من ينهي كوارث الكلاب القاتلة.. ومتى؟

10-10-2024 | 15:53

تتذكرون ما فعله أحد أشرس أنواع الكلاب في مواطن بالغ منذ فترة ليست بالقصيرة؛ ظل الرجل يعاني ويلات ما فعله الكلب حتى توفاه الله؛ انتاب الناس الفزع؛ وتوالت الأحداث حتى قٌررت بعض التدابير التي من شأنها منع تكرار ذلك الأمر.

منذ أيام قليلة؛ فٌزعت أم في فلذة كبدها؛ كلب من النوع الشرس؛ الذي لا يصلح لاقتنائه في تجمعات سكنية؛ جرى نحو طفل صغير؛ كان يلعب في حديقة منزله؛ ووصل إليه وعضه وأصابه إصابات بالغة؛ قد تكون مميتة.

تلك الواقعة تذكرنا بالواقعة السابق الإشارة إليها؛ وتستدعي كل ذكرياتها الحزينة؛ ولكن أتمنى ألا يتكرر الحال كليًا؛ ويحفظ الله الولد الصغير من الموت؛ ولكن إذا استجاب الله؛ كيف سيعيش الولد مع أثار عض الكلب؛ فقد ذكرت والدته أن حالته سيئة للغاية.

كان أساتذة الصحافة في الماضي يقولون إن الخبر الصحفي المهم؛ ليس أن الكلب عض إنسانًا؛ ولكن أن الإنسان عض كلبًا؛ اليوم خبر عض الكلب لإنسان بات مهمًا للغاية؛ لما له من تداعيات كارثية على من عضه الكلب؛ ممكن أن تصل للموت.

فهل نحن على استعداد لتقبل تكرار الحالة مرات أخرى؟!

نعم على استعداد؛ لأنه لم يحدث ما يمنع التكرار، للأسف أشاهد بعيني أطفالًا يجرون كلابًا، لا أعرف أنواعها، غير متخذي كل عناصر الأمان، فالكلب غالبًا لا يرتدى كمامة الفم؛ بما يعني أن هناك احتمالًا كبيرًا تعرض المارة للأذى؛ أيا كانت درجته.

أعلم أن للحيوان حقوقًا وأهمية؛ شرعها الله؛ وكلنا يعلم جزاء من سقى كلبًا عطشان؛ ولكن للإنسان حقوقًا لا يجوز الجور عليها؛ وهو المحمل بالأمانة.

فهل يعقل أن نترك الحبل على الغارب هكذا دون ضابط أو رابط؟!

وما أهمية تربية كلاب غير أليفة تسبب خطرًا على الناس؟!

وعلى من تقع المسئولية؟! 

ومتى ينتهي هذا العبث؛ الذى يمثل بكل تأكيد خطورة داهمة على حياة الناس لا داع لها على الإطلاق؟!

لابد على الفور وبشكل سريع وحاسم؛ صدور قرارات إدارية من الجهات المختصة بمنع تربية الكلاب الشرسة، إلا وفق معايير صارمة؛ منها ألا تكون داخل الأحوزة العمرانية إلا للضرورة القصوى؛ ولا تخرج إلا بعد ارتداء كمامة الفم؛ ومن يخالف ذلك يتعرض لعقوبة قاسية جدًا جدًا؛ تكون رادعة بشكل يمنع حدوث ذلك الأمر.

إنما التعامل مع تلك الأحوال برعونة؛ دون ضابط؛ من شأنه تحويل أمان الناس لهرج نحن بكل تأكيد في غنًى عنه تمامًا.

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: