Close ad

في ذكرى 30 يونيو.. الرشيدي: الدولة المصرية انتصرت على هجمات الإرهاب الإلكتروني

29-6-2024 | 14:23
في ذكرى  يونيو الرشيدي الدولة المصرية انتصرت على هجمات الإرهاب الإلكترونياللواء محمود الرشيدي
طلعت الصناديلي

تحديات هائلة واجهها جهاز أمن المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات خلال وبعد ثورة 30 يونيو، خصوصًا في مجال حماية البيانات والأمن السيبراني، فبعد تصاعد هجمات الإرهاب الإلكتروني عقب ثورة يونيو، أصبحت الحاجة ماسة لتعزيز القدرات الأمنية وحماية البنية التحتية للقطاع الحكومي والشركات في مصر.

موضوعات مقترحة

في حديث مع "بوابة الأهرام"، كشف اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية السابق لأمن المعلومات ومباحث الإنترنت، عن حقيقة تلك التحديات التي واجهتها مصر من الداخل والخارج، وتطرق إلى التطور الهائل في مجال "الذكاء الاصطناعي" والمخاطر المترتبة عليه، وكيفية استغلال هذه التقنية الحديثة بشكلٍ آمن ومواجهة التهديدات الناجمة عنها.

في البداية، حدثنا عن التحديات التي واجهها جهاز أمن المعلومات خلال ثورة 30 يونيو عام 2013؟

شهدت الفترة الحرجة التي أعقبت ثورة 30 يونيو ظهور تحديات جديدة في مجال الأمن المعلوماتي، فوسط حالة التوتر وعدم الاستقرار التي خيمت على الدولة آنذاك، أصبحت ضرورة تطوير قدراتنا الأمنية لمواجهة التهديدات المستحدثة أمراً ملحاً.

من أهم التحديات التي واجهتنا: انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت أخبار مضللة وشائعات بشكل كبير خلال تلك الفترة، مما أثر سلبًا على الأوضاع العامة.

كما واجهنا تدفقًا هائلاً من المعلومات المشكوك في صحتها عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى ذلك، كان علينا تأمين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات من الهجمات الإلكترونية، وهي مسألة تظل مُلحة إلى اليوم.


اللواء محمود الرشيدي

هل تمكن جهاز الأمن من تأمين وحماية البيانات بشكل عام في تلك الفترة الحرجة؟

شهدت تلك المرحلة محاولات باءت بالفشل لاختراق أمن المعلومات وانتهاك الخصوصية، مما أدى إلى انتشار الجرائم الإلكترونية بشكلٍ سريع داخل المجتمع المصري.

وعلى الرغم من انتشار الجرائم الإلكترونية وتطورها، إلا أن اعتمادنا على الوسائل الإلكترونية الحديثة ساعد الحكومة في رقمنة الدولة وتسهيل الإجراءات الحكومية على المواطنين، ففي عام 2013، أدركت الدولة أهمية حماية المعلومات وكثفت جميع الأجهزة الاستخباراتية والأمنية جهودها لحماية المعلومات الهامة وصد الهجمات ومحاربة الإرهاب الإلكتروني الذي استخدمته قوى الشر في محاولة هدم ركائز الدولة.

وقد نجحت مصر في عبور تلك الفترة بأمان تام، وواصلت جهودها في هذا المجال، بدعم كبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأبرزها إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة على أحدث التقنيات وبنك مصر للمعلومات بتكلفة ضخمة، مما يدل على أهمية المعلومات وضرورة الحفاظ عليها.

ولابد من التأكيد على أن المعلومات أصبحت سلاحًا يهدد الكيانات والدول خلال حروب الجيل الرابع والخامس، ولذلك تعد التوعية التكنولوجية ومحو الأمية الرقمية أهم سلاح وخط دفاع أول لمواجهة الجريمة المعلوماتية.

خلال السنوات الماضية.. هل تحسنت قدرات جهاز أمن المعلومات في مصر؟

خلال السنوات الماضية، وخاصة عقب الأحداث التي توالت بعد اندلاع ثورة ثورة 30 يونيو بعام 2013، اتخذنا العديد من الخطوات لتحسين قدرات جهاز أمن المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات، من أهمها:

تعزيز البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات.

تحسين أمن الشبكات والأنظمة وتطوير القدرات الفنية.

تعزيز الحماية السيبرانية وتحسين الأمن الرقمي للمؤسسات الحكومية والشركات.

تطوير قدرات الفرق الفنية لجهاز أمن المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات لمواجهة التحديات الأمنية الجديدة.

التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني، وتبادل المعلومات والخبرات مع الجهات والمنظمات الدولية ذات الصلة.

تحسين التشريعات والسياسات الأمنية، وتوفير إطار قانوني واضح لحماية البيانات ومكافحة الجرائم الإلكترونية.

إنشاء إدارة مباحث الإنترنت، والتي تخصصت في مواجهة كافة الجرائم والأنشطة غير المشروعة التي تتم عبر شبكة الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

تسهيل سبل التعاون والعمل المشترك بين إدارة مباحث الإنترنت وكافة أجهزة ومؤسسات الدولة لتحديث معلوماتها وتزويد الضباط بأحدث الأجهزة التكنولوجية لمواجهة هذه الجرائم.

تعزيز التوعية الأمنية، والعمل على توعية المواطنين بأهمية الأمان السيبراني والتدابير الوقائية لحماية البيانات والمعلومات الحساسة.

الذكاء الاصطناعي ما هي أهميته وخطورته؟ وكيفية مواكبة هذا التطور لصد الجرائم الإلكترونية؟

يجب توعية الجمهور بأساسيات الذكاء الاصطناعي؛ من خلال فهم تأثيره على المجتمع والاقتصاد، مع العمل على وضع قوانين وتنظيمات، تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وتحمي الخصوصية والأمان.

كما يجب تعزيز التعاون بين الحكومات والشركات والمؤسسات الأكاديمية، لتبادل المعرفة والخبرات وتطوير أفضل الممارسات في مجال الذكاء الاصطناعي، مع دعم البحث وتطوير تقنيات وأدوات تعزز الأمان والخصوصية وتقلل من التهديدات المحتملة.

فضلًا عن تعزيز التعليم والتدريب، وتأهيل الكوادر البشرية لفهم واستخدام التقنيات الذكية بشكل آمن وفعال.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: