الداخلية المصرية: جدارة ومهارة متواصلة

20-7-2025 | 18:22

منذ أن تأسست رسميًا في عام 1857، ووزارة الداخلية المصرية يومًا بعد يوم ترسخ قيمة الزود عن الوطن، وتبني صورتها الذهنية الفريدة التي تتوهج على مدار تاريخها الحافل بالعطاء، ولعل أبرز نقاطه ما حدث في حريق القاهرة 1952، ومواجهة التيارات الإسلامية الراديكالية في عصر السادات ومبارك.

ولعل الأجيال الحديثة قد تتذكر ما فعلته الجماعات الإرهابية بعد 25 يناير؛ فقد كانت فترة صعبة على الوطن تحملت فيها الداخلية المسئولية في أبهى صورها، وشهداء الداخلية العظام دليل حي وشاهد على قمة الفداء والتضحية والبطولة لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

مواجهة "حسم" وخيانة الأوطان

ما فعلته حركة "حسم" ليس بجديد، ولكنه فصل آخر من فصول الخسة والخيانة، تتجسد في واقع مؤلم، وخلال تبادل إطلاق النار، استشهد مواطن تصادف مروره بمكان الواقعة متأثرًا بإصابته جراء الطلقات العشوائية التي أطلقها الإرهابيان، كما أصيب ضابط من القوة أثناء محاولته إنقاذ المواطن تصحبه السلامة.

لا يتسرب إليَّ أدنى درجات الشك في قدرة الداخلية على التعامل مع الخونة؛ فالتاريخ حافل ببطولات لا حصر لها، وبسجل للشهداء سطروا بأرواحهم أروع بطولات العمل الوطني.

بل لا أبالغ إن قلت إن اليقين يسكن نفسي بثقة في قدرات رجال الداخلية الأبطال في التعامل مع الحدث بما يتطلب من مهارة وحرفية، ولعل ما برز خلال الأيام الماضية من جهود للداخلية حينما يصور بعض المواطنين أحداثًا لأناس تمارس بعض الأفعال التي تخل بالأمن والسلم المجتمعي؛ ما إن يتم نشر تلك الفيديوهات، إلا ونجد نتيجة فورية مبهرة للداخلية تتمثل في القبض على هؤلاء الخارجين على القانون بسرعة وسلاسة وهدوء.

تعزيز الأمن وثقة المواطنين

وإنه لأمر لو تعلمون عظيم للغاية؛ لأنه انعكس بشكل لا يمكن تصويره على المواطنين؛ زاد شعورهم بالأمن والأمان بدرجة غير مسبوقة؛ كما حازت الداخلية على امتنان الناس وتقديرهم أيضًا بدرجة غير مسبوقة؛ لاسيما أن الجهد الذي تبذله الداخلية لبسط الأمن ولحماية المواطن يتزايد يومًا بعد يوم؛ خاصة وسط كل هذه الاضطرابات الشديدة.

حرب كل مصري

إن مصر تواجه اليوم تحديًا جديدًا يشنه فصيل من الخونة؛ كنا نظنه انزوى؛ إلا أنه يعلن عن استمرار خيانته؛ متوسمًا قدرًا من النجاح في تحقيق ما يصبو إليه؛ ولكنه توسم محكوم عليه بالفشل كسابقه.

إننا اليوم نواجه نفس الفصيل الخائن، ولكن بطريقة مختلفة؛ جل ما أتمناه أن يعي الناس أنها حرب كل مصري، وليست حرب وزارة الداخلية فقط؛ على كل منا دور لا بد عليه من القيام به؛ وأضعف الإيمان هو تقديم الدعم اللازم لوزارة الداخلية؛ وليكن في تقديم المعلومات اللازمة حال توافرها عن هؤلاء الخونة.

حفظ الله مصر وشعبها الطيب الأصيل.

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: