Close ad

في ذكرى استشهاد «منسي» ننفرد بنشر أحدث صور لأبناء الأسطورة.. وزوجته تكشف الإرث الحقيقي

7-7-2024 | 20:31
في ذكرى استشهاد ;منسي; ننفرد بنشر أحدث صور لأبناء الأسطورة وزوجته تكشف الإرث الحقيقيحمزة وعاليا أبناء الأسطورة منسي مع والدتهما
مها سالم

"إن متُّ في حبِّ الوطنِ فلا تبكوا عليَّ، أنا في السماءِ عندَ الله، رحلتُ بلا رجعةٍ.".. بهذه الكلمات المؤثرة التي كتبها الشهيد العقيد أحمد منسي، سجل الشهيد البطل قصة من أعظم المعارك التي خاضتها القوات المسلحة المصرية في سيناء، معركة البرث، دون أن يدري أنه سيكون وزملاؤه رمزاً  للبطولة التي تجسدت فيها أسمى معاني التضحية والفداء تلك المعركة التي شهدت بطولات المنسي ورفاقه في الدفاع عن الوطن من خطر الإرهاب.

موضوعات مقترحة

وفي ذكرى استشهاده بحثت «بوابة الأهرام» عن أولاد البطل الذي تحول لأسطورة ورمز الحرب على الإرهاب حمزة وعاليا وعلي، أبناء البطل وأولاد مصر، يتابعهم الشعب المصري ويحتضنهم أصدقاء الأب وترعاهم الدولة، لن يعوض غياب الأب أي حضور، لكنه دين علينا جميعاً أن نضع أولاد الشهداء والأبطال في قلبنا وفوق الرؤوس، فهؤلاء من يضحون لنعيش بأمان..

  قالت السيدة منار سليم زوجة البطل الشهيد أحمد منسي، إن حمزة أصبح شابا يبلغ ١٦عاما بعد أن تركه الأب في عمر ٩ سنوات ، أما عاليا ١١ سنة وعلى ٩ سنوات حمزة نجح في الاختبارات ومنقول للصف الثاني الثانوي وعاليا ٦ ابتدائي وعلي ٣ ابتدائي.

طلبت "بوابة الأهرام" التقاط صور للأسرة التي نعتز بها كلنا لنطمئن الشعب المصري على أسرة البطل ، فأرسلت لنا صورا التقطتها خصيصا منذ دقايق  للأم مع حمزة وعاليا ، أما "علي" فكان يلهو مع أصدقائه أمام المنزل في الشارع  ويرفض الصعود  وترك فرصة الاستمتاع بإجازة الصيف، ووعدت أن ترسل لنا صورة" علي" فور صعوده للمنزل، لنحدث بها التقرير.

"كل عام يمر على رحيل البطل يصعب الموقف"، تضيف منار في تصريحاتها الخاصة  لبوابة الأهرام،  "الأولاد كبروا وأصبح وعيهم أكبر بفقد والدهم،  صعب عليا اشوف حمزة كاتب الذكرى السابعة وانت بعيد عننا، وحتى عاليا الطفلة الوسطى التي كان عمرها لا يتجاوز ٣ سنوات عند استشهاد البطل كتبت: وحشتنا يا بابا ".

 وأكدت السيدة منار أن زوجها البطل قبل استشهاده دائما كان يردد "أنا عمري في حياتي ما خفت من الموت، أنا منتظره وسايبكم لربنا"، كان متأكد أنه سيموت شهيدا، واتسمت كل تصرفاته بالحكمة والدقة وكأنه يوجه رسالة، مؤكدة أن الدولة دائما تقف لجانبهم وتدعمهم لكن فقد الأب صعب .

وفي الساعات الأولى من يوم 7 يوليو 2017، شهد كمين البرث في مدينة رفح شمال سيناء واحدة من أعنف الهجمات الإرهابية. استهدفت العناصر التكفيرية النقطة الأمنية بغرض الاستيلاء عليها وإحداث حالة من الفوضى والذعر في المنطقة. لكن أفراد الكمين والكتيبة ١٠٣ بقيادة العقيد أحمد منسي وقفت بصلابة في وجه هذا الهجوم الشرس، مظهرة قدرات دفاعية وبسالة غير مسبوقة.
بدأ الهجوم بهجوم انتحاري عبر سيارة مفخخة تلتها محاولات اختراق من قبل الإرهابيين المسلحين. وعلى الرغم من شدة الهجوم واستخدام التكفيريين أساليب متقدمة في القتال، استطاع المنسي ورجاله الصمود لعدة ساعات، متمسكين بمواقعهم، رافضين تركها للتكفيريين.

وتبرز معركة البرث كرمز للتضحية والشجاعة، حيث لم يقبل أحمد منسي ورفاقه بأن تسقط النقطة الأمنية في أيدي الإرهابيين. برغم سقوط منسي وعدد من المقاتلين ضباط وجنود شهداء، إلا أنهم حافظوا على مواقعهم ومنعوا التكفيريين من تحقيق هدفهم. هذه التضحية العظيمة ألهمت المصريين وعززت من روح المقاومة لديهم ضد أي تهديدات تمس أمن الوطن.

معركة البرث أثرت في المجتمع وألهمت الشعب خاصة بعد أن تم عرض تفاصيل الأحداث في مسلسل الاختيار عام ٢٠٢٠ ، والذي أظهر كيف أن تضحية المنسي ورفاقه لم تكن مجرد دفاع عن نقطة عسكرية، بل كانت دفاعاً عن كل شبر من أرض مصر وكيفية تصدي الأبطال للهجوم وكيف أن هذه المعركة أصبحت نقطة فاصلة في محاربة الإرهاب في سيناء. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت تلك المواقع مشاعر الحزن والفخر التي عاشها الشعب المصري بعد هذه الحادثة.

إرث المنسي

 تقول السيدة منار إن العقيد أحمد منسي ترك إرثاً لا ينسى من الشجاعة والتضحية، وأصبح رمزاً لكل جندي وضابط في القوات المسلحة المصرية ولكل طفل وشاب غنى أغنية الصاعقة
 "قالوا ايه علينا دول وقالوا ايه 
‎منسي بقى اسمه الأسطورة، إيه، من أسوان للمعمورة وقالوا ايه؟
‎قالوا إيه علينا دولا وقالوا إيه؟ مش سامع حاجة.
‎قالوا إيه علينا دولا وقالوا إيه؟
‎شبرواي وحسنين عرسان.
‎شبرواي وحسنين عرسان.
‎قالوا نموت ولا يدخل مصر خسيس وجبان.

كلمات صادقة حولت حياة الأبطال ومواقفهم الوطنية إلى ملحمة مثل ابو زيد الهلالي ، وسجلت  لـ "منسي " مكانته الأسطورة  في واحدة من القصص التي تظهر قيمته كواحد من أعظم أبطال مصر في العصر الحديث ، فالفن قادر دوماً على تسجيل وصياغة الحقائق والأحداث لضمان استمرارية تأثير كل مجموعة البرث في الأجيال الجديدة من الشباب والجنود والضباط الذين يسعون للاقتداء به، لتظل معركة البرث رسالة قوية أن الإرهاب لا مكان له على أرض مصر، وأن تضحيات الأبطال لن تذهب سدى. جسدت هذه المعركة معاني الوحدة والتلاحم بين أفراد القوات المسلحة والشعب المصري، مؤكدة أن مصر قادرة على التصدي لكل من يحاول النيل من أمنها واستقرارها.

ويبقى يوم 7 يوليو يوماً محفوراً في ذاكرة الوطن، حيث كتب الأبطال بدمائهم أروع صفحات الفداء والتضحية في تاريخ مصر الحديث.


حمزة وعاليا  ابناء الأسطورة  منسي  مع والدتهمحمزة وعاليا ابناء الأسطورة منسي مع والدتهم

حمزة وعاليا  ابناء الأسطورة  منسي  مع والدتهمحمزة وعاليا ابناء الأسطورة منسي مع والدتهم

حمزة وعاليا  ابناء الأسطورة  منسي  مع والدتهمحمزة وعاليا ابناء الأسطورة منسي مع والدتهم

حمزة مع البطل احمد منسي قبل الاستشهادحمزة مع البطل احمد منسي قبل الاستشهاد

زوجة الشهيد مع اولادهم بعد عامين من استشهاد  منسي الأسطورة زوجة الشهيد مع اولادهم بعد عامين من استشهاد منسي الأسطورة

صفحة  حمزة ابن البطل   منسي صفحة حمزة ابن البطل منسي

صفحة علياء ابنة  منسي صفحة علياء ابنة منسي

ابطال كمين البرثابطال كمين البرث
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: