Close ad

واشنطن بوست: الإدارة الأمريكية تسعى إلى اتفاق فوري لتجنب الحرب بين إسرائيل ولبنان مع تصاعد التوترات

29-6-2024 | 09:46
واشنطن بوست الإدارة الأمريكية تسعى إلى اتفاق فوري لتجنب الحرب بين إسرائيل ولبنان مع تصاعد التوتراتواشنطن بوست
أ ش أ

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، اليوم السبت، أن الإدارة الأمريكية تسعى جاهدة إلى التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان في أقرب وقت ممكن لتجنب الحرب مع تصاعد التوترات في المنطقة واحتمالية جرها إلى حرب شاملة واسعة النطاق.

موضوعات مقترحة

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أن عددا من المسئولين الأمريكيين يعملون حاليا على تهدئة القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية خوفا من حرب شاملة، وهو جهد معقد بسبب محاولات الإدارة الأمريكية المضنية للتوسط في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخوف من أن أشهر من العنف المميت على الحدود اللبنانية يمكن أن يتحول إلى صراع أكثر تدميرا بلغ ذروته هذا الشهر، بعد أن اغتالت إسرائيل قائدا كبيرا في حزب الله وردت الجماعة بوابل من الصواريخ، ما دفع عدة دول، بما في ذلك ألمانيا وكندا، إلى إصدار تحذير هذا الشهر لمواطنيها يوصي بمغادرة لبنان خوفا من تفاقم الأعمال العدائية.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة لم تأمر مواطنيها بعد بالإخلاء، لكنها أرسلت هذا الأسبوع سفينة برمائية، تحمل اسم "يو إس إس واسب"، تحمل جنود مشاة البحرية المدربين على عمليات الإخلاء، إلى البحر الأبيض المتوسط بينما رفضت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) التعليق على أي خطط إجلاء للبنان.

وتابعت الصحيفة أن حزب الله، قد أكد مراراً وتكراراً إن وقف الهجوم الإسرائيلي على غزة ضروري لوقت القتال فيما قال المسئولون الأمريكيون، إنه قد تكون هناك خيارات لإنهاء الصراع على الحدود الإسرائيلية اللبنانية دون وقف إطلاق النار في غزة، وذلك دون تقديم تفاصيل.

ولفتت الصحيفة إلى أنه مع المحادثات الجارية، تزايد القلق في كل من لبنان وإسرائيل بشأن العواقب المترتبة على الحرب التي من المؤكد أنها ستؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين، بعد أشهر من القتال الذي أدى بالفعل إلى نزوح ما يقرب من 200 ألف لبناني وإسرائيلي على جانبي الحدود.

ومن المحتمل أن يشمل مثل هذا الصراع الولايات المتحدة، الداعم العسكري الرئيسي لإسرائيل، في حين يوجه ضربة لهدف إدارة بايدن المعلن المتمثل في منع الأعمال العدائية في غزة من الانتشار عبر الشرق الأوسط، وفقا للصحيفة.

وشدد المسئولون الأمريكيون والإسرائيليون على رغبتهم في التوصل إلى اتفاق واسع النطاق من شأنه أن يزيل تهديد حزب الله لشمال إسرائيل ويسمح لعشرات الآلاف من النازحين من المنطقة بالعودة. لكن محللين قالوا إن حزب الله، في غياب وقف دائم لإطلاق النار في غزة، من غير المرجح أن يوقع على اتفاق يقيد خياراته العسكرية.

ودعت مسودات الاتفاقيات حزب الله إلى نقل الأسلحة الثقيلة بعيدا عن الحدود الإسرائيلية، مع تقديم أموال لإعادة إعمار لبنان، من بين شروط أخرى، وفقا لمسئولين لبنانيين وأوروبيين وتقارير منشورة.

وقال عضو في المكتب الإعلامي لحزب الله لصحيفة واشنطن بوست هذا الأسبوع: "من المستحيل أن نتوقف إذا لم تتوقف الحرب في غزة"، مكرراً الموقف الراسخ منذ فترة طويلة. 

وأضاف أنه في حالة التوصل إلى هدنة مؤقتة في غزة - دون وقف دائم لإطلاق النار - فإن حزب الله سوف يرد بالمثل في لبنان، "كما حدث في المرة الأولى"، في إشارة إلى قرار حزب الله بوقف إطلاق النار خلال فترة توقف مدتها أسبوع واحد في غزة في نوفمبر الماضي.

ويقود الجهود الدبلوماسية الأمريكية عاموس هوكستين، أحد كبار مستشاري الطاقة في البيت الأبيض، الذي توسط بنجاح في عام 2022 للتوصل إلى اتفاق بحري بين إسرائيل ولبنان، وزار هوكستين لبنان هذا الشهر.

كما طلبت الولايات المتحدة من قطر، التي توسطت في المفاوضات بين إسرائيل وحماس، المساعدة في التوسط في لبنان، وفقًا لشخص مطلع على الجهود، مثل الآخرين الذين تمت مقابلتهم حول المفاوضات الجارية، بشرط عدم الكشف عن هويته، حسبما أفادت الصحيفة.

وتواصل إدارة بايدن النظر إلى وقف إطلاق النار في غزة باعتباره نقطة انطلاق رئيسية لحل الأزمة في لبنان لكن المسئولين الأمريكيين بدأوا أيضًا في استكشاف خيارات احتياطية لتهدئة التوترات، وفقًا لمسئولين مطلعين على الأمر.

وخلال زيارة لواشنطن الأسبوع الماضي، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت إن إسرائيل لا تريد حرباً مع حزب الله ولكنها "تستعد لكل السيناريوهات" بينما قال حسن نصر الله، زعيم حزب الله، مراراً وتكراراً إن الجماعة لا تريد الحرب لكن تريد وقف القتال في قطاع غزة.

ونوهت الصحيفة بأنه على الرغم من قيامها بجهود الوساطة، قدمت الولايات المتحدة أسلحة استخدمتها إسرائيل بالفعل في لبنان، ووعدت بمواصلة الدعم حتى في الوقت الذي تفكر فيه حليفتها في شن حرب موسعة، وفي الوقت نفسه، يقول مسئولون في إدارة بايدن إنهم حثوا إسرائيل سرا على ألا تكون الطرف الذي يصعد الصراع.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة