Close ad

وزير الري يعرض تحديات مصر المائية وسُبل مواجهتها على الجلسة العامة لمجلس الشيوخ| صور

2-7-2024 | 17:58
وزير الري يعرض تحديات مصر المائية وسُبل مواجهتها على الجلسة العامة لمجلس الشيوخ| صوروزير الري في مجلس الشيوخ
أحمد سمير

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الاهتمام الدائم والكبير الذى تبديه الدولة المصرية والقيادة السياسية تجاه قضايا المياه؛ خاصة مع حجم التحديات التى تواجه قطاع المياه فى مصر نتيجة التزايد المستمر في عدد السكان، بالتزامن مع ثبات كميات الموارد المائية المتجددة، بالإضافة للتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.

موضوعات مقترحة

وأشار وزير الري، إلى حرص الوزارة على تلقى المقترحات التى تسهم فى التعامل مع تحديات المياه، وتحسين عملية إدارة المياه ورفع كفاءة استخدامها، لافتا إلى دور البحث العلمي كأدة هامة في التعامل مع تحديات المياه وتغير المناخ؛ بتقديم حلول مبتكرة للتعامل مع هذه التحديات.


جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور هاني سويلم في فعاليات الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، المنعقدة برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس مجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء؛ لاستعراض مجهودات وزارة الموارد المائية والري فى تطوير المنظومة المائية فى مصر.

كما ناقشت اللجنة تقرير لجنة الزراعة والري عن الدراسة المقدمة من النائب محمد السباعي، بعنوان "تطبيق نظم الري الحديثة في محافظات مصر.. الجدوى - الفرص - التحديات" .


مشروعات التعاون الثنائي مع دول حوض النيل 

واستعرض وزير الري خلال جلسة مجلس الشيوخ مشروعات التعاون الثنائى بين مصر ودول حوض النيل، والتى قامت مصر خلالها بحفر آبار مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية لاستخدامات الشرب، وإنشاء محطات رفع ومراسى نهرية وخزانات أرضية وسدود حصاد أمطار ومراكز للتنبؤ بالأمطار ومعمل لتحليل نوعية المياه، وتنفيذ أعمال لمقاومة الحشائش المائية، ودراسات فنية للإدارة المتكاملة للموارد المائية بالدول الإفريقية، وتوفير دورات تدريبية لعدد ١٦٥٠ متدربا من ٥٢ دولة إفريقية.


تحديات مصر المائية أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ

واستعرض الدكتور سويلم الموقف المائى الحالي، حيث تبلغ احتياجات مصر المائية حوالى ١١٤ مليار متر مكعب من المياه سنويا، في حين تقدر موارد مصر المائية بحوالي ٥٩.٦٠ مليار متر مكعب سنوياً (٥٥.٥٠ مليار من مياه نهر النيل – ١.٣٠ مليار من مياه الأمطار – ٢.٤٠ مليار من المياه الجوفية العميقة غير المتجددة – ٠.٤٠ مليار من تحلية مياه البحر )، مع إعادة استخدام ٢٠.٩٠ مليار متر مكعب سنوياً من المياه، واستيراد محاصيل زراعية من الخارج تقابل استهلاك مائي يُقدر بحوالي ٣٣.٥٠ مليار متر مكعب سنوياً من المياه.


تراجع نصيب الفرد في مصر من المياه

وأضاف سويلم، استعراض المزيد من التحديات المائية بتراجع نصيب الفرد من ٢٠٠٠ متر مكعب سنويا من المياه فى فترة الستينيات من القرن الماضي، وصولا لأقل من خط الفقر المائى – أقل من ١٠٠٠ متر مكعب سنوياً – فى التسعينيات من القرن الماضى وصولاً إلى حوالى ٥٠٠ متر مكعب سنوياً في الوقت الحالي.

مشروعات عملاقة لإعادة استخدام المياه

وأوضح وجود فجوة كبيرة بين الموارد والاحتياجات المائية، فقد قامت الدولة المصرية بالتوسع فى إعادة استخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعى، حيث تم تنفيذ ثلاثة مشروعات كبرى لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بطاقة تصل إلى ٤.٨٠ مليار متر مكعب سنوياً، هي محطة الدلتا الجديدة بطاقة ٧.٥٠ مليون متر مكعب/ يومياً، ومحطة بحر البقر بطاقة ٥.٦٠ مليون متر مكعب/ يومياً، ومحطة المحسمة بطاقة ١.٠٠ مليون متر مكعب/ يومياً، وهى المشروعات التي تم خلالها تنفيذ بنية تحتية ضخمة من السحارات أسفل قناة السويس والكبارى ومحطات الرفع وقناطر الحجز.


تطوير منظومة الري في مصر

وأشار الدكتور سويلم إلى بذل مجهودات ضخمة فى الفترة الماضية لتطوير منظومة الموارد المائية في مصر (الجيل الثانى لمنظومة الرى 2.0) من خلال تنفيذ مشروعات عديدة لتطوير المنظومة المائية بكافة عناصرها بدءاً من تطوير منظومة المراقبة والتشغيل بالسد العالى بأحدث التقنيات والخبرات المصرية، وأعمال إحلال وتأهيل المنشآت المائية الكبرى على نهر النيل، وإحلال وصيانة محطات الرفع، وصيانة بوابات التحكم على الترع.

ونوه إلى حصر وتقييم ٤٧ ألف منشأ مائى بمختلف المحافظات، ووضع أولويات للصيانة أو الإحلال طبقاً للحاجة، وتطهير ٥٥ ألف كيلومتر من الترع والمصارف سنويا، وتأهيل ٧٧٠٠ كيلومتر من الترع مع التوسع مؤخراً في تأهيل الترع بمواد صديقة للبيئة، وتطوير تكنولوجيا إدارة المياه، والتحول الرقمى في إدارة المياه.


كما يجري استخدام صور الأقمار الصناعية فى تحديد التركيب المحصولى ، ووضع استراتيجية لإدارة المياه الجوفية فى مصر وحوكمة إدارتها، وإحلال وصيانة شبكات الصرف المغطى، والحماية من أخطار السيول، وحماية الشواطئ، والاهتمام بالتدريب ورفع كفاءة العاملين من خلال وضع خطة تدريبية تستهدف كافة العاملين بقطاع المياه.

أنظمة الري الحديث 

وشدد الدكتور سويلم على أهمية التحول إلى أنظمة الري الحديث شريطة الأخذ في الاعتبار العديد من العناصر مثل درجة ملوحة التربة، ومدى الزيادة في الإنتاجية المحصولية، وزيادة وعى المزارعين بأهمية تقنيات الرى الحديث وطرق تشغيلها، ومراعاة مدى رغبة المزارعين فى هذا التحول، ومراعاة كافة الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية.


كما أن الرى الحديث يجب دراسته بدقة فى إطار منظومة أشمل لمراعاة تأثير الرى الحديث على المنظومة المائية وكميات مياه الصرف الزراعى الموجهة لمحطات المعالجة.

أولويات التحول إلى الري الحديث

وقال إنه تم وضع أولويات للتحول للرى الحديث فى الأراضى الرملية التى يجب استخدام انظمة الرى الحديث بها طبقا للقانون، بالإضافة للتحول للرى الحديث فى ٣٢٥ ألف فدان من مزارع قصب السكر و٧٥٠ ألف فدان من البساتين.


ويجرى عمل تجربة لاستخدام الرى الحديث فى رى قصب السكر بمنطقة تجريبية على ترعة بلوخر فى محافظة أسوان لقياس مدى تأثير الرى الحديث على ترشيد استخدام المياه، وزيادة الإنتاجية المحصولية وتقليل تكاليف الأسمدة والطاقة المستخدمة فى الري. 

كما قامت الوزارة بحصر ٣٢٥ نموذجا من الممارسات الزراعية المميزة لعرضها على المزارعين كنماذج يمكن تكرارها، وعقد ندوات عديدة لتوعية المزارعين بفوائد الرى الحديث ومردوده الايجابى على إنتاجية وجودة المحاصيل والعائد المادى للمزارع.


تشكيل روابط مستخدمي المياه

و أشار وزير الري لما تحقق خلال الفترة الاخيرة من طفرة كبيرة فى تشكيل روابط مستخدمى المياه والتى وصلت لأكثر من ٦٤٧٤ رابطة، وانتخاب ١٨٨ من أمناء الروابط على مستوى المراكز، و٢٢ من أمناء الروابط على مستوى المحافظات، وصولا لانتخاب مجلس إدارة لاتحاد الروابط على مستوى الجمهورية.

وتسهم هذه الروابط فى التعامل مع تحدى تفتت الملكية الزراعية وتعزيز التنسيق بين المزارعين على نفس الترعة فيما يخص إدارة المياه واستلام الأسمدة والبذور وبيع المحاصيل الزراعية وغيرها.


كما تسهم الروابط فى تطهير المساقى الخصوصية، حيث تم مؤخرا تطهير ما يقرب من ١٨ ألف كيلومتر من المساقى الخصوصية بالتنسيق مع المزارعين ووزارة الزراعة.

التوعية بترشيد استخدام المياه

وأكد الدكتور سويلم أهمية التوعية فى تعزيز دور المواطنين فى ترشيد المياه والحفاظ عليها من التلوث، مشيرا لدور إدارات التوجيه المائى بالوزارة فى التواصل مع المزارعين، ومجهودات التوعية المائية التى تقوم بها أجهزة الوزارة لتعزيز دور المجتمع فى إدارة المياه والحفاظ عليها.




كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة