Close ad

جهود عربية لتوطين صناعتها بالمنطقة السيارات الكهربائية.. حلم المستقبل

8-7-2024 | 19:36
جهود عربية لتوطين صناعتها بالمنطقة السيارات الكهربائية حلم المستقبلالسيارات الكهربائية - صورة أرشيفية
ملف أعده - هبة عادل - د. شاهيناز العقباوى - سلوى السيد - هاجر بركات
الأهرام العربي نقلاً عن

مصر تسابق الزمن لإنتاج أول سيارة فى 2025.. ودول الخليج تتعاون مع شركات عالمية لتوطين الصناعة

موضوعات مقترحة

كريم البرقوقى: التحديات التى يمر بها العالم للحفاظ على البيئة تمثل قوة دفع لإنجاح توطين هذه الصناعة

علاء السبع: التصدير يجب أن يكون الهدف الأول لتصنيع السيارات الكهربائية محلياً

د. على الذيب: توطينها هدف إستراتيجي تنموى للدول العربية نحو مستقبل أفضل

منتصر زيتون: صناعة السيارات فى مصر تسهم فى النمو الاقتصادى وتوفر حصيلة دولارية ضخمة من خلال التصدير

نور الدين درويش: هناك إرادة سياسية فى النجاح بقوة فى ملف تصنيع السيارات

د. رشاد عبده: شهدت مصر فى مؤتمر المناخ لعام 2022 تغيير منظومة النقل بالكامل بشرم الشيخ لتصبح بيئة صحية

تتجه شعوب المنطقة العربية للاعتماد على السيارات الكهربائية، كبديل عصرى لسيارات الاحتراق الداخلى فى المستقبل القريب، تارة لمواكبة التوجه العالمى نحو الحفاظ على البيئة والحد من الانبعاثات الكربونية، وأخرى مع توجه عدد من الحكومات العربية للاستفادة من المتغيرات الاقتصادية التى يمر بها العالم، وتوطين تلك الصناعة وإبرام عدد من الاتفاقيات الاستثمارية، مع علامات تجارية رائدة فى صناعة السيارات الكهربائية ومحطات الشحن، التى من شأنها أن تغطى احتياجات السوق المحلية وتقلل الواردات وتوفر آلافا من فرص العمل، ناهيك عن فتح آفاق التصدير أمام السيارات.. عربية الصنع للنفاذ إلى مختلف أسواق العالم.

الجهود العربية لتوطين صناعة السيارات تتراوح ما بين تهيئة مناخ الاستثمار، وصولا إلى عقد اتفاقيات شراكة عبر القطاعين العام والخاص مع شركات عالمية، لتدشين مصنع على أرضها. وتعد مصر نموذجا فى هذا المجال، ومن المرجح أن يشهد العام المقبل 2025 الانتهاء من تصنيع أول سيارة كهربائية تحمل شعار صنع فى مصر، من خلال شركة النصر التابعة لقطاع الأعمال وبالتعاون مع شركة صينية رائدة فى هذا المجال. وتشمل قائمة الجهود الحكومية التى بذلت لتحقيق هذا الإنجاز وغيره وتأسيس المجلس الأعلى لصناعة السيارات برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وكذلك الإعلان عن تشكيل مجلس إدارة صندوق تمويل صناعة السيارات صديقة البيئة، وقد امتدت المبادرات الحكومية فى السنوات الأخيرة، لتشمل لقاءات مكثفة مع قيادات الشركات العالمية، وبحث تهيئة مناخ الاستثمار أمامها وتذليل العقبات.

اتفاقات تعاون
وأثمرت تلك الجهود عن التوصل لاتفاقيات تعاون مع عدد من شركات السيارات العالمية لتدشين خطوط إنتاج سيارات تحمل شعار «صنع فى مصر» تزيد نسبة المكون المحلى بها على 50 %، ومنها إحدى الشركات اليابانية التى قاربت على الانتهاء من الأعمال الإنشائية لمصنع الضفائر الكهربائية للسيارات على مساحة 70 ألف متر مربع بمحافظة الفيوم، وذلك باستثمارات تصل، لنحو 30 مليون يورو، وسيوفر أكثر من 3 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
كما أوشكت أيضا إحدى الشركات على الانتهاء من إنشاء مصنع لإنتاج مكونات السيارات الكهربائية، فى مدينة طربول الصناعية بمحافظة الجيزة، ويعتمد المشروع على مدخلات إنتاج محلية بنسبة 60 %. وأخيرًا دعا وزير التجارة والصناعة أحمد سمير، ممثلى إحدى الشركات المصرية لدراسة إنشاء مشروع لصناعة السيارات الكهربائية فى مصر، كما أعلنت إحدى الشركات العالمية أخيرا، عن عزمها التوسع فى السوق المصرية، خلال الفترة المقبلة بمجال السيارات الكهربائية، كما يعزز من فرص توطين تلك الصناعة الإستراتيجية فى مصر، ارتفاع وتيرة الاستثمار فى البنية التحتية لهذه السيارات، وكذلك مراكز الصيانة والفنيين بالتزامن مع زيادة نقاط الشحن الكهربائية فى أنحاء متفرقة من الجمهورية، وذلك بالتزامن مع إعلان عدد من البنوك الحكومية والخاصة عن إطلاق برامج متنوعة لتمويل شراء السيارات الكهربائية، وتوفير القروض الشخصية اللازمة.
علاء السبع عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية يشدد على أهمية ما تقوم به الدولة المصرية من خطوات سريعة فى اتجاه انتشار السيارات الكهربائية وتصنيعها محلياً لتتواكب مع التحول الذى تشهده السوق العالمية، حيث تزداد حصة السيارات الكهربائية فى السوق العالمى يوماً بعد يوم، لافتا  النظر إلى أن الخطوة التالية لمرحلة التصنيع المحلى للسيارات الكهربائية، يجب أن ترتكز على ضرورة فتح أبواب التصدير، وقال: «إذا لم ينتج ويصدر المصنع أكثر من 50 ألف سيارة كهربائية سنوياً، فستكون كلفة تشغيله باهظة الثمن والخسائر ستكون فادحة وتعجل بغلق المصنع ونهاية المشروع ككل، وينصح قائلا: بضرورة أن يكون الهدف الرئيسى من توطين صناعة السيارات الكهربائية إلى جانب توفير متطلبات السوق المحلية، هو التصدير والمنافسة على حصة من السوق العالمى، لافتا النظر إلى أن السيارات الكهربائية لا يمكن بيعها بأعداد كبيرة، سواء محلياً أم عربياً فى الوقت الحالي؛ بسبب عدم توافر البنية التحتية المساعدة على عملها بكفاءة، وفى مقدمتها توافر محطات الشحن على جميع الطرق، وأن هذا الأمر يتطلب استثمارات كبيرة، ولحين تحقيق ذلك سيكون التصدير، هو الضمانة لنجاح مشروع توطين تلك الصناعة.
وأشار «علاء السبع» إلى أن العالم يأخذ مسألة التوسع فى استخدام السيارات الكهربائية كهدف رئيسى، ضمن إستراتيجية الحفاظ على البيئة وجهود خفض الانبعاثات الكربونية، بعد أن أثبت العلم الحديث أن السيارات والمركبات العاملة بالبنزين والديزل لعبت دورا كبيرا فيما وصلنا إليه من ظاهرة الاحتباس الحراري.
عناصر النجاح
بينما يتطرق كريم البرقوقى، نائب رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، فى حديثه إلى حجم مبيعات السيارات الكهربائية فى العالم، قائلا: شهد العام الماضى وطبقا لآخر الإحصائيات مبيعات تجاوزت الـ 10 ملايين سيارة، وبلغ حجم السوق ككل نحو267 مليار دولار. وتابع قائلا: تلك الأرقام وغيرها تعكس الصعود السريع الذى تحققه هذه النوعية من السيارات، لاسيما أن الظروف الاقتصادية والتشريعات الدولية المتعلقة بالحفاظ على البيئة والأزمات المستمرة، الخاصة بالخوف من توفير الوقود تشكل جميعها قوة دفع لإنجاح توطين صناعة هذا المنتج، بصورة لم يسبق لها مثيل سواء كان ذلك على المستويين العربى العالمى .
 وتوقع «البرقوقى» أن السيارات الكهربائية ستصبح مجدية اقتصاديا حاليا وفى المستقبل القريب ذلك لأسباب كثيرة، فى طليعتها ارتفاع أسعار الوقود مقارنة بقيمة شحن البطارية الكهربائية للسيارة، فضلا عن أن الابتكارات المستمرة لتحسين أدائها، مثل زيادة المسافة المقطوعة بالشحنة الواحدة، واختصار زمن الشحن إلى جانب الكثير من الصفات التقنية الأخرى، والتى تجعل منها الخيار الأفضل أمام الكثير من المستهلكين، لذا وضعها المستثمرون وصناع السيارات على رأس خطوط إنتاجهم وخططهم المستقبلية.
فرص واعدة للاستثمار
وقد وجدت 11 دولة عربية ضمن مؤشر الجاهزية العالمية للتنقل الكهربائى، والذى رصد مدى ملائمة البنية التحتية للسيارات الكهربائية التى تعمل بالبطارية، وكذلك جدية المبادرات الحكومية واستعداد المستهلكين، وتضمن المؤشر رصد لـ 35 دولة من مختلف قارات العالم. بينما جاءت النرويج فى صدارة المؤشر، وتبعتها كل من الصين وألمانيا وسنغافورة . وتبدو الفرصة مواتية أمام الدول العربية لتحسين تواجدها فى هذا المؤشر خلال الفترة المقبلة، قياسا بحجم الجهود التى تبذل لتحسين مناخ الاستثمار بقطاع الصناعة، وتهيئة البنية التحتية اللازمة لشحن السيارات الكهربائية، وهو ما يذهب إليه الدكتور على الذيب، الخبير الاقتصادى بالمملكة العربية السعودية، قائلا: الاقتصاد العالمى يسعى إلى إحلال السيارة الكهربائية محل التقليدية التى تعمل بالوقود الأحفورى، وأن الظروف الدولية جميعها لاسيما المتعلق منها بالحفاظ على البيئة، تدفع بتبنى هذا المشروع الاقتصادى المثمر، لافتا النظر إلى أن المنطقة العربية لم تكن ببعيدة عن هذا التوجه.
 وأضاف: هناك عدة دول عربية قطعت شوطا كبيرا فى هذا المجال مثل المملكة العربية السعودية. التى تسعى إلى أن تصبح مركزا لتصنيع السيارات الكهربائية بمنطقة الشرق الأوسط فى إطار خطة لتنويع اقتصادها، بحلول عام 2030. وأخيرا أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، والشركة السعودية للكهرباء، إطلاق شركة البنية التحتية للسيارات الكهربائية . وافتتحت شركة «لوسيد» أول مصنع لها فى مدينة جدة وتجرى محادثات مع «تيسلا» بشأن إقامة مصنع لإنتاج السيارات الكهربائية لها فى البلاد.
نتائج ملموسة
وتابع الذيب قائلا: دولة الإمارات العربية المتحدة، هى الأخرى تسابق الزمن لتوطين تلك الصناعة، وحققت نتائج ملموسة على أرض الواقع، أبرزها وجود أكثر من 240 محطة عامة بطيئة الشحن، مرتبطة بشبكة الطاقة فى الإمارات، بالتزامن مع توقيع دائرة التنمية الاقتصادية فى أبوظبى، اتفاقية تعاون مع إحدى الشركات المتخصصة فى تطوير وتصنيع المكونات المتقدمة لتكنولوجيا السيارات الكهربائية ذاتية القيادة، بشأن تطوير وتعزيز قطاع صناعة السيارات الكهربائية، كذلك وقعت هيئة مواصلات الإمارات، ضمن مذكرة تفاهم مع شركة هندسة الماكينات الصينية، تمهيدا لإنتاج المركبات الكهربائية محليا، تماشيا مع التوجه نحو هدف الدولة فى الوصول إلى الحياد الكربونى بحلول عام 2050. ناهيك عن قيام مجموعة إم جلورى القابضة بتدشين مصنع لتصنيع السيارات الكهربائية فى مدينة دبى الصناعية، بتكلفة استثمارية تبلغ 1. 5 مليار درهم. فى مقابل ذلك أطلقت دولة قطر أول علامة تجارية لسيارة كهربائية، وتتضمن رؤية قطر 2030 تحولا تدريجيا لاستخدام وسائل النقل الكهربائية والطاقة المتجددة، خصوصا فى قطاع المواصلات.
كما أشار الذيب إلى ما تشهده بقية الدول العربية من خطوات جادة نحو توطين صناعة السيارات الكهربائية، ففى سلطنة عمان تم الإعلان أخيراً عن خطة لطرح سيارة كهربائية الصنع، من إنتاج شركة «ميس» للسيارات، إحدى استثمارات الصندوق العمانى للتكنولوجيا فى هذا القطاع .
بينما دولة المغرب بدأت بالفعل تصنيع أول سيارة كهربائية، لإحدى الشركات الفرنسية بمصنع طنجة شمالى البلاد، بقدرة إنتاجية 17 ألف سيارة سنويا. كما وقعت الحكومة المغربية مذكرة تفاهم لإنشاء أول مصنع لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية فى إفريقيا، كذلك تعمل دولة الجزائر على تصنيع أول سيارة كهربائية محلية الصنع، وتم الكشف أخيرا عن نموذج سيارة كهربائية جزائرية، بسرعة قصوى على 35 كيلومترا/ساعة.
وفى الختام شدد «الذيب» على أن كل المؤشرات السابقة، تؤكد أن المنطقة العربية تأخذ على محمل الجد ملف توطين هذه الصناعة، كهدف إستراتيجي تنموى نحو مستقبل أفضل لصناعة السيارات الصديقة للبيئة.
الاقتصاد الأخضر
ومنذ أن عرف العالم صناعة السيارات فى مطلع القرن العشرين، وفى ضوء التحول الذى يشهده العالم نحو الاقتصاد الأخضر منذ مطلع القرن الـ 21، اتجه العديد من الدول إلى دخول هذا القطاع والاستفادة من الفرص المتاحة حاليا، لتوطين إنتاج السيارات الكهربائية وتحفيز الطلب عليها.
 وهو ما يؤكده منتصر زيتون، عضو الشعبة العامة للسيارات، بالاتحاد العام للغرف التجارية، قائلا: يأتى توطين صناعة السيارات فى مصر على رأس الأولويات المرحلة المقبلة، لتحقيق هدف رئيسى وهو التصدير لتوفير عائد دولارى يدعم الدولة، فى مواجهة الأزمة الاقتصادية التى تمر بها، لافتا النظر إلى أن التصدير للدول المجاورة ودول أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، سيكون بعد توفير سيارة بجودة عالية منافسة، وتصل نسبة المكون المحلى فيها 55 % إلى 60 %‎، الأمر الذى يساعد الاقتصاد المصرى على النمو بشكل كبير.
وتابع زيتون، سيسهم إنتاج سيارة مصرية محلية الصنع، فى خفض أسعار السيارات المستوردة بالسوق المحلية، كذلك ستعمل على خفض الفاتورة الاستيرادية، التى يتم دفعها فى السيارات كاملة الصنع بالخارج. ويشدد زيتون على أن توفير فرص عمل يعد أمر جيد لتوطين صناعة السيارات فى مصر، كذلك زيادة الصادرات المصرية، خصوصا أن مصر لديها فرصة من خلال الاتفاقيات الدولية التى وقعتها، كاتفاقية الشراكة المصرية- الأوروبية، التى تضم 15 دولة من الاتحاد الأوروبى، لإقامة منطقة تجارة حرة بين الطرفين وهو ما يسمح لمصر التصدير لأوروبا سيارات معفاة من الجمارك، بالإضافة إلى توقيع على عدد من اتفاقيات التعاون بين مصر والصين، ومن بينها خطة التطوير المشترك لمبادرة الحزام والطريق، واتفاقية البريكس التى تتيح لمصر التصدير، كل هذا سيحل أهم مشكلة تواجه مصر وهى التصدير، على حد قول منتصر زيتون.
حوافز كثيرة
من ناحية أخرى أوضح زيتون، أن هناك تحديات تواجه صناعة السيارات فى مصر، أهمها حاجتها لحوافز كثيرة من الحكومة، كالإعفاءات الضريبية والتسهيلات والتيسيرات التى يحتاجها للمصنعين لتقليل تكلفة الإنتاج، كذلك الحاجة لوجود تواصل بين صناع القرار وشعب السيارات والمصنعين للمواد التجميعية الموجودين فى مصر، وهو ما يجعل هناك معرفة للمعوقات التى تواجه توطين تلك الصناعة المهمة فى مصر. وأضاف زيتون: وجود بنية صناعية قوية سيساعد فى إنتاج سيارة مصرية كاملة، لذلك يجب دعم الصناعات المغذية، من خلال إعفاءات جمركية وضريبية كاملة على خطوط ومكونات الإنتاج لعدد من السنين المقبلة، وذلك مقابل إلزام المصانع بتصدير نسب تعوض تلك الإعفاءات بالعملة الصعبة.
فرص كبيرة
 فى حين يرى الدكتور نور الدين درويش، نائب رئيس الشعبة العامة لتجارة السيارات باتحاد الغرف التجارية، أن مصر لديها فرصة كبير فى مجال تصنيع السيارات، خصوصا أنها بدأت بصناعة السيارات منذ عام 1959، وتستطيع التصنيع من خلال أنتاج سيارة باسم الموديلات العالمية، كما فعلت الكثير من الدول، كذلك هناك إرادة سياسية فى النجاح بقوة فى ملف تصنيع السيارات.
وأشار نائب رئيس الشعبة العامة لتجارة السيارات باتحاد الغرف التجارية، إلى نجاح الدول العربية فى هذا المجال، وبشكل خاص المغرب التى أصبحت اليوم تنتج أكثر من مليون سيارة. وتابع درويش، أنه يجب إعطاء تسهيلات للمصنعين، حتى يتم النهوض بتلك الصناعة فى مصر، خصوصا أنها تمتلك من الفنيين والمهندسين والعمالة، ما يجعلها تستطيع توطين صناعة السيارات محليا، كذلك الطاقة الاستيعابية لمصر، تتخطى 200 ألف سيارة فى العام.
بيئة صحية
ويقول الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، أن السيارات الكهربائية تتصف بمقومات تجعلها صناعة صديقة للبيئة مقارنة بالسيارات ذات محرك الاحتراق الداخلى. وقد فكر العالم فى هذا المشروع منذ عدة سنوات، من منظور الحماية من التلوث، وقامت عدة دول بتطبيق هذا النموذج ونجحت تدريجيا.
وأضاف رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية قائلا: شهدت مصر فى مؤتمر المناخ لعام 2022 تغيير منظومة النقل بالكامل بمدينة شرم الشيخ لتصبح بيئة صحية والتخطيط لبيئة خضراء مستدامة وبالفعل نجحت تلك التجربة، وهو ما دفع الحكومة  لاستخدام الأتوبيسات التى تعمل بالكهرباء فى شوارع القاهرة لتكرار تلك التجربة بنجاح مرة أخرى. ولهذه التجربة شق اقتصادى يحقق مكاسب مهمة لمصر على مدار السنوات المقبلة، سنشهد ثورة جديدة تسمى السيارات الكهربائية.
وأكد د. رشاد عبده، أن فكرة التحول لاستخدام السيارات الكهربائية باتت تحظى بالقبول لدى المصريين لمميزاتها الاقتصادية، لافتا إلى أنه يتوقع زيادة أعداد مستخدميها مع سرعة تدشين  مراكز للشحن على كافة الطرق فى أنحاء مصر . وتطرق رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية لما تشهده منطقة دول مجلس التعاون الخليجى من خطط إستراتيجية لتوطين صناعة السيارات  قائلا: فى دول الخليج تحديداً نجد تطبيق كامل لأى منظومة بمنتهى السرعة والاستفادة منها للوفرة الضخمة من الأموال لتحقيق أى شيء،ونجد نجاح هذه التجربة وفى وقت قياسى لذا من المرجح أن تكون لصناعة السيارات الكهربائية مكانة بارزة فى المنطقة العربية قريبا.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: