Close ad

«البصمة الكربونية» لنخيل التمر تساهم في تخفيف حدة التغيرات المناخية

11-7-2024 | 14:59
;البصمة الكربونية; لنخيل التمر تساهم في تخفيف حدة التغيرات المناخيةنخيل التمر
سحر فاوى
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

يقول الدكتورصلاح عبد العزيز -المعمل المركزى لأبحاث وتطوير نخيل البلح: إن البصمة الكربونية، مصطلح شغل العالم كله، فكل فرد له بصمة كربونية على كوكب الأرض، وحساب البصمة الكربونية الخطوة الأولى لتقليل الأثر السلبى للغازات الدفيئة المنبعثة مباشرة من شخص، أو نشاط، أو مؤسسة أو مصنع، وتعد البصمة الكربونية مقياساً لتأثير الأنشطة على كمية ثانى أكسيد الكربون التى يتم إنتاجها من خلال حرق الوقود الأحفورى، وهى حساب للتأثير البشرى على تغير المُناخ، وتلوث الهواء والماء، والموارد الطبيعية.

موضوعات مقترحة

والقطاع الزراعى بشكل عام له دور فى تقليل تأثير الاحتباس الحرارى، بامتصاص الغازات الدفيئة وأهمها ثانى أكسيد الكربون من الغلاف الجوى، من خلال عملية التمثيل الضوئى، حيث يتم تحويل ضوء الشمس إلى طاقة كيميائية، ثم يستخدم ثانى أكسيد الكربون والماء لإنتاج السكر والأكسجين، لذلك، كلما زادت المساحة الزراعية يمكن امتصاص المزيد من ثانى أكسيد الكربون من الجو.

وتعتبر شجرة نخيل التمر إحدى أهم الأشجار قدرة على امتصاص غاز ثانى أكسيد الكربون من الغلاف الجوى وتخزينها ضمن الكتلة الجافة للنخلة، ولما كان امتصاص الشجرة الواحدة من غاز ثانى أكسيد الكربون يعتمد على حجم ومساحة الأجزاء الخضراء (النخلة الواحدة تنتج سنوياً عدداً وفيراً من السعف أو الجريد)، فإن شجرة نخيل التمر تتميز بكبر حجم وكثافة سعفها، وبالتالى فإن حجم الكربون الذى تخزنه النخلة يكون كبيراً جداً.

وعند تقدير كمية الكربون التى تحتجزها شجرة نخيل واحدة بعمر 10 سنوات قدرت بنحو 225.58  كجم من الكربون العضوى ضمن الكتلة الحيوية للنخلة بخلاف كمية الكربون بالتربة المزروعة فيها النخلة والتى قدرت بنحو 92.91 كيلو جرام .

وجدير بالذكر أن أكبر كمية مزروعة على مستوى العالم من نخيل التمر فى الدول العربية، وتحتل مصرالصدارة بـ 20 مليون نخلة منتجة تقريباً بالإضافة إلى نحو من 3 إلى 4 ملايين نخلة فى الأعمار الأولى أقل من خمس سنوات.

 ويضيف د. صلاح أن النخلة البالغة تنتج سنوياً 22 ورقة أو جريدة أو سعفة، هذه الكمية من السعف تمتص كميات هائلة من ثانى أكسيد الكربون من الهواء الجوى، ويتم تكوين الكتلة الحيوية داخل النخلة والجذور والمجموع الخضرى نتيجة تراكم ثانى أكسيد الكربون أثناء عملية البناء الضوئى، وبالتالى تراكم الكربون العضوى داخل الكتلة الحيوية فى كل أجزاء النخلة، وتقريبا 20 مليون نخلة تحتجز 4.5  مليون طن من الكربون العضوى، هذا إذا كان النخيل عمره عشرة سنوات، وكلما زاد عمر النخلة زاد المخزون من الكتلة الحيوية والكربون العضوى، كل ذلك يوضح أهمية نخلة التمر فى احتجاز كمية هائلة من ثانى أكسيد الكربون، وبالتالى عدم حدوث ظاهرة الاحتباس الحرارى، والحد من التغيرات المناخية التى تحدث على كوكب الأرض.

ويشير د.صلاح إلى أن التكنولوجيا الحديثة تعمل على منع تحرير كميات كبيرة من CO2 فى الغلاف الجوى وذلك باحتجازه من الغلاف الجوى أو التقاطه من مصادر حرق الوقود الأحفورى قبل وصوله إلى الغلاف الجوى، وهو وسيلة محتملة للتخفيف من مساهمة الانبعاثات من الوقود الأحفورى لظاهرة الاحتباس الحرارى، من هنا تأتى أهمية أشجار نخيل التمر فى امتصاص وحجز وتخزين الكربون داخل الكتلة الحيوية، وأيضاً فى التربة أسفل منطقة الجذور بدون تكاليف باهظة فى عمليات حجز ثانى أكسيد الكربون من الهواء الجوى، ثم تأتى المرحلة الهامة أيضاً فى استخدام الكتلة الحيوية فى إنتاج الصناعات النافعة، حيث تستخدم لتصنيع الأخشاب والورق والأسمدة العضوية التى تضاف للأشجار.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: