أرض الكنانة ومهد الإسلام.. أيقونة الترابط العربي

19-7-2025 | 16:05

من يتصفح صفحات التاريخ يتأكد بلا شك عمق ومتانة العلاقات المصرية السعودية على مدار السنين، والضاربة بجذورها في عمقها في كافة المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية. وأن هناك دائمًا تشابهًا وتقاربًا، واتفاقًا في معظم الحلول لكافة المشاكل والقضايا التي تواجه الوطن العربي، وأيضًا القضايا العربية والإسلامية. وهذا يعود إلى رسوخ وقوة الترابط بين مصر والمملكة العربية السعودية باعتبارها أكبر قطبين في النظام العربي، وعلى الصعيد الإسلامي والعالمي.

وهناك أيضًا قوة ناعمة وهي تلاحم الشعبين الشقيقين المصري والسعودي بعضهما ببعض من حيث النسب والمصاهرة التي تزداد يومًا بعد يوم، وتنجب أجيالًا تزيد من عمق الترابط والتلاحم بين الدولتين، وتوحد الرؤى، وتزيد القلوب تآلفًا والحب تراسخًا، ليكون حائلًا وسدًا منيعًا يمنع أي مندس يحاول التفرقة بينهما، أو يبث الشك في النفوس أو يوغر الصدور بين الإخوة المصريين والسعوديين، مستغلًا أي حادث فردي يحدث هنا أو هناك لإشعال فتنة أو إحداث تفرقة مغرضة يمكن أن تقع داخل البلد الواحد، ولكن وعي الشعبين الشقيقين وحبهما المتجذر في القلوب يؤد الفتنة في مهدها، ويزيد العلاقات قوة ومتانة.

والتاريخ يسطر بحروف من نور المواقف المشرفة بين البلدين الشقيقين، سواء المصرية التي كانت ترسل البعثات التعليمية والطبية والهندسية وغيرها وكسوة الكعبة المشرفة إلى المملكة العربية السعودية، وأيضًا مواقف الشرف والكلمات المأثورة السعودية؛ حيث دعمت مطالب مصر في الاستقلال وجلاء القوات البريطانية ووقفت إلى جانبها، كما دعمت مصر أثناء العدوان الثلاثي 1956، وشاركت قوات سعودية في حرب 6 أكتوبر، وقادت السعودية معركة موازية في مواجهة الدول الكبرى باستخدام سلاح البترول لدعم الجيش المصري.

ولا ننسى الدعم السياسي والدبلوماسي والاقتصادي السعودي في أعقاب ثورة الشعب المصري ضد تنظيم الإخوان في 30 يونيو 2013، ومساندة الاقتصاد المصري بالدعم المالي والعيني غير المحدود، ولا ننسى أيضًا كلمات الملك عبدالعزيز لأبنائه: "تطلعوا إلى مصر فإن قامت قمتم وإذا وقعت وقعتم"، ومن أقواله أيضًا: "لا غنى للعرب عن مصر.. ولا غنى لمصر عن العرب". كما وصف الملك فهد بن عبدالعزيز مصر بأنها ملء القلب والعين.

هكذا هي العلاقات المصرية السعودية: تآخي ومصاهرة وحب وترابط وثيق ورسوخ لا ينقطع ولن ينقطع بإذن الله، مهما حاول المتآمرون وأعداء الوطن العربي تشكيل تهديد للنيل من هذه الروابط القوية والمتينة والمرجعيات ذات الصلة الواحدة والمشتركة بهدف زعزعة الاستقرار وضرب المصالح الوطنية بين الدولتين. وأدعو الله أن يحفظ الشعبين الشقيقين المصري والسعودي ويحفظ قادتهما، ويظل الحب والوئام والسلام في القلوب وفي رباط إلى يوم الدين.

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: