دور مصر في دعم القضية الفلسطينية لا يزايد عليه أحد، فقد بذلت الغالي والنفيس في سبيل ذلك، ولولا تدخلها التاريخي، لكانت القضية الفلسطينية تبددت.
وعلى الرغم من محاولات التشويه التي يقوم بها الصغار من الباحثين عن دور، والمتشدقين بالعروبة والشعارات الجوفاء لم تتخط حناجرهم، ولم يقدموا شيئًا يُذكر للشعب الفلسطيني الذي خاضت مصر من أجله أربع حروب، وأنفقت الغالي والنفيس من أجل ذلك.
وإلى الآن لم تتأخر مصر عن تقديم كل العون والمساندة للشعب الفلسطيني والحيلولة دون تهجيره من أرضه، رغم التحديات الصعبة التي تمر بها، ولم تنجح هذه المحاولات والحملات المغرضة في زعزعة موقف مصر الراسخ، الذي يتجسد في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وفي ظل التطورات الأخيرة المتعلقة بمحاولة قافلة تُعرف باسم "قافلة الصمود" دخول قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، وهي في رأيي لا قافلة ولا يحزنون، ولا فيها صمود ولا غيره، هي لا تختلف عن غيرها من الشعارات الجوفاء التي اعتدنا أن نسمعها من المتاجرين بالقضية الفلسطينية منذ نكبة 48 وحتى الآن، علاوة على أن القافلة المشار إليها لم تُنسّق مع السلطات المصرية المختصة؛ سواء المدنية أو العسكرية، ولم تحصل على التصاريح اللازمة للمرور عبر الأراضي المصرية.
وتتكون القافلة من نشطاء ومواطنين من دول مختلفة، دون تمثيل رسمي أو تفويض من حكوماتهم، مما يُفقدها الصفة القانونية للدخول إلى مناطق حدودية حساسة.
كما أن المنطقة المحاذية لقطاع غزة تُعتبر منطقة عسكرية مغلقة، ويُمنع الدخول إليها دون تصريح مسبق، حفاظًا على الأمن القومي؛ وأن أي محاولة لدخول هذه المناطق دون التنسيق مع الجهات المعنية تُعد خرقًا للقوانين والضوابط المعمول بها، وتُعرض المشاركين للمساءلة.
وكما ذكرت في البداية، أؤكد أنه لا أحد يزايد على دور مصر التي هي وتد الخيمة للعرب جميعًا وليس للفلسطينيين فحسب، ورغم التحديات الأمنية، قامت مصر بفتح معبر رفح بشكل دوري لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، بالتنسيق مع المنظمات الدولية.
.. وللحديث بقية.