بدأ فطين عبد الوهاب، المولود في 22 نوفمبر 1913، مسيرته الفنية ككاتب سيناريو قبل أن يتجه للإخراج. كانت بدايته الحقيقية مع الكوميديا من خلال فيلمه الثالث "بيت الأشباح" عام 1951، حيث منحه المنتج جبرائيل تلحمي حرية اختيار مشاريعه القادمة، شرط نجاح الفيلم تجاريًا، وهو ما تحقق بامتياز.
موضوعات مقترحة
ملك الكوميديا في السينما المصرية
تميزت مسيرة فطين عبد الوهاب بتربعه على عرش الكوميديا السينمائية، إذ أظهر استفتاء مهرجان الإسكندرية السينمائي عام 2022 اختيار 17 فيلمًا من إخراجه ضمن أفضل 100 فيلم كوميدي مصري. من أبرز هذه الأفلام "إشاعة حب" و"الزوجة 13" و"مراتي مدير عام". كما شملت مسيرته 4 أفلام غنائية صنفت ضمن أفضل 100 فيلم غنائي في استفتاء آخر عام 2023، أبرزها "أضواء المدينة".
إسماعيل ياسين وشراكة ذهبية
ارتبط اسم فطين عبد الوهاب بشدة بالنجم إسماعيل ياسين، حيث أخرج له 16 فيلمًا بين عامي 1951 و1962. تضمنت هذه الأفلام أيقونات كوميدية مثل "إسماعيل يس في الجيش" و"ابن حميدو" و"العتبة الخضراء"، إضافة إلى أفلام القوات المسلحة مثل "إسماعيل يس في البوليس" و"إسماعيل يس في الأسطول".
ثنائيات ناجحة وأفلام خالدة
لم يقتصر نجاح فطين على التعاون مع إسماعيل ياسين، بل تألق أيضًا في تقديم الكوميديا الرومانسية مع شادية وصلاح ذو الفقار، حيث أخرج لهما أفلامًا خالدة مثل "مراتي مدير عام" و"كرامة زوجتي" و"عفريت مراتي". كذلك ترك بصمة مميزة بفيلم "إشاعة حب"، الذي جمع عمر الشريف وسعاد حسني في تجربة كوميدية فريدة.
موهبة متعددة تتجاوز الكوميديا
رغم تفوقه في الكوميديا، إلا أن فطين عبد الوهاب أبدع أيضًا في تقديم أفلام درامية مثل "الأخ الكبير" و"عبيد المال"، ما يعكس تعدد مواهبه وقدرته على معالجة موضوعات متنوعة بإتقان.
حياة شخصية مليئة بالتقلبات
كان فطين عبد الوهاب الشقيق الأصغر للممثل سراج منير والمخرج حسن عبد الوهاب. تزوج أربع مرات، الأولى من الممثلة هاجر حمدي، والثانية من المطربة ليلى مراد التي أنجب منها ابنه الوحيد زكي، والثالثة من الراقصة تحية كاريوكا، وأخيرا من سيدة من خارج الوسط الفني.
أفلامه في سطور
من أبرز أعماله التي حفرت مكانتها في ذاكرة الجمهور: "إشاعة حب"، "مراتي مدير عام"، "إسماعيل يس في البوليس"، "عفريت مراتي"، "العتبة الخضراء"، "الزوجة 13"، و"أضواء المدينة".
الرحيل المفاجئ ونهاية أسطورة
توفي فطين عبد الوهاب في 12 مايو 1972 أثناء وجوده في أحد فنادق لبنان، لينقل جثمانه إلى مصر حيث دفن بحضور عدد من أصدقائه المقربين، وعلى رأسهم إسماعيل ياسين، الذي توفي بعده بأيام قليلة.