«القاهرة الإخبارية» تعرض تقريرًا عن احتجاجات في فرنسا اعتراضًا على السياسة الزراعية وتأثيرها على البيئة | الأهلي يسدد قيمة تذاكر جماهيره في مباراة بيراميدز ويطلب إعادة ثمن تذاكر مباراة القمة | «القومي للحضارة» يختتم الدورة التدريبية للمجموعة الأولى من مديري الإدارات والقيادات والعاملين| صور | تنظيم الاتصالات يتيح 5 قنوات للإبلاغ عن المكالمات الإزعاجية| إنفواجراف | إزالة 27 حالة تعد على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة في الشرقية | وزير التعليم يستمع إلى معلمي بني سويف حول الصعوبات والمعوقات التي تواجههم | صور | محافظ الوادي الجديد يبحث سبل دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر| صور | وزير الثقافة يجتمع مع وزير الرياضة لبحث أطر التعاون المشترك ويوجهان بتشكيل فرق عمل بين الوزارتين| صور | ورشة «مبادئ السوشيال ميديا» بالمجلس الأعلى للثقافة | كشف ملابسات تسجيل صوتي يحذر سكان مدينة الشروق من تشكيل عصابي لسرقة المساكن |
Close ad

في تصويتين منفصلين.. أمريكا تُحاول عسكرة المحيطين الهندي والهادئ

8-7-2024 | 19:16
في تصويتين منفصلين أمريكا تُحاول عسكرة المحيطين الهندي والهادئالكونجرس
ميرفت فهد
الأهرام العربي نقلاً عن

في تصويتين منفصلين، أقر الكونجرس قانون المخصصات الأمنية التكميلية في منطقة المحيطين الهندى والهادئ بأغلبية ساحقة 385 مقابل 34 صوتا.

موضوعات مقترحة

ولا يزال التعاون المتعمق بين حلفاء الولايات المتحدة وشركائها لا يقترب من مستوى الالتزام المنصوص عليه ولا يرقى إلى مستوى تحالف.

انتقدت الصين بشدة الآليات الجديدة ساعية إلى تصوير الولايات المتحدة وحلفائها وكأنهم يدفعون المنطقة إلى حرب باردة جديدة.

يكتسب خطاب الصين بعض الزخم فى جنوب شرق آسيا؛ حيث تتعمق المخاوف بشأن تداعيات المنافسة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة

لا تزال أمريكا تحاول عسكرة المحيطين: الهندي والهادئ، فى محاولة مستمرة لمحاصرة المد الصينى المتنامي، برغم أن العلاقات الأمريكية - الصينية، تشهد محاولات تهدئة وزيارات متبادلة بين الحين والآخر، فإن أمريكا من ناحية أخرى تحاول وضع جميع الدول المحيطة بالصين فى حلف عسكري، وعبر اتفاقات دفاع مشترك، مثلما يجرى مع الهند وإندونيسيا، الأمر الذى تراه الصين محاولة لخلق أجواء حرب باردة جديدة، والمتابع لمحددات السياسة الخارجية الأمريكية، يلاحظ أنها تعتمد على ثلاثة مرتكزات: أولا: إسرائيل لضمان السيطرة على الشرق الوسط، ثانيا: أوكرانيا لمحاصرة روسيا فى محيطها وعدم تمددها إلى بقية أوروبا، وثالثا: تايوان لمحاصرة الصين.

فى هذا السياق، أقر مجلس النواب الأمريكى فى تصويتين منفصلين قانون  المخصصات الأمنية التكميلية فى منطقة المحيطين الهندى والهادئ بأغلبية ساحقة بأغلبية 385 صوتا مقابل 34 صوتا معارضا، وتم تخصيص ميزانية قدرها 8.12 مليار دولار أمريكى للمساعدات العسكرية لتايوان ولتعزيز الجهود الأمريكية لضمان السلام والاستقرار الإقليميين فى منطقة المحيطين الهندى والهادئ.

وينص القانون على توفير تمويل عسكرى أجنبى بقيمة مليارى دولار لدول المحيطين الهندى والهادئ، كما يخصص 1.9 مليار دولار أمريكى للمساعدة العسكرية من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى بناء على طلب الولايات المتحدة، التى تغطى استبدال المواد الدفاعية من مخزونات وزارة الدفاع الأمريكية، وسداد تكاليف خدمات الدفاع ذات الصلة مثل التعليم والتدريب.

ومن ناحية أخرى، تجنبت المجموعة الرباعية المكونة من أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة عمدا تطوير أجندة أمنية تتجاوز ما هو أبعد من ذلك، إلى آلية رئيسية للتعاون الإقليمى، حيث وضعت برنامجا جديدا للتوعية بالمجال البحرى مع التركيز بدلا من ذلك على القضايا الاقتصادية والتنموية فى المنطقة، بما فى ذلك البنية التحتية والصحة والاتصال، ومع ذلك، فإن هذا المنتدى يعمل على ترسيخ دور الهند فى شرق آسيا ويمنح الدول الأربع منصة للتنافس مع مبادرة الحزام والطريق الصينية.

ولا يزال التعاون المتعمق بين حلفاء الولايات المتحدة وشركائها لا يقترب من مستوى الالتزام المنصوص عليه ولا يرقى إلى مستوى التحالف، و ينبغى على الولايات المتحدة وشركائها بذل المزيد من الجهد لتعزيز الاتصال بين التحالفات على المستوى العملياتي، لكن عادات التعاون المتعمقة وتزايد قابلية التشغيل البينى بين حلفاء الولايات المتحدة تعكس تصورات التهديد المتقاربة.

وإدراكا لهذه الحقيقة، انتقدت الصين بشدة هذه الآليات الجديدة ساعية إلى تصوير الولايات المتحدة وحلفائها، وكأنهم يدفعون المنطقة إلى حرب باردة جديدة، ففى أغسطس 2023، وصفت صحيفة جلوبال تايمز اجتماع القادة الثلاثى فى كامب ديفيد بأنه محاولة لإنشاء «حلف شمال الأطلسى المصغر»، وبعد اجتماع قادة الرباعية فى مايو 2022 فى طوكيو، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أعضاء الرباعية “ببناء مجموعات صغيرة وإذكاء المواجهة بين الكتل”، كما سعت الصين إلى إلقاء اللوم على الولايات المتحدة بسبب الرد الذى تتلقاه بكين فى جميع أنحاء المنطقة على سياستها الخارجية، وفى ديسمبر 2023، اتهم وزير الخارجية الصينى وانج يى مانيلا باتخاذ إجراءات استفزازية فى بحر الصين الجنوبى، محذرا من أن الصين سترد إذا “تواطأت مانيلا مع قوى خارجية سيئة النية”.

ويكتسب خطاب الصين بعض الزخم فى جنوب شرق آسيا؛ حيث تتعمق المخاوف بشأن تداعيات المنافسة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين. لكنها لم تؤثر على دعم الرباعية أو مصلحة الحلفاء فى تعميق المشاركة المصغرة، وفى غياب تغييرات فى السلوك الخارجى للصين، فمن المؤكد أن يستمر الاتجاه نحو تعميق التعاون المصغر بين حلفاء وشركاء الولايات المتحدة المقربين.

جدير بالذكر، أن التحالفات الأمريكية  فى منطقة المحيطين الهندى والهادئ تقف على أساس قوى بشكل متزايد، لكن التحدى المتمثل فى الحفاظ على الردع فى المنطقة ينمو بسرعة مع تقدم قدرات الصين، ويتمثل التحدى فى العمل بشكل أسرع وتوسيع التعاون فى مجالات جديدة، تشمل ما يلي:

< زيادة تنويع الوصول العسكرى الأمريكى إلى المنطقة، حيث إن توسيع نطاق المواقع التى يمكن للقوات الأمريكية أن تعمل منها، هو أمر أساسى لتعقيد التخطيط العملياتى للصين، وهذه منطقة حساسة سياسيا بالنسبة لحلفاء الولايات المتحدة، وينبغى أن تكون الأولويات الخاصة هى إقامة وجود دورى للتمارين والتدريب فى جزر اليابان جنوب غرب أوكيناوا، وممارسة التمارين بانتظام فى المواقع  الجديدة فى الفلبين.

< تحديث علاقات القيادة والسيطرة مع اليابان وأستراليا، إذ ينبغى على واشنطن أن تتخذ خطوات لتحويل القوات الأمريكية فى اليابان، إلى قيادة عملياتية مشتركة حقيقية للتواصل مع قيادة العمليات المشتركة الجديدة فى اليابان. وينبغى التركيز بشكل خاص على بناء قدرة يابانية ذات مصداقية على الهجوم المضاد ومتكاملة مع الاستخبارات الأمريكية وهندسة الاستهداف. ويجب على واشنطن وكانبيرا أيضا التفكير فى إنشاء آلية تنسيق جديدة للتحالف لدعم العدد المتزايد من الأفراد الأمريكيين الذين يعملون خارج القواعد الأسترالية.

< تعزيز استثمارات الحلفاء فى القدرة على الصمود. وينبغى أن تكون الأولوية بشكل خاص لتشجيع الجهود اليابانية لتعزيز أمن المعلومات والأمن السيبرانى فضلا عن الاستثمارات فى القدرات الفضائية لدعم التكرار. وتدرس اليابان تشريعات جديدة لتعزيز الدفاعات السيبرانية وإنشاء نظام تصريح أمنى جديد للقضايا المتعلقة بالأمن الاقتصادي. ويجب على الولايات المتحدة أن تشجع اتخاذ إجراءات سريعة فى هذه المجالات.

 < بناء اتصال أعمق عبر التحالفات. بعد قمة كامب ديفيد، تم وضع إطار للمشاركة على المستوى الإستراتيجى بين الولايات المتحدة واليابان وجمهورية كوريا. والخطوة التالية هى بناء اتصال تشغيلى أعمق، من خلال إنشاء خلية ثلاثية للتخطيط للطوارئ وتبادل ضباط الاتصال على مستوى القيادة فى اليابان وكوريا الجنوبية والسماح للمراقبين بحضور تدريبات بعضهما البعض.

 < تعزيز التعاون الصناعى الدفاعي. يمكن أن تكون استثمارات اليابان فى القدرات الهجومية وبرنامج الأسلحة الموجهة والذخائر المتفجرة الأسترالى بمثابة أساس للتعاون الثلاثى فى تصنيع الذخائر الحيوية. كما أن مكافحة الصواريخ الفائقة السرعة هى مجال آخر من مجالات القدرات ذات الاهتمام المشترك.

ويلعب الكونجرس الأمريكى دورا مهما فى دعم الإستراتيجية الأمريكية الرامية إلى هزيمة قدرات الصين فى مجال منع الوصول وحظر المناطق. وعلى وجه الخصوص، يتلخص دور الكونجرس فيما يلي:

 < توفير الموارد باستمرار لمبادرة الردع فى المحيط الهادئ. ويجب أن تكون القدرات والاستثمار فى البنية التحتية لمسرح منطقة المحيطين الهندى والهادئ أولوية قصوى فى ميزانية وزارة الدفاع.

 < زيادة موارد التعاون الأمنى للشركاء فى منطقة المحيطين الهندى والهادئ

إن حلفاء الولايات المتحدة وشركاءها فى جنوب وجنوب شرق آسيا كبيرون ويجب أن يكون دعم هؤلاء الشركاء من خلال التمويل العسكرى الأجنبى وسلطات المادة 333 بموجب قانون تفويض الدفاع الوطنى (بناء قدرات الشركاء) أولوية خاصة.

 < النظر فى تبسيط سياسات إطلاق التكنولوجيا فى اليابان، بعد إقرار الإعفاءات بموجب لائحة التجارة الدولية فى الأسلحة لشركاء أوكوس و هى اتفاقية بين كل من الولايات المتحدة وبريطانيا أستراليا فى تطوير ونشر غواصات تعمل بالطاقة النووية، إضافة إلى تعزيز الوجود العسكرى الغربى فى منطقة المحيط الهادئ  إذ يجب على الكونجرس النظر فى إعفاءات لليابان باتخاذ خطوات إضافية لتعزيز أمن المعلومات.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: