نموذج ذكاء اصطناعي "زين" كضيف في برنامجه "تك مع لؤي" ليشاركه كضيف يطرح وجهات نظر الذكاء الإصطناعي في صورة بشرية، كما أنه يستعد لطرح نسخة لنفسه بالذكاء الاصطناعي.. تفاصيل رحلة الخبير التقني ورائد الأعمال لؤى هشام نتابعها في السطور التالية.

دراسة وتخصص

يقول لؤي هشام: أنهيت دراستي للثانوية عامة في مصر شعبة علمي رياضة ثم درست إدارة في الجامعة الألمانية بالقاهرة لمدة عام ثم سافرت لاستكمال دراستي بألمانيا وتخصصت في دراسة البيزنس، وتحديدا في تحليل البيانات، ثم أنهيت دراستي للماجستير في 2018 في تخصص التكنولوجيا والتسويق وتحديدا في تخصص يسمي EYE TRACKING، والميزة في الدراسة هناك أنها متطورة جدا ومواكبة لكل جديد في العلم، ووقت الماجستير عملت معيداً بالجامعة، وكنت أعمل أيضا بمشروعات في التسويق وتحليل البيانات بشكل جزئي، وبعد فترة من العمل قررت التنازل عن مهنة التدريس رغم حبي لها بسبب طموحي في التطوير، فحصلت علي فرص عمل عن طريق علاقاتي بالدكاترة الذين كنت أعمل معهم بالجامعة والشركات التي عملت معها، كما بدأت التركيز في صناعة المحتوي للجمهور العربي، وفي البداية كان المحتوي عبارة عن مشاركتي للمتابعين بمعلومات مفيدة وجديدة ومتخصصة من الكورسات التي أدرسها وأحضرها، وكانت تشمل مجالات متعددة ومتخصصة وأغلبها كان تكلفة الحصول عليه مرتفعة، ثم بدأت أشارك المتابعين ملخصات الكتب التي أقرؤها وكانت أغلبها باللغات الأجنبية، وكان رد فعل المتابعين بالثناء علي المحتوي إلي أن وصلتني رسالة شعرت من خلالها بمسئولية التأثير في الآخر، فقد أرسلت لي والدة شاب أنها تتابعني وتريد مني مساعدتها في إعداد سيرة ذاتية لابنها، فقمت بمساعدتها وبعدها أرسلت لي شكراً بعد أن حصل الشاب علي فرصة عمل جيدة، وأيضا قدمت سلسلة فيديوهات عن استشارات خاصة بمساعدات للمغتربين في ألمانيا فيما يخص السكن وإنشاء الشركات وتعلم اللغة والدراسة وغيره من الموضوعات، والفيديوهات كان لها مردود في مصر والخليج العربي وبعض مقاطعات ألمانيا، بعد ذلك قررت أن أخصص المحتوي في مجال التكنولوجيا فهي مجال دراستي وتطلعي للتطور وكان ذلك تقريبا في عام 2019 ودخلنا فترة كورونا وجاءتني فرص شغل مع شركات في مجالات التكنولوجيا.

شركات

يضيف لؤي: مع الوقت زاد ضغط الشغل عليّ ففكرت أن أستعين بأفراد يساعدونني في إنجاز المهام وخاصة المشروعات الخاصة بالشركات، وبالفعل استعنت بأحد الأشخاص ولكن لم تنجح التجربة بحكم قلة خبرتي في الإدارة وقتها، وعدت للعمل بمفردي وضغط الشغل والاعتذار عن بعض المشروعات لضيق الوقت، وفي نفس الوقت لدّي رغبة وطموح أن أكبر في مجال عملي، وهذا يتم بإنجاز العديد من المشروعات للعديد من الشركات، فقمت باستشارة أساتذتي الأكاديميين وأصحاب الشركات فنصحوني بتكوين فريق عمل ودراسة إدارة الأشخاص، وقمت بذلك بالفعل وبدأت تدريجيا أستعين بأشخاص وكفاءات متخصصة جدا في مهام العمل التي أريد إنجازها وأسست أول شركة صغيرة لي في ألمانيا لتقديم استشارات وحلول تكنولوجية في مجالات السوشيال ميديا، ثم فكرنا في إنشاء شركة جديدة في ولاية ديلاوير بأمريكا بجانب مقرات شركات جوجل ومايكروسوفت هربا من روتين إجراءات إنشاء وتسجيل الشركات في ألمانيا، فلديهم مرونة واسعة في تسجيل وإجراءات الشركات التقنية، وكان ذلك أيضا بغرض التوسع في استخدامات الذكاء الاصطناعي، فشركاتي تعتمد علي 15 موظف وأكثر من 20 نموذج ذكاء اصطناعي يقومون بوظائف محددة، فمثلا نموذج "سند" خاص بإعداد الفيديوهات و"إيميلي" خبيرة التعليم وتطوير المهارات الشخصية و"مروة" موظفة الحكومة وغيرهم، وطموحي خلال سنتين أن تقوم الشركة علي 3 أفراد فقط و50 نموذج ذكاء اصطناعي.

زين

"زين" هو أول مشروع كبير يقدمه لؤي في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، فهو يمثل نظرة للمستقبل، يضيف: بقراءة الأحداث والأخبار الخاصة بالتكنولوجيا رأيت سلوك الشركات يتجه نحو الاستغناء عن بعض الموارد البشرية وإحلال الذكاء الاصطناعي بدلاً منها، وهنا بدأت ألتفت لأهمية هذه التكنولوجيا الجبارة والمتطورة، وحاليا الشركات تتجه إلي تقليل عدد الأفراد وزيادة الذكاء الإصطناعي حيث إن البقاء للأسرع والأكثر إنتاجية، ومن ناحية البيزنس هذا شيء إيجابي في إنجاز المهام ويعمل 24 ساعة بكامل كفاءته ولا مجال لديه للاعتذارات الوهمية التي يقدمها الموظفون ويهدرون بها كثيرا من ساعات العمل ويترتب علي ذلك تكلفة نفقات ورواتب تتحملها الشركات، وفي البداية بدأت استخدام النماذج المتاحة من الذكاء الإصطناعي ووجدت أن النتيجة محدودة، وأنا أود الاعتماد عليه في أداء مهمة من بدايتها لنهايتها، ولذلك قمت بإنشاء نموذج الذكاء الإصطناعي وأطلقنا عليه اسم "زين" وغذيته بملايين المعلومات وأصبح له وصول علي كل البيانات الشخصية الخاصة بالبشر وتخزين أسلوبهم ومعلومات يقدمونها واحتفظت بذاكرة كبيرة له وقمت ببرمجته علي التفاعل وأجرينا عليه مراحل تطوير عديدة علي مدار عام تقريبا حتي أصبحت أعتمد عليه بشكل كامل في إعداد المحتوي، فمثلا فيما يخص إعداد الفيديوهات وصناعة المحتوي تبدأ العملية بتصفح الأخبار وفلترتها واختيار البعض منها لإعداد الإسكريبتات الخاصة بها ومراجعتها وتسجيل وتصوير الحلقات ونشرها علي منصات التواصل الاجتماعي، وهذا ساهم في توفير كثير من الوقت وزيادة إنتاجية الفيديوهات وبالتالي زيادة عدد متابعين وتفاعل ومشاهدات وإعلانات، وظهوره كضيف في برنامج "تك مع لؤي" جاء كمقترح وفكرة ضمن حديثنا عن الذكاء الإصطناعي في الحلقات وتحمسنا لظهوره معنا كضيف في البرنامج حيث يشاركنا النقاش فقد قمت ببرمجته علي المحاورة وتقديم المقترحات وتحليل الآراء وطرح الأسئلة في الموضوع المطروح بالحلقة وأصبح حاليا له جمهوره.

مكاسب وتهديدات

يري لؤي أن الذكاء الإصطناعي تكنولوجيا جيدة جدا ولكن الإنسانية لازالت غير مؤهلة لاستخدامه بشكل واع، فالأب الروحي للذكاء الإصطناعي "جيفري هينتون" قدّم استقالته وأبدي ندمه عما قدمه، ويكمل: إذا نظرنا لمزايا هذه التكنولوجيا سنجد أنه باستخدامها يمكن أن تحقق الدول النامية طفرات هائلة في إنجاز مئات المشروعات في وقت أقل بكثير بالإضافة لتوفير ملايين الدولارات، والتهديد المتعارف عليه بشأن الذكاء الإصطناعي والذي يخص فقدان الوظائف، فهذا أمر أصبح واقعيا، فالشخص الذي يتجاهل ويغض الطرف عن هذه التكنولوجيا مهدد بفقدان وظيفته، أما إذا استخدمناه في مختلف التخصصات سنحصل علي أضعاف الإنتاجية، وحاليا هناك حرب بين شركات أمريكا والصين للوصول بشكل أسرع لإطلاق نموذج ذكاء اصطناعي يعمل كل شيء بمفرده وفي المقابل يضحون بقيود الأمان للمستخدمين والمجتمعات فمن يصل أولا يحظى بمليارات الدولارات فيما بعد الوصول لذلك، ولذلك نقول علينا أن نستغل التكنولوجيا ولكن نكون علي حذر، فلا يمكن أن نغفل حادث انتحارالمراهق الأمريكي منذ بضعة أشهر بعد ارتباطه بشخصية افتراضية خيالية تعلق بها عبر إحدي منصات الذكاء الإصطناعي وأقامت والدته دعوى قضائية ضد الشركة متهمة إياها بالتسبب في وفاة ابنها بسبب إدمانه لاستخدامها.

مشروع لؤي الرقمي

ويختتم لؤي حواره عن مشروعه الرقمي قائلاً: الفكرة ببساطة هو إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي في صورة نسخة رقمية طبق الأصل مني في شكلي وأسلوب كلامي وصوتي، وكان هدفي توفير بعض الوقت لنفسي وفي نفس الوقت أضمن استمرار إنتاجية الفيديوهات واستثمار ذلك بشكل ربحي. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: