Close ad

غادة والي: «مكافحة تهريب الآثار والإضرار بالبيئة» استحداثات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة| حوار

10-7-2024 | 11:37
غادة والي ;مكافحة تهريب الآثار والإضرار بالبيئة; استحداثات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة| حوارغادة والي وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات
سمر نصر-تصوير: أيمن حافظ

 37 عامًا مرت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 42/112 المؤرخ 7 ديسمبر 1987، بتخصيص يوم 26 يونيو، يوما دوليا لمكافحة استخدام المخدرات والاتجار غير المشروع بها (اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها) من أجل تعزيز العمل والتعاون من أجل تحقيق هدف إقامة مجتمع دولي خال من استخدام المخدرات، ولا تزال تمثل مشكلة المخدرات تحديا عالميًا متعدد الأوجه يمس حياة الملايين في جميع أنحاء العالم.

موضوعات مقترحة

وبالتزامن مع هذه المناسبة، حاورت "بوابة الأهرام"، غادة والي وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة، والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في فيينا، خلال زيارتها الحالية لمصر وبالتزامن قرب إتمامها 5 أعوام على توليها مسئولية هذا المنصب في مطلع العام المقبل، للوقوف على آخر مستجدات الجهود الدولية لمكافحة آفة المخدرات وسط التحديات التي يشهدها العالم أجمع، والتى رصدت بدورها أبرز المعوقات التى تعوق تحقيق أهداف التنمية على مستوى العالم والتى تمثلت فى التغيرات المناخية، والتمويل، والنزاعات المسلحة والحروب.

مجالات عمل المكتب وأبرز السياسيات المنظمة له

قالت غادة والى إن مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة يعمل على مجموعة موضوعات، مثل مكافحة الفساد، والجرائم الاقتصادية ومكافحة الإرهاب والوقاية منه، ومعالجة مشكلة المخدرات والوقاية من الجريمة المنظمة وتعزيز ودعم نظم العدالة الجنائية، ويتركز نطاق عمل المكتب فى 150 دولة حول العالم، ولديه مكاتب فى 100 دولة وبعضها يغطى أكثر من دولة فى آن واحد، ويقوم بتقديم الدعم الفنى للدول فى صورة صياغة تشريعات ومراجعة سياسيات ووضع استراتيجيات والعمل على بناء الكفاءة والقدرات والتدريب لأجهزة العدالة الجنائية، ونقوم بتنسيق العمل مع وزارات العدل ووزارات الداخلية والنيابة العامة وهيئات مكافحة الفساد، ووزارات الشباب وكل الأجهزة ـ على حسب كل دولة ـ المعنية بمشكلة المخدرات شركاء عمل، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية. وأضافت أن عمل المكتب ينقسم إلى جزأين: الأول على مستوى السياسات ومساعدة الدول على تنفيذ اتفاقياتها الدولية، والثاني على المستوى التنفيذي حيث يتم تقديم المساعدة للدول على تنفيذ البرامج والمشروعات.

التعاون بين المكتب والحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي

وأشارت والي إلى أن مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة أجرى مفاوضات مع الاتحاد الأوروبى الفترة الأخيرة، وتم تقديم مقترح للاتحاد الأوروبى للعمل فى مجال مكافحة الجريمة المنظمة فى مجال الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين غير النظاميين، وهذا هو المجال الذي سيتم التعاون فيه مع الحكومة المصرية الفترة القادمة، وسيتم توقيع بروتوكول تعاون مع الاتحاد الأوروبى فى هذا الإطار.

وهو الأمر الذى ناقشته والي مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، حيث بحث اللقاء جهود منظمة الأمم المتحدة لتقديم الدعم الفني في مجال مكافحة الإدمان والهجرة غير النظامية، مع الإشارة إلى أن وزارة الخارجية قد تم إبلاغها رسمياً من جانب الاتحاد الأوروبي بتخصيص مبلغ 20 مليون يورو لبرامج مواجهة الهجرة غير النظامية، وأنه تم اختيار مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات لكي يتولى القيام بتقديم الدعم الفني للحكومة المصرية في إطار التمويل المشار إليه، وأنه جار توقيع اتفاق تعاون مع الحكومة المصرية قبل نهاية عام 2024 في هذا الصدد.


غادة والي وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات

5  إنجازات حققها مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة

وعلى مدار الخمس سنوات الماضية، نجح مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة بقيادة غادة والى، فى تحقيق العديد من الإنجازات، حيث أوضحت والى أن أهم الإنجازات التى تحققت على الأرض كانت: زيادة عدد الدول التى يعمل بها المكتب حيث شهدت زيادة كبيرة من 130 دولة إلى 150، وزيادة نسبة عدد العاملين بالمكاتب حول العالم إلى 25%، والوصول بحجم التمويل من الدول المانحة إلى مستوى غير مسبوق على الرغم من تسبب جائحة كورونا فى توقف العمل الميدانى تقريبا قرابة العامين.

كما تم فتح مجالات عمل جديدة للمكتب مثل مكافحة جريمة تهريب الآثار، لمواجهة تهريب الآثار واستعادتها، من خلال الربط بين جريمة تهريب الآثار والأموال التي تعود من وراء تلك الجريمة وجماعات الإرهاب، كما بدأوا أن يكون لديهم إدارة متكاملة لمواجهة الجريمة المضرة بالبيئة لأول مرة خلال الأربع سنوات الماضية، وتشمل الجرائم التى تؤثر على البيئة من حيث التلوث، والتنوع البيئي وقطع الأشجار، وتلويث مياه الأنهار وخاصة في المناطق التي يتم فيها استخراج الذهب في منطقة الأمازون باستخدام الزئبق لالتقاط الذهب، وهذه جرائم تقع في الأمازون وفى إفريقيا ومناطق مختلفة من العالم، والشواطئ التي تؤثر على الثروة السمكية.

ويسعى المكتب قبل حلول يناير 2025، إلى إصدار الاتفاقية الدولية لمواجهة الجريمة السيبرانية، حيث قاموا على مدار العامين الماضيين بتقديم الدعم الفنى للدول على مستوى العالم فى المفاوضات والتى من المقرر أن تنتهي فى أغسطس 2024، على أمل أن تنتهي بإصدار أول أداة لتنظيم العلاقات بين الدول في مجال مواجهة التصدي للجريمة السيبرانية.

أهم المعوقات التي تواجه عمل مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة

ولفتت غادة والي إلى أن التحديات التى تواجه العالم غير مسبوقة وفقا لأحدث التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة فى نيويورك، والتى أشارت إلى أن دول العالم لم تستطع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، نتيجة للتحديات الكبرى التى واجهت العالم، ولعل أبرز هذه التحديات: التغير المناخى، والنزاعات التي أدت إلى أن 120 مليون إنسان أصبحوا نازحين وهو العدد الأكبر على مستوى العالم.

ولفتت والى أن الحروب والنزاعات المسلحة والنزوح سواء الحرب فى أوكرانيا أو فى منطقة الشرق الأوسط، وفى منطقة غرب إفريقيا تجعل الموارد المالية توجه للدعم الإنساني لتوفير الماء والغذاء والدواء، أو تسعى بعض الدول لشراء السلاح وفقًا لأولويات كل دولة، مما يؤثر على توجيه التمويل لصالح تحقيق أهداف التنمية المستدامة لذا فتحقيق التنمية يواجه مشكلة تمويل وعدم استقرار بالإضافة إلى مشكلة المديونية والتضخم الناتجة عن أزمة كورونا التى أثرت على العالم كله سلبًا.


غادة والي وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات

تقرير المخدرات العالمي 2024 والحق في الصحة

أصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي 2024، وهو المليء بالإحصاءات الرئيسية والبيانات الوقائعية التي تم الحصول عليها من المصادر الرسمية، وهو نهج وأبحاث تستند إلى العلم.

يواصل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقديم الحقائق والحلول العملية لمعالجة مشكلة المخدرات العالمية الحالية.

ولفتت غادة والى إلى أن التقرير العالمى للمخدرات هذا العام تضمن للمرة الأولى الحديث عن الحق فى الصحة، على اعتبار أن من يعاني مشكلة الإدمان له الحق فى العلاج الطوعى، وأيضا أسرته كيف نحميها ونساعدها على الحياة بصحة جيدة ونحمى الزوجة والأولاد ونحمي المجتمع أيضًا، نظرًا لأن الحق في الصحة أحد حقوق الإنسان. كما أن يتعرض قطاعا الصحة والعدالة للضغط ويتم إعاقة الوصول إلى الخدمات والدعم عندما لا نتمكن من تحمل تكاليفه.

من التقرير العالمي للمخدرات 2024

- تتأثر بلدان في إفريقيا على نحو متزايد بالاتجار بالمخدرات وباستخدام كوكتيلات جديدة وخطيرة من المخدرات.

- يتزايد تعاطي الكوكايين في المنطقة، بعد أن كان يعتقد في السابق أنها مجرد منطقة العبور، مع ارتفاع عدد الخاضعين للعلاج من تعاطي الكوكايين، بل إن الكوكايين أصبح في بعض البلدان مخدر التعاطي الرئيسي الأشيع إبلاغا عنه لدى متلقيات العلاج من تعاطي المخدرات وإضافة إلى ذلك، لا يزال عدد كبير من الناس يخضع للعلاج من المخدرات بسبب تعاطي الهيروين في شمال وشرق إفريقيا وفي بعض أجزاء الجنوب الإفريقي.

- من الشواغل المتزايدة استخدام خلطات وتوليفات من المخدرات تحمل أسماء مثل "كوش وكركوبي ونياوبي." ووفقا للأدلة المحدودة المتاحة، فإنها غالبا ما تحتوي على عدد من المواد الضارة، بما في ذلك مختلف المخدرات غير المشروعة والمستحضرات الصيدلانية مثل البنزوديازيبينات والكحول والمذيبات.

- بالنظر إلى تزايد التعقيد الذي تتسم به ديناميات إمدادات المخدرات - التي تتسم بمرونة المتجرين في التحول بين المخدرات ودروبها وأساليبها، والترابط بين إنتاج المخدرات والاتجار بها والجرائم الأخرى، والفرص التي يوفرها الاتجار بالمخدرات للجماعات المسلحة من غير الدول المتورطة في حالات النزاع - فإن تنفيذ تدابير تصيد فعالة يتطلبان اعتماد نهج شامل

- تشير التقديرات إلى أن 13.9 مليون شخص تعاطوا المخدرات بالحقن في عام 2022. ويتعرض متعاطو المخدرات بالحقن لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بمعدل يزيد بمقدار 35 ضعفا مقارنة بمن لا يتعاطون المخدرات بالحقن، وكان نحو واحد من كل ثمانية من متعاطي المخدرات بالحقن مصابا بفيروس نقص المناعة البشرية في عام 2022.

- لا يزال تعاطي المخدرات بالحقن محركا هاما لانتشار وباء التهاب الكبد C على الصعيد العالمي، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن 23 في المائة من الإصابات الجديدة بالتهاب الكبد C تعزى إلى حقن المخدرات بصورة غير مأمونة، ويعاني واحد تقريبا من كل اثنين من متعاطي المخدرات بالحقن من الإصابة بالتهاب الكبد. وبوجه عام، تمثل أمراض الكبد التي تعزى إلى التهاب الكبد C أكثر من نصف الوفيات المنسوبة إلى تعاطي المخدرات.

- الفجوة العلاجية هي الأوسع في إفريقيا وآسيا، حيث بلغت تغطية العلاج من تعاطي المخدرات 2.8 في المائة و5.1 في المائة على التوالي في عام 2022.

- التغطية العلاجية المتصلة بالمخدرات أقل بين النساء منها بين الرجال في جميع أقاليم العالم الخمسة، فقد تلقت نحو واحدة من كل 18 امرأة مصابة باضطرابات تعاطي المخدرات العلاج على مستوى العالم في عام 2022 بينما كانت النسبة 1 من كل 7 في حالة الرجال.

- لا يزال توافر المؤثرات الأفيونية للاستهلاك الطبي محدودا في الجنوب العالمي.


كلمات البحث
اقرأ أيضًا: