Close ad

فاينانشيال تايمز: الإصلاحيون في إيران يسعون لاستخدام تكتيكات التخويف من منافسيهم لحشد الأصوات لصالحهم

4-7-2024 | 13:05
فاينانشيال تايمز الإصلاحيون في إيران يسعون لاستخدام تكتيكات التخويف من منافسيهم لحشد الأصوات لصالحهمالانتخابات الرئاسية الايرانية
أ ش أ

ذكرت صحيفة (فاينانشيال تايمز) البريطانية أن السياسيين الإصلاحيين في إيران لجأوا إلى تكتيكات التخويف قبل جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية .. محذرين من عواقب فوز المتشددين وذلك في محاولة منهم للتأثير على الأغلبية الصامتة التي قاطعت الجولة الأولى.

موضوعات مقترحة

وقالت الصحيفة - في تقرير لها اليوم الخميس - سيختار الإيرانيون بين شخصيتين متناقضتين غدا الجمعة في أول جولة إعادة رئاسية للإيرانية منذ عقدين وهما مسعود بيزشكيان وزير الصحة الإصلاحي السابق وسعيد جليلي وهو أحد أنصار النظام المتشدد أيديولوجيا.

وفاجأ بيزشكيان الكثيرين بحصوله على أكبر عدد من الأصوات في الجولة الأولى الأسبوع الماضي، متغلبا بذلك على ثلاثة منافسين متشددين غير أن نسبة المشاركة لم تتجاوز 40 % ، وهي الأدنى في تاريخ طهران.

وأضافت الصحيفة أنه الآن وبينما يحدو جليلي الأمل في توحيد القاعدة المحافظة حول ترشيحه، يسعى بيزشكيان (69 عاما) ومؤيدوه إلى حشد الإصلاحيين من خلال تسليط الضوء على مدى صعوبة الاختيار أمام الناخبين على الأقل ضمن الحدود السياسية المتبعة في سياسات النظام الإيراني ، ويقول المحللون إن نتائج السباق باتت قريبة للغاية على نحو يصعب التنبؤ بها.

وأشارت (فاينانشيال تايمز) إلى أن التصويت يأتي في وقت تشهد فيه طهران منعطفا حرجا وذلك في الوقت الذي تكافح فيه البلاد الضغوط الداخلية المتصاعدة والتوترات الآخذة في التصاعد مع الغرب.

ونسبت الصحيفة إلى محمد جواد آذري جهرمي، الوزير السابق وداعم بيزشكيان، قوله "إنه لن يُسمح لإيران بالوقوع في أيدي طالبان"..مشبها ترشيح جليلي بالإسلاميين الذين يسيطرون على أفغانستان.

وحذر بيزشكيان - الذي سيكون في حال انتخابه أول رئيس إصلاحي لإيران منذ تولي محمد خاتمي قبل عقدين من الزمن - الأسبوع الماضي من أن "أفرادا خطرين وغير جديرين بالثقة وعديمي الخبرة" قد يحولون إيران إلى "مختبر عملاق لأفكارهم الغريبة".

ومن جانبه .. رد جليلي (58 عاما) على انتقادات الإصلاحيين في مناظرة متلفزة قائلا: "هل من المفيد أن نقول لعشرة ملايين ممن صوتوا للمتشددين إنكم من طالبان؟".

ومضت الصحيفة تقول : إنه من شأن فوز جليلي أن يعزز قبضة المحافظين على جميع مقاليد الدولة، وهو ما كان عليه الحال منذ فوز رجل الدين المتشدد إبراهيم رئيسي في انتخابات عام 2021 ، وتمت الدعوة لإجراء الانتخابات بعد وفاة رئيسي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر قبل سبعة أسابيع.

وأشار بيزشكيان إلى أنه سيتبع نهجا أكثرمرونة تجاه القيود الاجتماعية ويتعهد بالتعامل مع الغرب بشأن البرنامج النووي الإيراني لضمان تخفيف العقوبات ، لكنه أكد أيضا تدينه وولاءه لخامنئي.

ووفقا للصحيفة يكمن التحدي الذي يواجهه في إقناع الملايين من الإيرانيين المحبطين بأنه قادر على إحداث الفارق في نظام يتمتع فيه خامنئي بالسلطة المطلقة بينما تتمتع مراكز السلطة المتشددة -بما في ذلك الحرس الثوري- بنفوذ كبير على السياسة الخارجية والداخلية.

فمنذ تخلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن الاتفاق النووي في عام 2018 مما ترتب عليه فرض مئات العقوبات على طهران، انزلقت إيران إلى آتون أزمة اجتماعية واقتصادية أعمق، مما أدى إلى تأجيج نوبات الاحتجاجات، عندما تم انتخاب رئيسي في عام 2021، مُنع الإصلاحيون البارزون من الترشح وبلغت نسبة المشاركة 48.8 % ، وهو أدنى مستوى قياسي في الانتخابات الرئاسية.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الشعور بالظلم قد تفاقم بعد وفاة مهسة أميني التي احتجزتها الشرطة قبل عامين بعد أن تم القبض عليها لعدم ارتدائها الحجاب بشكل صحيح ، وأثارت وفاة الشابة البالغة من العمر 22 عاما احتجاجات في جميع أنحاء البلاد، وحملة قمع حكومية وحشية، وتغذية المشاعر المناهضة للنظام.

وتعليقا على ذلك قال محللون إن هذا أحد العوامل الحاسمة - إلى جانب المظالم الاقتصادية - وراء انخفاض نسبة المشاركة، لاسيما بين النساء في المناطق الحضرية ، وفي طهران وهي المدينة التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة ، بلغت نسبة المشاركة 23 % فقط.

واعترف محمد علي أبطحي، وهو نائب الرئيس الإصلاحي السابق بأن جذب "الناخبين المنعزلين بات مهمة صعبة"..قائلا : "إن تغيير الأجواء أمر صعب للغاية بالنسبة للإصلاحيين، كما أنه صعب نسبيا بالنسبة للمتشددين لأنه لم يكن من السهل عليهم الدفاع عن سياسات رئيسي في السنوات القليلة الماضية".

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: