Close ad

أحمد زكي باشا.. 90 عامًا على رحيل شيخ العروبة ومُجدد العربية| صور نادرة

5-7-2024 | 16:36
أحمد زكي باشا  عامًا على رحيل شيخ العروبة ومُجدد العربية| صور نادرة أحمد زكي باشا
أحمد عادل

يُنظر إليه باعتباره أحد رواد النهضة الأدبية في مصر ما بين النصف الثاني من القرن التاسع عشر والثلث الأول من القرن العشرين، على يديه ارتدت اللغة العربية ثوبًا جديدًا من أفخم ثيابها، وعلى يديه تجدد التراث العربي، فاستحق بجدارة لقب "شيخ العروبة"، أنه العلامة الكبير أحمد زكي باشا، الذي تحل اليوم الذكرى التسعين لرحيله. 

موضوعات مقترحة


أحمد زكي باشا

النشأة والمولد

وُلد أحمد زكي بن إبراهيم بن عبد الله النجار بالإسكندرية عام 1248هـ/1867م، تلقي تعليمه الاولي فحفظ القرآن، وأظهر ميلاً للغة العربية وآدابها والعلوم الإسلامية، وقد تخرج من مدرسة الإدارة "الحقوق حاليًا" عام 1887م. 

أتقن أحمد ذكي باشا عدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية واللاتينية، وهذا ما أهله ليعمل مترجمًا في مجلس النظار "الوزراء"، وتدرج في المناصب حتى أصبح سكرتيرًا للمجلس حتى عام 1920م، حيث أُحيل للتقاعد. 


أحمد زكي باشا مع مجلس إدارة الجامعة المصرية

أحمد زكي باشا والنهضة الفكرية

تأثر أحمد زكي باشا بثلاث حركات نهضوية سبقته؛ النهضة التي حمل لوائها رفاعة رافع الطهطاوي في مجال الترجمة، ونقل الآثار الأدبية والفكرية من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، والنهضة التي قادها السيد جمال الدين الأفغاني في تحرير الفكر والإيمان بالشرق، والنهضة التي تصدر لها محمد عبده في تحرير الأسلوب العربي من التقليد، وتوجيه الكتابة إلى المضمون والهدف دون الاعتماد على المقدمات والسجع والزخارف أو المحسنات اللفظية. 

في عام 1910م، تقدم أحمد زكي باشا بمشروع ضخم إلى مجلس النظار لإحياء اللغة العربية وآدابها والتراث العربي والإسلامي، وقد استطاع أن يأخذ موافقة الخديو عباس حلمي الثاني في تخصيص مبلغ 9 آلاف جنيه للقيام بهذه المهمة تحت إشراف دار الكتب المصرية. 


أحمد زكي باشا

المشروع التنويري لشيخ العروبة

 من خلال هذا المشروع التنويري الضخم، خرجت إلى النور العديد من روائع تراثنا العربي، مثل: الأادب الصعير لعبد الله من المقفع، الأصنام للكلبي، مسالك الأبصار في ممالك الأمصار للعمري، التاج في أخلاق الملوك المنسوب للجاحظ، نكت الهميان في نكت العميان للصفدي. 

لم تقف المآثر العلمية والأدبية لشيخ العروبة عند هذا الحد، بل توالت جهوده الكبيرة في إحياء التراث العربي، ونشره  العديد من الأعمال في الترجمة والتأليف والبحث، كما شارك في مؤتمرات المستشرقين، وأهمها مؤتمرهم الشهير الذى عُقد في لندن عام 1892م، وقد قام على هامش المؤتمر برحلة طويلة استمرت لستة أشهر جاب خلالها المدن الأوروبية، فوصفها وصفًا دقيقًا، ووقف على معالم النهضة بها مثل روما وباريس ولندن ولشبونة ومدريد، وكان ذلك برعاية من خديوي مصر عباس حلمي الثاني. 


الخزانة الزكية لأحمد زكي باشا

المحطات العلمية لشيخ العروبة 

قام الأديب الكبير أنور الجندي بتقسيم المحطات العلمية لشيخ العروبة في كتابه "أحمد زكي باشا الملقب بشيخ العروبة" على هذا النحو:

1ـ مرحلة جمع التراث العربي من مكتبات الآستانة وأوروبا والمشرق وتصويره فوتوغرافيا ومراجعته والتعليق عليه ونشره.

2ـ مراجعة هذا التراث ودراسته وتكوين خزانته المعروفة بـ"الخزانة الزكية" والتعليق على ما بها من مؤلفات، وإعداد أضابير وجذاذات في مختلف فنون الأدب والتاريخ والجغرافيا، والاتصال بالباحثين ومراجعتهم، والحق أن أحمد زكي باشا قام بتكوين مكتبة علمية كبيرة بجهده و من ماله الخاص ساعده في ذلك وظيفته المرموقة في الحكومة، ورحلاته المتعددة، وبذله المال للحصول على الكتب والمخطوطات، وتعتبر المكتبة من أكبر المكتبات في المشرق الإسلامي. 

3ـ المرحلة الأخيرة التي بدأت منذ تقاعده عام 1921م وحتى وفاته، وهي من أخصب الفترات، حيث نشر العديد من المقالات والأبحاث.


بعض المؤلفات التي قام أحمد زكي باشا بتحقيقها

ابتكار علامات الترقيم 

قام شيخ العروبة أحمد زكي باشا بإدخال علامات الترقيم على اللغة العربية ووضع أسسها و قواعدها، و علامات الترقيم التي نقلها أحمد زكى باشا بلفظها و رسمها هي :"الفاصلة، الفاصلة المنقوطة، النقطة، علامة الاستفهام، علامة التعجب، النقطتان، نقط الحذف والاختصار، الشرطة، التضبيب "..."، القوسان ( )". 

ولم تقف جهوده عند هذا القدر، بل قام باختصار حروف الطباعة العربية من 905 شكلا إلى 132 شكلا و46 علامة، وذلك بعد أن قام بنفسه بتجارب يومية في مطبعة بولاق في عملية استغرقت ثلاثة أشهر. 


بعض المؤلفات التي قام أحمد زكي باشا بتحقيقها

تحقيق التراث

كان أحمد زكي باشا هو أول من استخدمم صطلح "تحقيق التراث" على أغلفة الكتب العربية، وذلك كي يزيل إبهام التراث العربي، ويقدمه بشكل يزيل غوامض النصوص في صورة حديثة للقراء. 

اشترك أحمد زكي باشا في تأسيس الجامعة المصرية "جامعة القاهرة" وكان من أكبر الداعمين لها، وكان من أعضاء مجلس إدارتها، بل كان أمينا "سكرتيرًا" لها، كما كان عضوا في مجلس إدارة الجمعية الجغرافية الخديوية، وأحد أعضاء المجمع العلمي بدمشق. 

توفاه الله في اليوم 5 يوليو 1934م إثر نزلة برد حادة، وله مسجد كبير قام بتأسيسه على ضفاف النيل، ويقع بالتحديد في شارع البحر الأعظم بالجيزة. 


بعض المؤلفات التي قام أحمد زكي باشا بتحقيقها

أحمد زكي باشا في الزي العربي

مسجد شيخ العروبة أحمد زكي باشا بشارع البحر الأعظم بالجيزة

مسجد شيخ العروبة أحمد زكي باشا بشارع البحر الأعظم بالجيزة
                  

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة