Close ad

بعد دمج البيئة في قطاعات الحكومة.. تعرف على تحديات وتشريعات ساهمت في إنجاح ملف الاقتصاد الأخضر

2-7-2024 | 10:16
بعد دمج البيئة في قطاعات الحكومة تعرف على تحديات وتشريعات ساهمت في إنجاح ملف الاقتصاد الأخضر الاقتصاد الأخضر - تعبيرية
دينا المراغي

إن فكرة "الاقتصاد الأخضر" والحديث عنه، كان أمرًا صعبًا على الحكومة أن تستطيع تطبيقه على أرض الواقع وإقناع المواطن المصري البسيط به، وذلك لوجود نوع من العزلة بين ملف الاقتصاد بشكل خاص والملف البيئي والاستدامة بشكل عام.

موضوعات مقترحة

ولذلك فإن خطة الحكومة لدمج القطاع البيئي في كافة الوزارة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة كانت انطلاقة واضحة لنشر معايير الاقتصاد الأخضر وتحويل الملف البيئية إلى ملف اقتصادي يتيح فرص عمل وإقامة مشاريع مختلفة ودعم البنية التحتية للدولة.

محاور الاقتصاد الأخضر

هناك عدد من المحاور التي ساهمت في إعادة هيكلة القطاع البيئي، لضمان نجاح منظومة الاقتصاد الأخر.. يأتي أولها "الحد من التلوث" وكيفية التعامل مع تلوث الهواء والمياه والبحار والتربة، والمحور الثاني وهو "استدامة الموارد الطبيعية"، والمحور الثالث وهو "كيفية التعامل مع الملفات والقضايا العالمية" والتي لم نكن السبب فيها وتؤثر بصورة مباشرة على حياتنا مثل قضية تغير المناخ والتنوع البيولوجي، والمحور الرابع وهو "خلق وتهيئة المناخ الداعم".

المناخ الداعم لنجاح الاقتصاد الأخضر

وأضافت الدكتورة ياسمين فؤاد أن تهيئة المناخ الداعم كان من خلال شراكة حقيقية بين الحكومة وكافة أطياف المجتمع من شباب وأمرآة وقطاع خاص، ومن أهم الخطوات التي حرصت عليها الدولة إشراك مختلف القطاعات والوزارات في المجلس الوطني لتغير المناخ برئاسة رئيس مجلس الوزراء، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ وخطة المساهمات الوطنية المحدثة، إلى جانب إشراك الشباب والقطاع الخاص في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ وخطوات مواجهة تغير المناخ، الاستفادة من مخرجات مؤتمر المناخ COP27 الذي تم خلاله طرح أفكار المشروعات الصغيرة والمتوسطة وكذلك مشروعات محطات الطاقة الجديدة والمتجددة ، ومشروعات الهيدروجين الأخضر، وايضاً مشروعات استنباط أنواع معينة من المحاصيل أكثر مرونة مع تغير المناخ.

أهم التشريعات لدعم ملف الاقتصاد الأخضر

أن تمكين القطاع الخاص من العمل في الاقتصاد الأخضر يتطلب العمل على التشريعات والإجراءات، فمثلا قانون تنظيم إدارة المخلفات الصادر عام ٢٠٢٠ يقوم على فكر الاقتصاد الدوار وإعادة استخدام المخلفات مرة أخرى، ليركز دور الدولة على التنظيم وإصدار التشريعات وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص، فقامت الدولة بإنشاء بنية تحتية وصلت إلى 20 مدفن صحي و63 محطة وسيطة و١٦ مصنع تدوير على مستوى الجمهورية، ليقوم القطاع الخاص بإدارتها، إلى جانب ربط الاقتصاد الدوار في ملف المخلفات بالصناعة، مثل استخدام الوقود البديل في صناعة الاسمنت، والتقليل التدريجي من استخدام الفحم في مزيج الطاقة بها من خلال زيادة نسبة الوقود البديل، لتتجه حاليا مصانع الأسمنت إلى إنشاء مصانع تدوير المخلفات الصلبة لإنتاج الوقود البديل الذي يغذي خليط الطاقة بها، وهذا دليل على تغير النظرة للبيئة، والاتجاه لخلق ميزة تنافسية لمنتجاتنا. 

بالإضافة إلى حوافز للقطاع الخاص من خلال قانون الاستثمار الجديد في مجالات إدارة المخلفات بأنواعها، والهيدروجين الأخضر وبدائل البلاستيك، إلى جانب الإعفاءات الضريبية، ووضع الملف على أجندة أولويات القيادة السياسية، وضخ معلومات لتوعية المواطن ليكون شريك رئيسي في منظومة الحفاظ على البيئة.

أهم التحديات أمام مصر في الملف البيئي

ولفتت وزيرة البيئة إلى أن التحديات البيئية ليست مقتصرة على دولة بعينها، ولكنها تحديات عالمية، ولذا لعبت مصر دور رئيسي في المشهد الإقليمي والدولي في ملف البيئة بداية من ملف إفريقيا وصولا إلى مؤتمر المناخ COP27، واستضافة مصر للدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر المتوسط (اتفاقية برشلونة) لعام 2025.

وأشارت إلى أن وجود مصر كلاعب قوى ورئيسي في الاتفاقيات الإقليمية والدولية ساعد على دفع الملف البيئي، ودعم مصر في طريقها لتحقيق مبادئ التنمية المستدامة، مؤكدة على أهمية أن تتشارك كافة القطاعات من الزراعة والصناعة والمراكز البحثية والشباب وغيرها في التعامل مع ملف الاقتصاد الأخضر والبيئة، فكل القطاعات متشابكة وتتأثر جميعها بالتحديات البيئية المختلفة، ولهذا نحتاج إلى الاستثمار في الشباب والكوادر البشرية، لذلك اهتمت الدولة بالتركيز على دمج مفاهيم تغير المناخ والتنوع البيولوجي، في المناهج التعليمية من سن النشء بالمدارس حتى مرحلة الجامعة، بهدف تغير ثقافة المجتمع وخلق جيل واعي وقادر على مواجهة التحديات البيئية وآثارها المستقبلية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: