Close ad

مصدر قوة للحزب الجمهورى.. لارا ترامب.. شخصية نسائية قوية

8-7-2024 | 22:06
مصدر قوة للحزب الجمهورى لارا ترامب شخصية نسائية قويةلارا ترامب
رشا عامر
الأهرام العربي نقلاً عن

لها وجود كبير على منصات التواصل الاجتماعى ولديها أكثر من مليون متابع

موضوعات مقترحة

بجسد ممشوق وشعر أشقر وعيون زرقاء، اقتحمت لارا ترامب عالم السياسة الأمريكية، بعد تعيينها كرئيسة مشاركة للحزب الجمهورى، لارا هى زوجة إيريك ترامب، الابن الثالث لدونالد ترامب، التى استطاعت احتلال مكانة خاصة لنفسها داخل عائلة الرئيس السابق، فهى تبلغ من العمر 41 عاماً، منتجة ومقدمة برامج تليفزيونية سابقة، تتمتع بلياقة بدنية فهى طويلة ونحيفة وشقراء، مثل كل نساء العشيرة الترامبية، كما أنها تعد من الأصول الجديدة للبطريرك، بعد انسحاب ابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر.

ولدت لارا ترامب فى ويلمنجتون، بولاية نورث كارولينا فى 12 أكتوبر 1982، حصلت على شهادة فى الاتصالات من جامعة ولاية كارولينا الشمالية، كما التحقت بمعهد الطهو الفرنسى فى نيويورك، فى عام 2014، تزوجت من إريك ترامب، قبل أن يرزقا بطفلين هما لوك وكارولينا، اللذان تعرضهما دوما على شبكات التواصل الاجتماعى جنبًا إلى جنب مع "جدهما" الشهير.


بدأت لارا حياتها المهنية فى التليفزيون، فمن عام 2012 إلى عام 2016، أنتجت المجلة الإخبارية "انسايد ايديشن" التى تبثها شبكة "سى بى إس" وفى عام 2017 قدمت برنامج "ريال نيوز ابديت"، وهو عرض يهدف إلى الدفاع عن "الرئيس ترامب" ضد الأخبار المزيفة، ثم انضمت إلى قناة فوكس نيوز كمتعاونة فى مارس 2021، لكن تم استبعادها بعد إعلان ترشح دونالد ترامب والد زوجها، لانتخابات الرئاسة الأمريكية، حيث إن توظيف شخص مشارك فى الانتخابات بشكل مباشر أو غير مباشر هو فى الحقيقة مخالف لسياسة القناة.

قدمت لارا ترامب، كل دعمها بالفعل لوالد زوجها خلال انتخابات 2016، فهى شخصية نسائية قوية، وهى مصدر قوة للحزب الجمهورى كما تقود جولة ترامب، لتمكين المرأة وتركز اهتمامها على أصوات النساء، حيث ستكون أيضًا ضمن مبادرة "نساء من أجل ترامب"، التى تشجع الناخبات على إظهار دعمهن للمرشح الجمهورى.

فى عام 2020، أصبحت لارا واحدة من المستشارين الرئيسيين لدونالد ترامب لحملته الجديدة، من خلال كونها مستشارة لشركة "بارسكال إستراتيجى"، وبفضل هذا المنصب أصبحت تحصل على مكافأة سخية تبلغ 180 ألف دولار سنويا، فى عام 2022، أصبح أحد مقاعد مجلس الشيوخ فى ولاية كارولينا متاحًا، لكن لارا ترامب قررت عدم سلوك هذا الطريق فى حينها، لم يكن الرفض للأبد، لكنه كان فى لحظتها فقط، لأنها فى الوقت المناسب، عادت وفكرت فى الترشح فى ولاياتها التى تحبها كثيرا.

لارا لها مقولة شهيرة جدا نشرتها "يو اس إيه توداى"، قالت فيها: "حتى لو كنت تكره كل ما يقوله، أو الطريقة التى يتكلم بها، أو شعره أو أى شىء آخر، فلا يمكنك القول إن ما فعله لم ينجح فى هذا البلد".
من المنتظر أن تطلق لارا ترامب، حملتها الخاصة الجديدة من خلال توحيد جهودها مع لورا لومر، السياسية اليمينية المتطرفة، التى تقدم نفسها على أنها "فخورة بالإسلاموفوبيا"، وهى من محبى نظريات المؤامرة، فإن لارا موهوبة للغاية فى التواصل وتريد خوض التحدى، فزوجها إيريك الابن الثالث لدونالد ترامب مدان معه بالاحتيال، وبرغم ذلك تم تعيينها رئيسًا مشاركًا للجنة الوطنية للحزب الجمهورى، وهو منصب إستراتيجى، فاللجنة هى الهيئة الإدارية للحزب، وهى مسئولة بشكل خاص عن تنسيق وتنظيم الحملات الانتخابية على المستوى الوطنى، وفى الكونجرس وفى الولايات، وهى مسئولة أيضًا عن التحويلات وجمع الأموال من الناخبين والمانحين الرئيسيين.

وفى غياب المنافسين على منصب لارا الأخير، أصبح هذا التعيين إجراء شكليا، مع طرد الرئيسة السابقة رونا مكدانيل، وقد ترشحت لارا ترامب إلى جانب مايكل واتلى، رئيس الحزب الجمهورى فى ولاية كارولينا الشمالية، واكتمل الثنائى مع كريس لاسيفيتا، مستشار الحملة الحالى، كمدير للعمليات، إنهم الثلاثى المقرب من ترامب والذين رفضوا الاعتراف بفوز جو بايدن عام 2020، ويشكل تعيينهم عبور مستوى جديد فى سيطرة ترامب على الحزب الجمهورى، حيث إنها تؤسس للاندماج بين تنظيم الحملة والجهاز الحزبى.

عودة المحسوبية
تقول فانى لوبى، أستاذ العلوم السياسية فى جامعة ولاية مونتكلير:"إنها طريقة ترامب فى تسمية أفراد عائلته"، فهو يعتبر الحزب امتداداً لإمبراطوريته، فوصول الثلاثى يثير حفيظة البعض، الذين يخشون أن يبتلع المرشح ترامب خزائن الحزب، لاسيما بسبب تكاليفه القانونية المذهلة التى تقدر بملايين الدولارات، وهو مستهدف بـ 91 تهمة مختلفة. وقد ذكرت لارا بالفعل، أن هدف الحزب فى نظرها، هو بذل كل ما فى وسعها لضمان إعادة انتخاب والد زوجها.

وتؤكد فانى لوبى أن المشكلة هى أن المنظمة يجب أن تساعد جميع المرشحين، وليس المرشح الرئاسى فقط، كما يعانى العديد من فروع الحزب اختلالات كبيرة، فضلا عن أن هذا التعيين لا يطمئن على المستقبل. وهذا من شأنه أن يعزز جناح ترامب، ومن غير المرجح أن يهدئ التوترات التى قد تكون موجودة على المستوى المحلى، كما أن احتمال استخدام أموال الحزب الجمهورى لدفع الرسوم القانونية لترامب، وهى ممارسة تكاد تكون غير قانونية، قد يؤدى أيضًا إلى إبعاد المانحين الكبار وتعطيل جهود جمع التبرعات الضعيفة بالفعل، وهذه مشكلة متكررة مع ترامب، ولكن إذا تم تعيين لارا رئيسًا مشاركًا، فقد يقول المانحون: ما الفائدة من التبرع بالمال إذا تم استخدامه لسداد التكاليف القانونية؟ خصوصا أن الحزب قد دفع بالفعل، ما يقرب من 2 مليون دولار، فى عامى 2021 و2022، لدفع رواتب محاميى ترامب فى قضيتين مختلفتين، لكن المدفوعات توقفت بعد إعلان ترشحه للانتخابات التمهيدية، حيث رأى الحزب حينها أن عليه احترام واجب الحياد، لكن بعد الفوز الساحق الذى حققه ترامب فى يوم الثلاثاء الكبير، وانتهاء حملة نيكى هيلى الانتخابية، ربما تغيرت الأمور، خصوصا بعد انتخاب لارا ترامب, لتكون رئيسًا مشاركًا للجنة الوطنية للحزب الجمهورى، التى ترى أنه بالإضافة إلى ضمان تخصيص أموال الحزب للحملة الرئاسية لوالد زوجها، فإن أيضًا دفع فواتيره القانونية يمثل "اهتمامًا كبيرًا"، للناخبين الجمهوريين من وجهة نظرها، حيث سيذهب كل قرش إلى الوظيفة رقم واحد والوحيدة فى اللجنة الوطنية للحزب الجمهورى، التى تعنى انتخاب دونالد ترامب وإنقاذ أمريكا.

اختيار "الثلاثى الترامبى"، يضمن المزيد من حلفاء ترامب فى مناصب السلطة قبل الانتخابات الرئاسية هذا العام، ومما يشدد قبضة الرئيس السابق على الحزب قبل انتخابات نوفمبر.
هدف لارا ترامب التى تمثل شعار "اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى"، هو الفوز بشكل كبير فى الخامس من نوفمبر، فالأمر من وجهة نظرها لا يتعلق فقط باليمين مقابل اليسار، أو الجمهوريين مقابل الديمقراطيين. إنه يتعلق بالخير مقابل الشر.

مايكل واتلى، زعيم الحزب الجمهورى فى ولاية كارولينا الشمالية والذى تم انتخابه على التوالى مع لارا ترامب، والذى كان يشغل منصب المستشار العام للحزب الجمهورى، كان قد أيد علنا مزاعم ترامب الكاذبة بوجود "تزوير واسع النطاق"، فى الانتخابات الرئاسية لعام 2020، التى فاز بها الديمقراطى جو بايدن، المنافس المحتمل لترامب فى نوفمبر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: