Close ad

باحثون: حماية المناخ في الاتحاد الأوروبي تعود بالنفع على صحة السكان

2-7-2024 | 12:31
باحثون حماية المناخ في الاتحاد الأوروبي تعود بالنفع على صحة السكانحماية المناخ في الإتحاد الأوروبي
الألمانية

 توصل باحثون ألمان إلى أن إجراءات حماية المناخ في الاتحاد الأوروبي تعود بالنفع أيضا بشكل مباشر على صحة السكان.

موضوعات مقترحة

وأوضح الباحثون، بيرو باساجليا ويوناس جروناو وموريتس دروب، من مجموعة التميز للمناخ والتغير المناخي والمجتمع في جامعة هامبورج، أن تداول الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي أدت - من بين أمور أخرى - إلى انخفاض ثاني أكسيد الكبريت والجسيمات الدقيقة الناعمة وأكاسيد النيتروجين في الهواء.

حقوق الانبعاثات

يُذكر أنه تم تطبيق تجارة الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي عام 2005. وفي الأساس تشتري أو تحصل كل شركة في الاتحاد على "حقوق انبعاثات"، وهي حدود قصوى لكمية الانبعاثات المسموح بإطلاقها في الجو جراء أنشطتها. وإذا تجاوزت الشركة الحدود القصوى من الغازات الدفيئة، فعليها شراء حقوق إضافية، أما إذا أنتجت انبعاثات أقل، فيمكنا بيع هذه الحقوق. وانخفضت الكمية الإجمالية للغازات الدفيئة المنبعثة بمرور الوقت بنحو 38% في جميع أنحاء أوروبا في المناطق الخاضعة للتنظيم خلال الفترة من عام 2005 حتى عام 2022، وفقا لبيانات الوكالة الاتحادية الألمانية للبيئة.

ووفقا للدراسة، تراجعت خلال الفترة من عام 2005 حتى عام 2021 كميات الملوثات بفضل تجارة الانبعاثات وأيضا المعايير المشددة لجودة الهواء في محطات الاحتراق الكبيرة: بنسبة 39% لثاني أكسيد الكبريت، و28% للجسيمات الناعمة الدقيقة (نصف قطرها 5ر2 ميكرومتر) و14% لأكاسيد النيتروجين - وذلك مقارنة بسيناريو بدون تداول الانبعاثات ومعايير انبعاثات أكثر صرامة.##

تراجع الإنبعاثات

وكتب الباحثون في دورية "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" الأمريكية، أنه خلال هذه الفترة تراجعت الانبعاثات بمقدار حوالي 2ر15 مليون طن من ثاني أكسيد الكبريت، و9ر0 مليون طن من الجسيمات الدقيقة الناعمة، و8ر4 مليون طن من أكاسيد النيتروجين، وهو ما يعادل 3ر18% و3ر3% و6ر2% من الانبعاثات المرصودة لكامل اقتصاد البلدان المعنية في الفترة من 2005 إلى 2021. ويشمل إجمالي الاقتصاد أيضا الزراعة والمباني والنقل.

وكتب الباحثون أن هذه الدراسة أظهرت أن تجارة الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي ليست أداة فعالة لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون فحسب، بل تقدم أيضا فوائد إضافية كبيرة من خلال الحد من ملوثات الهواء. وجاء في الدراسة: "يمكن أن تعادل الفوائد الصحية المقدرة مئات المليارات من اليورو، حتى لو لم يتم الأخذ بتأثيرات تحسين معايير الانبعاثات في الاعتبار".

وخلص الباحثون إلى أن "التقييم السياسي الشامل يجب أن يأخذ في الاعتبار أيضا الفوائد الإضافية التي تتجاوز الحد من ثاني أكسيد الكربون، مثل تقليل الأضرار الصحية من خلال تحسين جودة الهواء". وأشار الباحثون إلى أن نشر هذه الفوائد يمكن أن يساهم في زيادة الدعم العام لسياسات المناخ، لأن هذه الفوائد الإضافية محسوسة بشكل مباشر في أوروبا وداخلها.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: