Close ad

خبير قانوني يوضح كافة الفروق بين دعويي الطلاق والخلع

4-7-2024 | 19:10
خبير قانوني يوضح كافة الفروق بين دعويي الطلاق والخلعمحمد ذكي أبو ليلة الخبير القانوني
محمود رضا
الحياة الزوجية قد تواجه بعض المشكلات والتحديات التي قد تؤدي إلى الانفصال، وهنا يثار التساؤل حول أيهما أفضل الطلاق أم الخلع لإنهاء العلاقة الزوجية، إلا أننا لا يمكننا القول بشكل قاطع أي من الخلع أو الطلاق أفضل، فهما حلان مختلفان لإنهاء الحياة الزوجية، لأن لكل منهما ظروفه الخاصة وشروطه التي يجب مراعاتها، لا يعد الخلع أو الطلاق الحل الأمثل لإنهاء العلاقة الزوجية، ولكنه قد يكون الحل الوحيد في بعض الحالات.
موضوعات مقترحة


 


وهنا أوضح محمد ذكي أبو ليلة الخبير القانوني والمحامي بالنقض، بعض العوامل التي يجب مراعاتها عند اتخاذ القرار منها: 


 


- رغبة الزوجة سواء في إنهاء العلاقة الزوجية بشكل نهائي، أم أنها ترغب في إصلاحها.


 


- أسباب الخلاف بين الزوجين ومدى قابليتها للحل.


 


- الحقوق الشرعية التي ترغب الزوجة في الحفاظ عليها.


 


- الآثار النفسية المترتبة على الزوجة من كل من الخلع والطلاق.


 


وقد تلاحظ ازدياد معدلات الخلع والطلاق في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ، وهى ظاهرة معقدة ومتعددة الجوانب، ولا يمكن حصر أسبابها في عامل واحد، ومن أهم الأسباب التي أدت إلي هذه الظاهرة الاجتماعية المقلقة تدخل الأهل والأقارب في شؤون الزوجين، وتقديم النصائح دون مراعاة ظروفهما الخاصة، نقص الحوار والتفاهم بين الزوجين، وعدم قدرتهما على حل مشاكلهما بشكل فعال، تراكم الديون والمشكلات المادية، وعدم قدرة الزوجين على توفير احتياجات الأسرة الأساسية، خيانة أحد الزوجين للآخر، وهي من أكثر الأسباب شيوعًا للانفصال، وأخيرا وليس بآخر تعرض الزوجة للعنف الجسدي أو النفسي من قبل الزوج.


 


ويتابع أبو ليلة، لكن من خلال فهم الأسباب التي تؤدى إلى طلب الزوجة للطلاق أو الخلع ، فضلا عن تحديد الحقوق الشرعية التي ترغب الزوجة في الحفاظ عليها يمكننا البدء في اتخاذ الإجراء القانوني المناسب نحو إقامة دعوى ضد الزوج إما بالطلاق أو الخلع.


 


ويجب علينا قبل إقامة الدعوى التفرقة بين الخلع والطلاق:


 


أولا: الخلع وهو عبارة عن تطليق المرأة لزوجها مقابل عوض مالي، لذلك يشترط أن ترغب الزوجة في إنهاء العلاقة الزوجية بشكل نهائي، وأن يكون هناك سبب شرعي للخلع، ككره الزوجة لزوجها، أو ضررها منه، أو عدم قدرتها على العيش معه، كما يشترط أن تتنازل الزوجة عن بعض حقوقها الشرعية، وأن تعطي زوجها ما أخذت منه أو أقل أو أكثر ليفارقها.


 


فقد نصت المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 (للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع فإن لم يتراضيا عليه قامت الزوجة بطلب الخلع وافتدت نفسها وتنازلت عن جميع حقوقها الشرعية وردت عليه مقدم الصداق الذى أعطاه لها حكمت المحكمة بتطليقها عليه، وقد قال الله تعالى: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾. 


 


ثانيا: الطلاق وهو عبارة عن حل رابطة الزوجية والأصل أن إنهاء رابطة الزوجية يكون بيد الزوج إلا أنه في بعض الأحيان يجوز للقاضي أن يطلق على الزوج رفعا للضرر الواقع على المرأة،  ففي الإسلام، يعد الطلاق حقًا للزوج يمارسه دون الحاجة إلى موافقة الزوجة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطَلَاقُ أَكْبَرُ الْمَكْرُوهَاتِ عِنْدَ اللَّهِ"، وورد في القرآن الكريم: "وَإِنْ عَزَمْتُمُ الطَّلَاقَ فَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [البقرة: 229]، "وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" [البقرة: 237].


 


يجب على الزوجة عند إقامة دعوى الطلاق أن تقيم الحجة لإثبات الضرر الواقع عليها ويتعدد الضرر في القانون المصري فعلي سبيل المثال وليس الحصر عدم الإنفاق، مرض الزوج بمرض جنسي، الزواج بأخرى، الغيبة، حبس الزوج. 


 


وقد نصت المادة 6 من القانون رقم 25 لسنة 1929 الصادر بشأن بعض مسائل الأحوال الشخصية، المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالها يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينها، فإذا رفض الطلب ثم تكررت الشكوى ولم يثبت الضرر بعث القاضي حكمين وقضى على الوجه المبين بالمواد (7 و8 و9 و10 و11). 


 


ووفقاً لما نصت عليه المادة سالفة الزوجة بجب توافر بعض الشروط لتطليق الزوجة وهى: 


 


- وقوع ضرر من الزوج.


 


- أن يكون الضرر مما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثال الزوجين.


 


- أن يعجز القاضي عن الإصلاح بين الزوجين.


 


- أن تطلب الزوجة من القاضي التطليق.


 


والأصل والمرجعية هنا في جواز التطليق للضرر قوله تعالى (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ..) ، وقوله تعالى (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ). 


 


فإذا طلق القاضي في الأحوال التي يجوز له التطليق فيها، فإن طلاقه يكون نافذا، ويقع بائنا لا يملك الزوج فيه الرجعة إلا في حالات معينة، كما أنه يكون قابلاً للطعن عليه بالاستئناف، إلا أنه غير جائز الطعن عليه بالنقض. 


 


وتفضل أغلبية النساء إقامة دعوى الطلاق لإنهاء العلاقة الزوجية وذلك لحصولها علي كافة حقوقها بعد الطلاق كحقها في مؤخر الصداق المثبت في عقد الزواج أو بشهادة الشهود، نفقة المتعة تقدر بنفقة 24 شهرًا من النفقة الشهرية، نفقة العدة تقدر بنفقة 3 شهور من النفقة الشهرية، إذا كانت حاضنة لها الحق بالتمكين من مسكن الزوجية أو أجر مسكن للحضانة، أجر الحاضنة مقابل حضانتها للصغار، أجر رضاعة، نفقة للصغار، مصروفات علاج للصغار، مصروفات تعليم للصغار، مصروفات ملابس "صيف وشتاء" للصغار.


 


وفى كلتا الحالتين يجب عملا بنص المادة 6 من القانون رقم 10 لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة أن تتقدم الزوجة بطلب إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية بغرض تسوية النزاع.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة