Close ad

"المواطنة والمواقف الحكيمة للشعب".. كيف غيرت "ثورة 30 يونيو" المشهد الثقافي في مصر؟

29-6-2024 | 08:37
 المواطنة والمواقف الحكيمة للشعب  كيف غيرت  ثورة  يونيو  المشهد الثقافي في مصر؟ثورة 30 يونيو
مصطفى طاهر

مع احتفالات مصر بالذكرى الحادية عشر للحظة فريدة في تاريخ مصر  الحديث، وهي قيام ثورة 30 يونيو المجيدة، والتي سطرت خلالها جماهير الأمة المصرية بإرادتها الأبية ملحمة خالدة للحفاظ على هوية الوطن وبرهنت بعزيمتها القوية على أن الشعوب حينما تنتفض لا يمكن أن يقف أمامها عائق، تستعيد "بوابة الأهرام" في السطور التالية، التحولات الكبيرة التي شهدها المشهد الثقافي المصري مع قيام الثورة والتخلص من حكم جماعة الإخوان الإرهابية المحظورة.

موضوعات مقترحة

تحولات المشهد الثقافي المصري

نجح المصريين في وضع بصتهم في مجرى أحداث التاريخ المصري الحديث والمعاصر وكتبوا بأحرف من نور ميلاد مسار جديد من مسارات العمل الوطني المصري الخالص، أنطلقت معه مسيرة البناء والتنمية الحقيقية والحديثة على كافة المستويات، التي أرتكزت على دعائم قوية من التلاحم الشعبي والاصطفاف الوطني لمجابهة التحديات.

"بوابة الأهرام" ألتقت مع نخبة من الحركة الثقافية المصرية، ليقدموا رؤيتهم حول ما تغير في مشهد الثقافة المصرية مع قيام الثورة.

 

الروائي فتحي سليمان قال في حديثه لـ"بوابة الأهرام" أن الشعب المصري لديه قرارات حكيمة في المواقف الفاصلة، وان ما حدث في 30 يونيو كان تأكيد شعبي لصمود الجمهورية ضد التطرف الديني والجماعة الإرهابية، وضد التدليس الذي مارسته هذه الجماعة على المصريين.

وقال سليمان إن حركة المصريين كانت تعبير صريح وقوي ممن أطلقوا عليهم حزب الكنبة، وأن صمتهم كان صمتا حكيما قبل نزولهم الشارع في 30 يونيو، ولن أنسى مشاهد مصر العظيمة التي عشناها بين 30 يونيو وحتى المشهد الجليل في 3 يوليو، وما حدث في تلك الأيام كان تكملة تكنوقراطية من الشعب عبر عن ثبات الجبهة المدنية ووقوفها خلف القيادة العسكرية والسياسية في خندق واحد.

حالة خاصة في تاريخ مصر

الشاعر عيد عبد الحليم، رئيس تحرير مجلة "أدب ونقد" قال لـ"بوابة الأهرام" إن ثورة 30يونيو تمثل حالة خاصة في التاريخ المصري الحديث، لعدة أسباب.

 

 أولها أنها كشفت عن الوجه الحقيقي الشخصية المصرية القوية، المدافعة عن هويتها في مواجهة من يريد استلاب تلك الهوية أو محاولة محوها.

كذلك كشفت الثورة عن عمق الروابط التي تجمع بين أبناء الوطن الواحد، الذين كان شعارهم المواطنة أولا وأخيرا. وهذا ما حدث في كل الثورات المصرية السابقة مثل ثورة 1919، وثورة 23 يوليو 1952، والتي اتحد فيها الهلال مع الصليب، وكان الشعار الذي يجمع كل تلك الثورات هو شعار الوحدة. تحيا مصر.

اعتصام المثقفين

وأضاف عبد الحليم في حديثه أنه من النقاط المضيئة في ثورة 30 يونيو الدور المهم الذي قام به المثقفون، حيث يعد اعتصام وزارة الثقافة في 5يونيو 2013، وهو التمهيد الحقيقي والشعلة الأولي الشرارة الثورة، في هذا الاعتصام أثبت المثقفون أن العقل المصري بخير وقادر على المواجهة والتحدي، وهو الموجه لأي عملية تغيير وإصلاح، وأن الإبداع المصري كما يكمن في القصيدة والرواية والغناء والأوبرا والمسرح، فالإبداع كل الإبداع في قوة الشخصية المصرية وعبقرية نضالها.

يقول عيد عبد الحليم: "كانت ثورة يونيو بمثابة طوق النجاة للجميع، حيث التخلص من القوى الظلامية التي حاولت الاستيلاء على مقدرات الوطن، وحاولت بيعه للقوى العالمية بأبخس الأثمان من أجل تحويل مصر إلى مجرد تابع لما أسموه مشروع الخلافة الإسلامية، لكن المصريين مع جيشهم الباسل وقيادته الحكيمة استطاعوا الانتصار، والخروج بسفينة الوطن إلى بر النجاة".

واختتم عبد الحليم حديثه قائلا: "تمثل ثورة يونيو حالة خاصة لجيل الشباب الذي عاش هذه اللحظة، ويتشوق إلى مزيد من البناء والعدالة الاجتماعية التي من المفترض أن تكون مظلة لجميع أبناء الشعب، كذلك ينتظر هذا الجيل النتائج العملية لهذه الثورة من خلال المزيد من الإصلاحات ذات الرؤية المستقبلة، فمصر تستحق منا جميعا التكاتف من أجل استعادة لحظاتها المضيئة، لتظل دائما هي الحصن القوي للمنطقة العربية، كلنا في تلك اللحظات يجب أن نتكاتف من أجل هدف أسمى هو مصر اولا واخيرا، وإذا كانت 30 يونيو بشارة أمل لصناعة تاريخ جديد، فمع كل عام يمر ننتظر أن يتحقق الأمل خاصة وأننا جميعا نتمنى أن تكون لحظات الحصاد من نصيب أبناءنا من الأجيال القادمة".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة