Close ad

توقعات بتراجع الدولار أمام الجنيه.. وخبراء يؤكدون: مؤشر لتحسن اقتصاد مصر

7-7-2024 | 21:23
توقعات بتراجع الدولار أمام الجنيه وخبراء يؤكدون مؤشر لتحسن اقتصاد مصرالدولار
دينا حسين

توقعت بنوك ومؤسسات دولية تراجعا في سعر الدولار أمام الجنيه، وارجع اقصاديون السبب في ذلك لتحرير سعر الصرف بالتزامن مع التدفقات الدولارية الأخيرة سواء الاستثمار المباشر أو دفعات قرض صندوق النقد والاتحاد الأوروبي، والسيطرة على السوق الموازية وما تبعهم من استقرار سعر الجنيه أمام الدولار، مما أدى لعودة أموال المصرين العاملين بالخارج مما عزز مصادر الدولار.

موضوعات مقترحة

تراجع الدولار أمام الجنيه 

وفي تقرير لبنك أوف أمريكا - ثاني أكبر بنك في أمريكا - اليوم توقع ارتفاعا في قيمة الجنيه أمام الدولار على المدى القريب، بسبب تحسن ديناميكيات ميزان المدفوعات، هو السيناريو الأقرب.

وقال بنك أوف أمريكا في مذكرة حديثة: "لقد كان أداء العملة المصرية جيداً منذ التعويم في الربع الأول، ونعتقد أن تجارة المناقلة - الأموال الساخنة والاستثمار في أذون الخزانة- لا يزال أمامها مجالا للأداء في الأشهر المقبلة لأن الدعم الإماراتي يكفي لتمويل متطلبات ميزان المدفوعات، ويبدو أن قيمة الجنيه المصري سترتفع بشكل عام".

 وبلغت حجم الأموال الساخنة مؤخراً أكثر من 30 مليار دولار.

ومن ناحية أخرى، توقع بنك ستاندرد تشارترد منذ أسبوعين انخفاض سعر صرف الدولار إلى 45 جنيها قبل نهاية عام 2024 مدفوعا بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة لهيكلة الاقتصاد المصري.

وتوقع بنك أوف أمريكا عدم إقبال البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة على المدى القريب والانتظار خوفاً من التأثير المالي للزيادات، والمحافظة على سياسته متشددة.

رفع الفائدة وتحرير سعر الصرف 

وفي مارس الماضي، حرر البنك المركزي المصري سعر صرف الجنيه ورفع سعر الفائدة بنحو 6%، وارتفع الدولار بعدها بنحو 60% مقابل الجنيه، ليرتفع من 30 جنيها إلى نحو 50 جنيها ليتحرك هبوطا وصعودا بين 47 و 49 جنيها وفقا لآليات العرض والطلب.


تراجع الضخم 

وتراجع التضخم في مايو 2024 مسجلا 28.1% مقابل 32.5% في أبريل 2024، وفقا للبنك المركزي المصري، ويمثل العائد الحقيقي الفارق بين سعر الفائدة الأسمي ومعدل التضخم.

صفقة رأس الحكمة

ولفت بنك أوف أمريكا أن السبب وراء توقعه بارتفاع سعر الجنيه أمام الدولار إلى صرف الشريحة الثانية من صفقة مصر مع الإمارات، والتي يمكن أن تغطي فجوة التمويل الخارجي للبلاد والتي تتراوح بين 5 مليارات و10 مليارات دولار على مدى عام أو عامين.

وأضاف: "هذا بدوره يوفر مجالاً لتنفيذ الإصلاح، وتعزيز معدلات تجديد الديون الثنائية، والسماح بتدفقات هامشية إيجابية متعددة الأطراف (باستثناء صندوق النقد الدولي)، وجذب تدفقات المحافظ ودعم تراكم احتياطيات البنك المركزي المصري من العملات الأجنبية خلال نفس الفترة".

وتراجع سعر صرف الدولار في البنوك المصرية إلى مستوى  أعلى من 47 جنيها وأقل من 48 جنيها منذ نحو الشهر  بعدها لامس مستوى 48.5 جنيه في أعلى تداولاته بالقطاع المصرفي بعد تحرير سعرالصرف.

وقال محمد بدرة، الخبير الاقتصادي، إن توقعات البنوك والمؤسسات الدولية بتراجع سعر الدولار خلال العام الجاري أو الأعوام المقبلة، يكون قائما على أسس ومن الممكن أن تتحقق في حال زيادة التدفقات الدولارية، موضحا أن استقرار سعر الدولار وتحركه بصورة بسيطة صعودا وهبوطا أمر طبيعي، طالما في حدود 10% .


وأكد أن هذا التحرك طالما في نطاق الحدود الآمنة يتطلب ضرورة للحفاظ على الأموال الساخنة، موضحا زيادة حجم تدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وذلك بعد تقريب الفجوة بين سعر الدولار في السوق الرسمية والموازية أمر مهم للاقتصاد المصري، متوقعًا أن تعاود تحويلات المصريين بالخارج إلى معدلاتها الطبيعية متجاوزة 31 مليار دولار سنويًا، وأن يستمر الدولار في تراجعه أمام الجنيه.
وأضاف أن التدفقات الدولارية القادمة من الاستثمارات الأجنبية، من ناحية والتدفقات القادمة من قرض صندوق النقد من ناحية أخرى من شأنها إحداث فوائض دولارية كبيرة لسد الاحتياج وتنمية الإنتاج من الصناعة والزراعة مما ينعكس بالإيجاب على الصادرات.


 تحويلات المصريين بالخارج


ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة أكبر في تحويلات المصريين العاملين بالخارج والتي تتجاوز أكثر من 30 مليار دولار سنويا وذلك بعد القضاء على السوق الموازية، إضافة إلى زيادة دخل مصر من الصادرات والسياحة المصرية وغيرها من عوامل زيادة السيولة الأجنبية، إضافة إلى عزم الدولة على الاستمرار في برنامج توطين الصناعة المحلية وتعظيم الصناعة الوطنية واستبدال المنتج المحلي مكان المستورد وذلك لتقليل فاتورة الواردات وزيادة حجم الصادرات.


وأضاف أن استقرار سعر الصرف  بعد تراجع سعر الدولار، يسهم في زيادة تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وطمأنة المستثمرين بزيادة استثماراتهم والتوسع فيها وجذب مستثمرين جدد وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد وزيادة في توفير فرص العمل، كل هذه الأمور ستنعكس بالإيجاب وتؤدي إلى تراجع سعر الدولار .

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة