Close ad

مصر بدأت في إنتاجه.. "الهيدروجين الأخضر" مستقبل الطاقة النظيفة والمستدامة على مستوى العالم

2-7-2024 | 15:11
مصر بدأت في إنتاجه  الهيدروجين الأخضر  مستقبل الطاقة النظيفة والمستدامة على مستوى العالمالهيدروجين الاخضر
إيمان محمد عباس

في إطار البحث عن بدائل مناسبة ونظيفة للطاقة حفاظًا على البيئة من التلوث وكمحاولة للحد من ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسب الاحتباس الحراري، يتجه العالم نحو التوسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر كبديل للطاقة غير النظيفة، وخطت مصر خطوات جدية في هذا الاتجاه من خلال الإعلان عن أول مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

موضوعات مقترحة

"بوابة الأهرام" ترصد أهمية إنتاج الهيدروجين الأخضر وما وصلت إليه مصر في هذا الاتجاه.

الاهتمام بالطاقة النظيفة

أكد الدكتور علي عبد النبي نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، أن الاهتمام بالطاقة النظيفة والتخفيف من آثار تغير المناخ يتطلب التوسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر كواحد من أهم الحلول المستقبلية للطاقة المتجددة، وهذا الوقود النظيف والمستدام يمتلك القدرة على أن يُحدث ثورة في صناعات الطاقة والنقل على حد سواء، وهو ما اتجهت إليه مصر مؤخرًا من خلال إنشاء مصنع الهيدروجين الأخضر بالعين السخنة.

وأضاف نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، أن الهيدروجين الأخضر هو الهيدروجين المنتج باستخدام مصادر طاقة متجددة، بشكل أساسي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وفي هذه العملية يتم فصل جزيئات الهيدروجين من الماء باستخدام عملية الإلكتروليز التي تعتمد على الطاقة المتجددة، ويتميز الهيدروجين الأخضر بكونه خالي تمامًا من الانبعاثات الكربونية، مما يجعله وقودًا نظيفًا ومستدامًا.

أهمية الهيدروجين الأخضر

وأوضح الدكتور علي عبد النبي، أن أهمية الهيدروجين الأخضر تبرز في كونه طاقة نظيفة، فاستخدام الهيدروجين الأخضر كوقود بدلاً من الوقود الأحفوري يُسهم في الحد من انبعاثات الكربون ويساعد في التخفيف من آثار تغير المناخ، وهناك أهمية أخرى تتمثل في الاستقلالية الطاقية بما يعني أن إنتاج الهيدروجين محليًا باستخدام الطاقة المتجددة يُعزز الاستقلالية الطاقية للدول وتقليل الاعتماد على الواردات من الوقود الأحفوري، وهناك أهمية ثالثة تتعلق بالتخزين والنقل حيث يمكن تخزين الهيدروجين بكفاءة وتوزيعه عبر شبكات الأنابيب القائمة، مما يجعله أكثر مرونة من مصادر الطاقة المتجددة الأخرى، هذا بالإضافة إلى إمكانية تنويع مصادر الطاقة، فاستخدام الهيدروجين الأخضر يُساهم في تنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية، وكذلك للهيدروجين الأخضر ميزة التطبيقات المتعددة، فيمكن استخدام الهيدروجين الأخضر في العديد من التطبيقات، بما في ذلك توليد الكهرباء والنقل والصناعات الثقيلة.

وأشار الدكتور علي عبد النبي، إلى أن هناك العديد من الاستخدامات المهمة للهيدروجين الأخضر منها؛ وقود للسيارات والشاحنات الكهربائية التي تعمل بخلايا الوقود الهيدروجينية، وسفن الحاويات التي تعمل بالأمونيا السائلة المصنوعة من الهيدروجين، ومصافي "الفولاذ الأخضر" التي تحرق الهيدروجين كمصدر للحرارة بدلاً من الفحم، وتوربينات كهربائية تعمل بالهيدروجين يمكنها توليد الكهرباء في أوقات ذروة الطلب للمساعدة في تثبيت شبكة الكهرباء، ويستخدم كبديل للغاز الطبيعي للطبخ والتدفئة في المنازل، ويستخدم في قطاع تصنيع الصلب الكثيف.

تحديات تواجه استخدام الهيدروجين الأخضر في المنطقة العربية 

جدير بالذكر؛ أن هناك عدة تحديات رئيسية تواجه تبني الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع في المنطقة العربية منها؛ التكلفة المرتفعة فإنتاج الهيدروجين الأخضر من خلال عمليات الإلكتروليز باستخدام الطاقة المتجددة لا يزال أكثر تكلفة مقارنة بإنتاج الهيدروجين من الوقود الأحفوري، وتتطلب البنية التحتية اللازمة لإنتاج وتخزين وتوزيع الهيدروجين استثمارات كبيرة، وتعتبر البنية التحتية المحدودة من تحديات التوسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر أيضًا، فمعظم الدول العربية تفتقر حاليًا إلى البنية التحتية اللازمة لإنتاج وتخزين وتوزيع الهيدروجين على نطاق واسع، فضلاً عن الحاجة إلى إنشاء محطات إنتاج وشبكات أنابيب للنقل والتوزيع يتطلب استثمارات كبيرة.

ومن تحديات التوسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر، التحديات التقنية فهناك حاجة إلى المزيد من التطوير التقني لتحسين كفاءة عمليات إنتاج الهيدروجين الأخضر، والتحديات المرتبطة بتخزين الهيدروجين وسلامة استخدامه تتطلب مزيدًا من البحث والتطوير، وهناك تحديات متعلقة بغياب الحوافز والسياسات الداعمة فمعظم الدول العربية لا تملك حاليًا سياسات وحوافز كافية لتشجيع تبني تقنيات الهيدروجين الأخضر، وهناك حاجة إلى وضع استراتيجيات وطنية وتشريعات داعمة لتطوير هذا القطاع، ومن التحديات أيضًا محدودية الوعي والمعرفة، حيث لا يزال الوعي والمعرفة حول إمكانات الهيدروجين الأخضر محدودًا في المنطقة العربية، وهناك حاجة إلى المزيد من الجهود التوعوية والتثقيفية لنشر المعلومات والمعرفة بين صناع القرار والجمهور.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة