أخبار

بين الدين والسياسة.. مصير القرعة الهيكلية بالمجمع المقدس بعد جولات من خلافات الأساقفة

5-6-2014 | 05:17

لحظة اختيار البابا الجديد

أميرة هشام
رغم إقرار لائحة اختيار البطرك الجديدة –التي لم يصدق عليها من الرئاسة حتي الآن- لآلية القرعة الهيكلية كأداة لاختيار البابا من بين المرشحين الثلاث النهائيين إلا أن هذه الآلية تشهد جدلا واسعا علي الصعيد الكنسي، وبين الأساقفة داخل المجمع المقدس.


وأثار الخلاف حول العمل بآلية القرعة الهيكلية بين رجال الدين المسيحيين، والعلمانيين جدالا ذات طابع قانوني، تجلي في نصيحة مؤسسة الرئاسة للكنيسة بشأن تخوفها من الطعن الدستوري علي اللائحة.

فوفقا لمصدر كنسي أوضح لـ"بوابة الأهرام"، أن مؤسسة الرئاسة نصحت الكنيسة بإعادة النظر في عدة مواد من بينها القرعة الهيكلية، والتوافق عليها لقطع الطريق علي أي طعن قانوني علي اللائحة قد يحدث أزمة كنسية، ومجتمعية وسياسية.

وعلي صعيد متصل علمت "بوابة الأهرام" من مصدر آخر بقيام بعض الأساقفة بتقديم مذكرة أثناء جلسة المجمع المقدس السابق –الاستثنائية والتي انعقدت لإقرار لائحة انتخاب البطريرك- أبدوا فيها تحفظهم علي آلية القرعة الهيكلية.

والقرعة الهيكلية هي آلية لاختيار اسم البابا الجديد في المرحلة النهائية لانتخابه من بين الثلاث مرشحين للكرسي البابوي الذين حصلوا علي أعلي الأصوات أثناء الانتخاب من بين 5 مرشحين، حيث تبدأ طقوسها بقداس يترأسه قائم مقام الكنيسة، ويتم كتابة أسماء المرشحين علي ثلاث ورقات بيضاء متساوية في الحجم وتطوي وتوضع في إناء زجاجي شفاف ويقوم طفل معصوب العينين باختيار ورقة منهم يكون فيها اسم البابا الجديد.

ويشار إلي أن عدد البابوات الذين تم اختيارها بواسطة القرعة الهيكلية في تاريخ الكنيسة القبطية حوالي 12 بطريرك من جملة 118 بطريرك هم: البابا كيردونيوس الرابع، والبابا يؤانس الرابع، والبابا يؤانس السادس عشر، والبابا يؤانس السابع عشر، والبابا ميخائيل الثانى، والبابا اثناسيوس الثالث، والبابا غبريال الثالث، والبابا بطرس السادس، والبابا مرقس الثامن، والبابا كيرلس السادس، والبابا شنودة الثالث، وأخيرا البابا تواضروس الثاني.

والجدير بالذكر أن أول البابوات الذين تم اختيارهم بواسطة القرعة الهيكلية في تاريخ الكنيسة الحديث هو البابا كيرلس السادس في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وجاء ذلك وفقا لما تم تداوله أنه من غير المعقول أن يأتي الرئيس وقتها بالاستفتاء وتأتي سلطة روحية ممثلة في البابا كيرلس بالانتخاب.

ولقد ألمح الكاتب محمد حسنين هيكل في كتابه "خريف الغضب" لوجود تدخل للدولة في اختيار البطريرك الجديد من خلال القرعة الهيكلية، مدللا بحديث دار بين الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ووزير داخليته وقتها والذين رأوا فيه مناسبة البابا شنودة لمنصب البطريرك آنذاك وبالفعل أتت به القرعة الهيكلية ليكون البطريرك رقم 117 في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

القرعة الهيكلية عارضها أسقف البحث العلمي الراحل الأنبا غريغوريوس، ووصفها بالعار علي الكنيسة، وكذلك عارضها الأنبا بفنوتيوس -وكان أحد المرشحين للكرسي البابوي- أسقف سمالوط، وتناولها في كتابه "حتمية النهوض بالعمل الكنسي" قائلا إنه لا أساس لها في اللاهوت ولايوجد نص كنسي يبرر وجودها كآلية لاختيار البطرك.

في الوقت الذي كان من أبرز مؤيديها الأنبا رافائيل سكرتير المجمع المقدس والذي رأي أنها آلية الاختيار الإلهي للبطرك.

وكان التيار العلماني قد تقدم بمذكرة للبابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في وقت سابق ساقوا فيها حيثيات مخالفة القرعة الهيكلية للتقاليد الكنسية.

ومن المنتظر أن تشهد جلسة المجمع المقدس المنعقدة اليوم الخميس نقاشا حول القرعة الهيكلية في ظل الضغوط التي يمارسها المتاويين من أجل إعادة النظر فيها.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة