Close ad

رؤساء الهيئات الإعلامية والصحفية.. عندما تتحدث الإنجازات

5-7-2024 | 22:04

ثمة حقائق نؤمن بها دائمًا، تكون نورًا وبرهانًا هاديًا لنا فى مسيرتنا الحياتية والعملية، من هذه الحقائق سنة التغيير والتبديل، التي تنتهجها دولتنا المصرية الآن، سعيًا لتوطيد أركانها، وتغييرًا للدماء بشرايينها، وترسيخًا لمفهوم الجمهورية الجديدة الرامية لإحداث نقلة نوعية جوهرية حاسمة فيها، تعزز الابتكار، وتحفز النمو في مختلف القطاعات، ويمكننا من خلالها مواجهة التحديات المحلية والعالمية التي تواجهها مصر بفعالية أكبر.

من ثمة كانت عمليات التغيير والإحلال والتبديل التي قامت بها قيادتنا، من تغيير للحكومة، والمحافظين، ثم للهيئات الإعلامية الإستراتيجية القومية بالدولة، والتى هي ليس خبط عشواء، بل تسير وفق ناموس وقاموس إستراتيجي معد سلفًا، فكان النجاح المدعم بالرؤية، والتميز بالعمل، والإنجاز الحقيقي هو ما يترك أثرًا دائمًا، وها هو قطار التغيير الثالث "الهيئات الإعلامية" يلحق بأخويه السابقين، "الوزراء والمحافظين" ليؤكد أن للدولة رؤية وتوجه مبتكر يسيران وفقه وفى هداه.

يأتى تغيير الهيئات الإعلامية ضرورة مهمة لما يلعبه إعلامنا المصري من دور تثقيفي وتنويري كبير، شكلت فكر ووجدان وعى مواطنينا، بل لا أبالغ إن قلت: بل امتد تأثيره لكل البلاد الإفريقية والعربية، لما يضمه ويحويه من كوادر مهنية قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية الإعلامية المتلاحقة، التي يشهدها العالم، وكيفية التعامل مع وسائط مستحدثة جديدة على العالم تخدم الوطن والمواطن معًا.

من ثمة كان اختيار الدكتور ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، - صاحب المهمات الإبداعية الأساسية المبتكرة فيها، والسجل الحافل من الإنجازات التي أسهمت في تعزيز دور الهيئة وتطوير آليات عملها- رئيسًا للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، يمثل صدق ما ذكرته سلفا، واستكمالا لمسيرته المهنية، الناجحة، الناجعة، ولما لا؟ وقد شرف بكونه نقيبًا للصحفيين في انتخابات مارس 2013، ثم اختياره عضوًا بلجنة الخمسين الواضعة لدستور مصر 2014، وعضوًا بالمجلس الأعلى للصحافة بين عامي 2013 و2015 ممثلا لنقابة الصحفيين، وعضوًا بالهيئة الوطنية للصحافة التي تدير وتشرف على الصحف القومية في أبريل 2017، فتعيينه رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الجمهورية في يونيو 2017، ثم عضوًا في يوليو من العام نفسه بالمجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف، الذي يضم ثلاثين عضوًا من المسئولين والشخصيات العامة ويرأسه رئيس الجمهورية.

مسيرة ضياء رشوان الحافلة في رئاسته للهيئة العامة للاستعلامات، تجعله يستحق عن جدارة واستحقاق منصبه الجديد، رئيسًا للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، فالرجل من خلال عمله الجاد المثمر، طور الهيئة، وعزز دورها في خدمة مجتمعنا ودولتنا المصرية، فحدث البنية التحتية التكنولوجية للهيئة، بتحديث نظم المعلومات والبوابات الإلكترونية، مما سهل عملية الوصول إلى المعلومات، والبيانات الدقيقة لجميع مستخدميها، لتكون أكثر شمولية وتفاعلية، تعزيزًا للشفافية وإتاحة المعلومات بشكل أفضل للجمهور.

كما عزز رشوان التعاون الدولي بين الهيئة ومختلف المؤسسات الإعلامية العالمية، فتمكنت الهيئة من بناء جسور تواصل فعّالة مع الإعلام الدولي، مما كان له عظيم الأثر في تحسين صورة مصر في الخارج، ونقل وجهات نظرها بشكل أكثر دقة وموضوعية، ولم يكتف بهذا فحسب، بل كان للكوادر البشرية نصيب كبير في فكره التطويري؛ فأطلق العديد من برامج التدريب والتأهيل للعاملين في الهيئة، رفعًا لكفاءاتهم، وتحسينًا لقدراتهم المهنية، شمل هذا التطوير والتدريب، إتقان اللغات الأجنبية واستخدام التقنيات الحديثة، وتعزيز مهارات البحث والتحليل.

وفي ظل التحديات الإعلامية التي تواجهها مصر عالميًا، عزز رشوان آليات الهيئة في التعامل مع الشائعات والمعلومات المغلوطة، فأسس فريقًا مختصًا لرصد الشائعات يقدم الردود السريعة والدقيقة، كما أطلق العديد من الحملات الإعلامية التنموية الهادفة إلى رفع الوعي بالقضايا التنموية والاجتماعية والاقتصادية المصرية، فكان الإسهام في نشر ثقافة التطوير والتنمية بين المواطنين عظيمًا ملموسًا، وتسليط الضوء على المشاريع القومية والإنجازات التي تحققها الدولة بارزًا مشهودًا، هذا جنبًا إلى دعمه لقضايا حقوق الإنسان، نشرًا للوعي بأهمية احترام الحقوق، والحريات الأساسية، فعزز مكانة مصر على الساحة الدولية في هذا المجال.

من هنا كان علينا تقديم الشكر والتقدير، لضياء رشوان، الشخصية المصرية الأصيلة، الفاعلة، وبإسهاماته وإنجازاته في تحويل الهيئة العامة للاستعلامات، إلى مؤسسة أكثر فعالية وكفاءة عالميًا ومحليًا، وما عززه من دورها الحيوي في دعم دولتنا المصرية، وتلبية احتياجاتها الإعلامية والمعلوماتية، لذا ستظل إنجازاته علامة فارقة في مسيرة الهيئة، ويستحق عن جدارة منصبه الجديد رئيسًا للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
الرمز الثاني من الرموز الإعلامية التي تستحق الإشادة بإنجازاتها أيضًا، المهندس عبدالصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، الذي تم بقاؤه في منصبه، تجديدًا لثقة القيادة السياسية فيه، ولما قام به من جهود ملموسة بيِّنة في مؤسساتنا الصحفية القومية، فى ولاية إدارته السابقة، المشهود له فيها بالعديد من الإنجازات البارزة التي أثرت دفعًا فى  تطوير وتعزيز دور صحافتنا القومية الوطنية في مصرنا، وفق رؤيته الإستراتيجية، وخبرته العميقة في مجال الصحافة والإعلام.

تحسينات بارزة، كبيرة في مختلف جوانب العمل الصحفي القومى، تمكن الشوربجي من تحقيقها، تضمنت تحسين الأوضاع المالية للمؤسسات الصحفية القومية من خلال تنفيذ سياسات مالية رشيدة، وإدخال آليات جديدة لزيادة الإيرادات، تبلورت فى  تنويع مصادر الدخل من خلال الإعلانات الرقمية، والتسويق، وتطوير المحتوى المدفوع، واستغلال أصول المؤسسات الصحفية القومية، لتدر دخلا إضافيًا لها تعوض بها خسارتها من تدنى بيع وتوزيع واشتراكات الصحف الورقية، كما قام وفق رؤيته الإدارية الإستراتيجية للهيئة بتطوير المواقع الإلكترونية للصحف القومية، وإدخال تقنيات رقمية متقدمة لتحسين جودة الإنتاج الصحفي.

وعمل على تعزيز الاستقلالية التحريرية للمؤسسات الصحفية، كما أولى اهتمامًا كبيرًا بتطوير الكوادر البشرية فى مؤسساتنا الصحفية القومية، فأطلق حزمة من البرامج التدريبية المستمرة للصحفيين، تحسينًا لمهاراتهم المهنية والتقنية، شملت التدريب على التقنيات الحديثة في الصحافة، والتقارير الاستقصائية، وأخلاقيات العمل الصحفي، ومن معطيات ما سبق، برهن لنا الشوربجي عمليًا أنه جدير بثقة القيادة السياسية فيه، والإبقاء عليه استكمالا للدفع قدما بمؤسساتنا الصحفية القومية نحو التميز وحفظ الريادة، وسط منافسة شرسة من الصحف  المستقلة عالية المهنية الأخرى.

أما الرمز الثالث الإعلامى الذى يستحق الإشادة به فهو الدكتور طارق سعدة نقيب الإعلاميين، المكلف بتولى رئاسة الهيئة الوطنية للإعلام، عن استحقاق ظاهر، فالرجل شغل منصب وكيل اللجنة التأسيسية لنقابة الإعلاميين، فنقيبًا لها على أثر تقديم الإعلامى حمدي الكنيسي استقالته من المنصب، فحرص سعدة على تنظيم القيد والعضوية بالنقابة لزملائه، وتصاريح مزاولة المهنة، ومواجهة الإشكاليات الخاصة بذلك، ووفر الكثير من الخدمات للإعلاميين خلال توليه منصبه بها، من ثمة كان استحقاق طارق سعدة بإصدار الرئيس عبدالفتاح السيسي، قرارًا بتعيينه بمجلس الشيوخ، واليوم يستكمل رحلة عطائه الفكري والإداري المبدع فى رئاسة الهيئة الوطنية للإعلام خلفًا للإعلامي حسين زين.

الخلاصة: إن توجه القيادة السياسية بفلسفة تبني هذه السياسات التغييرية الجريئة، واختيار هذه الرموز المصرية المبدعة الخلاقة، يقوي مؤسساتنا الوطنية، ويعزز قدرتها على التكيف مع التطورات العالمية، ويخلق نوعًا من التشجيع على الابتكار والإبداع في مختلف المجالات، ويعضد قدرة مصرنا الحبيبة على تحقيق أهدافها الإستراتيجية، وهذا ما يتمناه كل مخلص لمصرنا المباركة، ولشعبها الطيب.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
رؤساء الهيئات الإعلامية والصحفية.. عندما تتحدث الإنجازات

ثمة حقائق نؤمن بها دائمًا، تكون نورًا وبرهانًا هاديًا لنا فى مسيرتنا الحياتية والعملية، من هذه الحقائق سنة التغيير والتبديل، التي تنتهجها دولتنا المصرية

علو الهمة.. لهيب الحياة ونور الطريق

من الصحابيات الجليلات اللواتي كان لهن مواقف مشهودة فى الإسلام وأكثرهن كذلك- الصحابية الجليلة الشفاء بنت عبدالله القرشية ، هذه المرأة التى شرفت بكونها

اللاجئون في يومهم العالمي

بعد أحداث الحرب العالمية الثانية المفزعة، ونتائجها وتداعياتها التي قلبت مصير العالم، ومنها البؤس الإنساني بشتى وجوهه، التي طال أغلب بقاع الأرض، كان الهرب

الأكثر قراءة