Close ad

ثورة أنقذت أمة

30-6-2024 | 13:20

لم تكن ثورة 30 يونيو، التي نحتفل بذكراها الحادية عشرة اليوم، مجرد ثورة شعبية مباركة قام بها الشعب المصري العظيم لاسترداد الوطن من جماعة الإخوان الإرهابية؛ بل هي ثورة أنقذت الأمة العربية بكاملها من براثن هذا التنظيم الذي أراد السيطرة على هذه الأمة؛ عبر مخطط شيطاني أعدته الجماعة الضالة، لإقامة ما تسميه بدولة الخلافة التي تلغي فيها الحدود بين الدول، وتنزع عنها قيم الوطنية والهوية لحساب قوى دولية وإقليمية تبحث عن نفوذ على حساب هذا الوطن.

ولا يخفى على أحد ما قامت به ميليشيات هذا التنظيم من أعمال وأنشطة أضرت باستقرار العديد من الدول العربية في سوريا وليبيا والأردن وتونس وغيرها من الدول التي اكتوت بنار هذه الجماعة الضالة، إلا أن ثورة 30 يونيو كانت الضربة القاضية ليس فقط للجماعة؛ بل لكل أنصارها وداعميها في المنطقة والعالم، فقد أسقطت عنها أقنعة الزيف، ونزعت منها مخالب الأخونة والتمكين التى اتخذت منها وسيلة لخدمة أهدافها، وسلاحًا للسيطرة على مفاصل الدول؛ إذ دقت الثورة ناقوس الخطر أمام الدول لتتخذ حذرها، وتلتفت إلى أمنها واستقرارها.

عام واحد من حكم الإخوان في مصر كان كفيلا أن يقدم من الأدلة ما يبرهن عن فاشية هذه الجماعة، ويكشف عن دموية هذا التنظيم، ويفضح مخططه في السيطرة على دول المنطقة، فكان التحرك الشعبي حاسمًا، والإرادة الوطنية حاضرة، والعزيمة على أشدها، فما كان أمام جيش مصر العظيم إلا أن يلبي نداء الوطن، ويستجيب لدعوة الشعب، فجاء القرار في 3 يوليو منقذًا للوطن، ومدافعًا عن هويته ومستقبله.

رغم مرور 11 عامًا على اقتلاع جماعة الإخوان الإرهابية من الحكم بأمر الشعب، إلا أن محاولات فلولها البائسة اليائسة لم تتوقف، عن ترويج الشائعات، وتسويق الأكاذيب التي اعتادت عليها واتخذت منها سلاحًا مسمومًا لبث روح الإحباط، وغرس بذور الشك والتشكيك في نفوس المواطنين، إلا أن سعيها ضل وغرسها فسد. 

11 عامًا تمر اليوم على مسيرة دولة 30 يونيو، تغير فيها وجه الحياة على أرض مصر، وأقيمت خلالها قواعد راسخة لجمهورية جديدة تعلي قيم العمل والإنتاج، وتعظم  مبادئ العدل، ودولة القانون، وتدعم مجتمع الحرية المسئولة والديمقراطية المزدهرة، لا مكان فيها لقوى التطرف والفكر المضلل، ولا مجال فيها لأدعياء الدين وتجاره.

..ونجحت مصر تحت قيادتها السياسية الحكيمة أن تقدم للعالم تجربة ملهمة، في بناء القدرة الشاملة للدولة، والنهضة التنموية المتكاملة، ولعل ما تحقق من إنجازات، وما تم من مشروعات يؤكد سلامة المسار الذي حددته الثورة ويجسد أهدافها، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها أحداث غير مسبوقة شهدها العالم، ولا تزال توابعها وتطوراتها تلقي بظلالها وتداعياتها؛ بل ومخاطرها على مصر.

وهنا اقتبس من كلمة الرئيس السيسي اليوم بهذه المناسبة قوله: واليوم.. نقف على أرض صلبة.. دولة؛ مؤسساتها راسخة.. يعم فيها الأمن والاستقرار فى محيط إقليمي مضطرب.. ذات بنية تحتية متطورة في جميع القطاعات.. دولة تعمل بكل طاقاتها ليل نهار.. لبناء المصانع وتحديثها.. واستصلاح الصحراء بملايين الفدادين.. وتحسين الصحة والتعليم إلى ما يليق بقدر الإنسان المصري.. وتشييد المدن والطرق، وشبكات الطاقة، والمياه والري.. وإنشاء وتطوير شبكة إستراتيجية من الموانئ، والربط بين جميع أنحاء الدولة بخطوط مواصلات متنوعة.. سريعة وحديثة."

..كثيرة هي منجزات الثورة، وعديدة هي دروسها التي يسجلها التاريخ في  أروع صفحاته لتكون هاديًا ونورًا لكل الأجيال في مواجهة قوى الشر والضلال. 

 ويبقى الشعب المصري هو السيد والحارس على وطنه والأمين على هويته. 

حفظ الله مصر وجيشها العظيم.

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: