Close ad

«الأفروسنتريك» والسطو على التاريخ.. قرطاج وفينيقيا الهدف التالي بعد الفراعنة

7-7-2024 | 22:50
;الأفروسنتريك; والسطو على التاريخ قرطاج وفينيقيا الهدف التالي بعد الفراعنةكليوباترا كما تصورتها حركة الأفروسنتريك
محمود الدسوقي

تطمح حركة "الأفروسنتريك" لطمس هوية الحضارة المصرية، وإعادة تعريف تاريخ وثقافة الأفارقة حول العالم من منظور أفريقي، وتستهدف تقديم رواية تاريخية بديلة للتصدي للروايات الغربية المهيمنة، ويظهر تأثير هذه الحركة في مجالات متعددة مثل الإنتاج السينمائب، النشر العلمي، نشر الكتب، الفعاليات، والمؤتمرات الدولية. 

موضوعات مقترحة

بدوره يقول الفنان التشكيلي عمر المعتز بالله والحاصل على درجة الدكتوراه في فلسفة الفن المصري القديم لـ"بوابة الأهرام" إن بعض النقاد يشيرون إلى أن هذه الحركة قد تساهم في طمس هوية الحضارات القديمة،  من خلال الترويج لروايات غير دقيقة.

وقد نشأت حركة "المركزية الأفريقية" كرد فعل على التهميش المستمر والثقافي للشعوب الإفريقية في التاريخ والتقاليد الغربية، وبدأت الحركة في الولايات المتحدة خلال النصف الثاني من القرن العشرين، كرد فعل على العنصرية والتمييز المتجذر في المجتمع الأمريكي.

كانت هذه الحركة جزءًا من الصحوة الأفريقية الأمريكية الأكبر التي شملت حركات الحقوق المدنية والاستقلال الثقافي والبحث عن الهوية.

ويضيف عمر المعتز بالله ، أن طمس هوية الحضارات القديمة واحدة من القضايا المثيرة للجدل، وهي محاولات طمس هوية الحضارات القديمة، وعلى رأسها الحضارة المصرية القديمة، وبعض الكتابات والأفلام المنتمية لحركة المركزية الأفريقية قد تميل إلى إغفال التأثيرات الخارجية، أو تضخيم الدور الأفريقي بشكل غير دقيق؛ مما قد يؤدي إلى تحريف التاريخ الفعلي لهذه الحضارات.

وأوضح أن الحضارة المصرية القديمة، تعتبر واحدة من أعظم الحضارات التي أثرت على العالم بأسره، ومع ذلك تسعى بعض الأبحاث والكتابات المنتمية لحركة المركزية الأفريقية إلى إعادة تفسير هذه الحضارة بشكل يتجاهل التأثيرات الخارجية ويبالغ في الدور الأفريقي.

على سبيل المثال، يدّعي البعض أن الحضارة المصرية القديمة كانت بالكامل أفريقية سمراء، متجاهلين الأصول المختلطة للمصريين القدماء والتأثيرات الثقافية والتجارية المتبادلة مع حضارات الشرق الأدنى والبحر الأبيض المتوسط ، مؤكدا أن الحضارات الكنعانية والقرطاجية في منطقة الشام وشمال أفريقيا قد تتعرض أيضاً لمحاولات لإعادة تفسيرها ضمن إطار المركزية الأفريقية، فالقرطاجيون الذين أسسوا مدينة قرطاج في تونس الحالية، كانوا من أصل فينيقي، ولكن بعض التفسيرات قد تسعى لتقديمهم كحضارة أفريقية بحتة، هذه المحاولات تتجاهل العلاقات القوية التي كانت تربط قرطاج بفينيقيا (سوريا ولبنان لحالية) وتأثيرات الثقافات المتوسطية الأخرى عليها.

تأثيرالأفروسنتريك على النشر العلمي والكتب

تسعى حركة المركزية الأفريقية إلى التأثير على الساحة الأكاديمية من خلال النشر العلمي، ونشر الكتب التي تعيد تفسير التاريخ الإفريقي وتسلط الضوء على الإنجازات الأفريقية، فهناك العديد من الكتب والمقالات العلمية التي تحاول تقديم وجهة نظر أفريقية للتاريخ، مع التركيز على الإسهامات الأفريقية في مختلف المجالات، ومن خلال النشر العلمي، يحاول المؤلفون المنتمون لحركة المركزية الأفريقية تقديم تصورات جديدة للتاريخ الأفريقي، والتي غالبًا ما تكون مغايرة للروايات التقليدية، وتتناول هذه المنشورات مواضيع مثل تأثير الحضارات الأفريقية على العالم القديم، بما في ذلك الحضارة المصرية القديمة.

ويضيف عمر المعتز بالله ، أن  المركزية الأفريقية تقوم  بالعديد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية التي تهدف إلى تعزيز الفهم والتقدير للثقافة والتاريخ الأفريقي، هذه الفعاليات تشمل ندوات، ورش عمل، ومعارض، تهدف جميعها إلى نشر الوعي بأهمية الثقافة الأفريقية وتعزيز الهوية الأفريقية، وتجمع هذه المؤتمرات الأكاديميين والمثقفين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة وتبادل الأفكار حول التاريخ والثقافة الأفريقية، ومن بين المواضيع التي تُناقش في هذه المؤتمرات هي إعادة تفسير التاريخ الأفريقي وتأثيره على الحضارات القديمة.

وتسعى حركة المركزية الأفريقية إلى التأثير على الساحة الأكاديمية من خلال النشر العلمي ونشر الكتب التي تعيد تفسير التاريخ الأفريقي وتسلط الضوء على الإنجازات الأفريقية المزعومة. هناك العديد من الكتب والمقالات العلمية التي تحاول تقديم وجهة نظر أفريقية للتاريخ، مع التركيز على الإسهامات الأفريقية المزيفة في مختلف المجالات.

ومن خلال النشر العلمي، يحاول المؤلفون المنتمون لحركة المركزية الأفريقية تقديم تصورات جديدة للتاريخ الأفريقي المغايرة للروايات التقليدية. تتناول هذه المنشورات مواضيع مثل تأثير الحضارات الأفريقية على العالم القديم، بما في ذلك الحضارة المصرية القديمة . لذلك تعقد حركة المركزية الأفريقية العديد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية التي تهدف إلى تعزيز الفهم والتقدير للثقافة والتاريخ الأفريقي المزيف.

هذه الفعاليات تشمل ندوات، ورش عمل، ومعارض، تهدف جميعها إلى نشر الوعي بأهمية الثقافة الأفريقية وتعزيز الهوية الأفريقية، تجمع هذه المؤتمرات الأكاديميين والمثقفين الأفارقة من مختلف أنحاء العالم لمناقشة وتبادل الأفكار حول التاريخ والثقافة الأفريقية، من بين المواضيع التي تُناقش في هذه المؤتمرات هي إعادة تفسير التاريخ الأفريقي وتأثيره على الحضارات القديمة.

تأثير المركزية الإفريقية في السينما

لقد أدت حركة المركزية الأفريقية إلى زيادة الإنتاج السينمائي الذي يركز على الشخصيات والأحداث التاريخية الأفريقية، فأنتجت العديد من الأفلام بدأت تعكس الجوانب الإيجابية للثقافة الأفريقية وتبرز الشخصيات التاريخية التي كانت مهملة في السابق، على سبيل المثال، فيلم "بلاك بانثر" (Black Panther) لمارفل حقق نجاحاً باهراً ليس فقط كفيلم ترفيهي ولكن كرمز للهوية والثقافة الأفريقية المعاصرة، كذلك مسلسل "Troy: Fall of a City" من إنتاج نتفليكس وBBC يعد مثالاً حديثاً على تأثير حركة المركزية الأفريقية في الأعمال الدرامية والتاريخية.

والمسلسل يروي قصة ملحمة الإلياذة اليونانية، لكنه يثير الجدل بسبب اختيار بعض الشخصيات الرئيسية من ذوي البشرة السوداء؛ مما يعكس تأثير المركزية الأفريقية في إعادة تقديم الروايات التاريخية والأسطورية من منظور معاصر يشدد على التنوع والشمولية.

كما يمكن ملاحظة تأثير المركزية الأفريقية في الجزء الثاني المرتقب من فيلم "Gladiator"، حيث يتوقع أن يتم تقديم شخصيات أفريقية بقوة أكبر وبتفاصيل أكثر عمقًا من الجزء الأول.

هذا التوجه يعكس محاولة لتعزيز التنوع والشمولية، إلا أن بعض النقاد يشيرون إلى مخاوف من تزييف التاريخ بإبراز جوانب قد لا تكون دقيقة تماماً من الناحية التاريخية.

كما أثار فيلم "كليوباترا" الوثائقي من إنتاج نتفليكس جدلاً كبيراً؛ بسبب تصويره لكليوباترا كملكة أفريقية داكنة البشرة، هذا التفسير يتناقض مع الأدلة التاريخية التي تشير إلى أن كليوباترا كانت من أصل يوناني مقدوني. النقاش حول هذا الفيلم يعكس التوتر بين السعي لإبراز الهوية الأفريقية والتزام الدقة التاريخية.

ويضيف، أنه في السنوات الأخيرة، قامت شركة ديزني كذلك بإعادة إنتاج بعض من كلاسيكياتها الكرتونية بشخصيات سمراء بدلاً من البيضاء، على سبيل المثال، تم إعادة إنتاج "The Little Mermaid" بشخصية رئيسية سمراء، وهذا التوجه يعكس محاولة لتعزيز التنوع والشمولية، ولكن يثير تساؤلات حول مدى أهمية الالتزام بالدقة في التمثيل الأصلي للقصص.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: