قانون الإيجار القديم.. من سيدفع 250 جنيهًا ومن سيصل لـ 1000 جنيه شهريًا؟

14-7-2025 | 15:03
قانون الإيجار القديم من سيدفع  جنيهًا ومن سيصل لـ  جنيه شهريًا؟الإيجار القديم
شيماء شعبان

بين الحنين إلى الماضي والضغوط الاقتصادية الحالية، لا يزال قانون الإيجار القديم واحدًا من أكثر القضايا العقارية والاجتماعية إثارة للجدل خلال الأيام الماضية. وفي ظل الحديث المتصاعد  عقب الموافقة النهائية لمجلس النواب على تعديلات القانون باتت التساؤلات ملحة..من سيدفع 250 جنيهًا؟ ومن سيدفع 1000 جنيه شهريًا؟ وهل اقتربت لحظة الحسم بين المالك والمستأجر؟

موضوعات مقترحة

قانون عمره عقود.. ومشاكل متراكمة

و يعود قانون الإيجار القديم إلى أربعينيات القرن الماضي، وتطور في مراحل متعددة، حين تم تجميد القيمة الإيجارية كمحاولة لتوفير سكن ميسور للفئات الفقيرة والمتوسطة. لكن بمرور الوقت، ومع تغيرات السوق العقارية، نشأت أزمة معقدة وحدات سكنية في مواقع راقية تُؤجّر بأقل من 10 جنيهات، في حين أن قيمتها السوقية تجاوزت الملايين.

مقترحات التعديل رفع تدريجي دون طرد السكان

في تعديلات القانون تنص أحد مواده  عن نموذج تصاعدي لرفع القيمة الإيجارية، مع الحفاظ على استقرار الساكنين القدامى، وعدم إخراجهم قسرًا. و تتضمن المادة المشار إليها بزيادة تدريجية سنوية تصل إلى 15% من القيمة الإيجارية الحالية، لمدة ٧ سنوات بالنسبة للوحدات السكنية و ٥ سنوات للوحدات غير الطابع السكني"المحال التجارية" على أن يتم تحرير العلاقة تمامًا بعد هذه الفترة.

اقرأ أيضا:

كم سأدفع بعد تطبيق قانون الإيجار القديم؟ تعرف على التفاصيل بالأرقام

بعد الموافقة على قانون الإيجار القديم.. ما هي الوحدات التي سيتم إخلاؤها فور التصديق؟

 

من يدفع 250 جنيهًا؟

وفقًا للتقديرات الأولية، من المتوقع أن تبدأ القيمة الإيجارية بعد التعديل من 250 جنيهًا شهريًا في بعض المناطق الشعبية أو ذات الكثافة المنخفضة، خاصةً إذا كانت المساحة صغيرة، أو العقار بحالة إنشائية متوسطة. هذا الرقم سيُعتبر قفزة كبيرة إذا كانت القيمة السابقة أقل من 20 جنيهًا، لكنه ما زال أقل بكثير من القيمة السوقية.

ومن سيصل إلى 1000 جنيه؟

أما الشقق الكائنة في مناطق مثل وسط البلد، الزمالك، الدقي، مصر الجديدة، أو الإسكندرية - الشاطبي ومحرم بك، فمن المتوقع أن تصل الإيجارات بعد التعديل إلى 1000 جنيه شهريًا أو أكثر، بحسب مساحة الوحدة، موقعها، وقيمتها السوقية الحالية.

ماذا يقول المالكون؟

يقول محمد عبد الحكم مالك عقار في منطقة عين شمس: "الشقة اللي إيجارها ١٢ جنيه، إيجارها في السوق بيوصل لـ ٤٠٠٠ جنيه على الأقل.. ده مش عدل. إحنا مش عايزين نرمي حد في الشارع، بس لازم يكون في توازن".

ويضيف: "أنا باخد 36 جنيه في الشهر من شقة، وبدفع أكتر منهم في فاتورة المية والضرائب.. فين المنطق؟"

وصوت المستأجرين..هل نُعاقَب لأننا قدامى؟

على الجانب الآخر، ترى السيدة أم محمود، مستأجرة منذ عام 1973، أن الزيادة ستكون عبئًا: "إحنا كنا بندفع 10 جنيه وعايشين على قد حالنا.. 250 جنيه دي مبلغ كبير علينا، ده إحنا بنعدي الستين، ومفيش مصدر دخل ثابت".

 

الجانب القانوني..من المستفيد الحقيقي؟

يرى خبراء قانونيون أن المشكلة لا تقتصر على السكان أو الملاك فقط، بل تتجاوز إلى الاقتصاد الكلي.

يقول الدكتور أحمد القرماني الخبير القانوني، أن المباني المؤجرة بالقانون القديم خارج المنظومة الاقتصادية للدولة لافتًا عدم الاستفادة منها ضرائبيًا ولا استثماريًا.. ولازم يكون في حل توافقي يحفظ حقوق الطرفين.


الدكتور أحمد القرماني، الخبير القانوني وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع

تسوية تفرضها العدالة الاجتماعية

ويؤكد القرماني على أن الدولة تسعى لتسوية وسط تضمن عدالة تدريجية دون هدم استقرار الأسر القديمة أو ترك وحدات مغلقة دون استفادة.

 

 

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: