Close ad

الساعات الأخيرة قبل المواجهة الحاسمة: بايدن وترامب في مناظرة قد تقلب الموازين الانتخابية

27-6-2024 | 14:07
الساعات الأخيرة قبل المواجهة الحاسمة بايدن وترامب في مناظرة قد تقلب الموازين الانتخابيةترامب وبايدن
واشنطن: سحر زهران

خلال ساعات قليلة، ستنطلق المناظرة الرئاسية المرتقبة بين الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترامب، والتي قد تكون مناظرة حاسمة في تحديد مسار السباق الانتخابي. وسط أجواء مشحونة واستقطاب سياسي حاد، يترقب الشارع الأمريكي هذه المواجهة بفارغ الصبر، حيث يأمل الناخبون في سماع إجابات واضحة حول القضايا التي تؤثر على حياتهم اليومية. مع اقتراب موعد المناظرة، تتصاعد التوقعات حول أداء كل من المرشحين وكيفية تعاملهم مع الأسئلة المحرجة والهجمات المتبادلة.

موضوعات مقترحة

في معسكر بايدن، يعمل فريقه على تجهيز الرئيس بأفضل ما يمكن. وفقًا لتقرير نشرته "نيويورك تايمز"، يخضع بايدن لجلسات تدريب مكثفة تشمل محاكاة للمناظرة بمشاركة مستشارين يلعبون دور ترامب. يركز الفريق على تجهيز بايدن بمعلومات دقيقة حول إنجازاته الاقتصادية والسياسية، مع التركيز على القضايا التي تهم الناخبين مثل الرعاية الصحية والتغير المناخي.

الهدف هو إبراز قدرة بايدن على القيادة والاستقرار في وجه الأزمات، مع تجنب الانجرار إلى الهجمات الشخصية التي قد يشنها ترامب.

أما في معسكر ترامب، فإن التحضيرات تأخذ طابعًا هجوميًا. كشفت "فوكس نيوز" أن ترامب يعقد جلسات تدريبية مع فريقه الذي يضم مستشارين إعلاميين ومحامين، بهدف تحضير الرئيس السابق للهجمات المرتقبة على بايدن.

يستعد ترامب للتركيز على نقاط ضعف بايدن مثل طريقة تعامله مع جائحة كورونا والانسحاب من أفغانستان. يُعرف عن ترامب أسلوبه الهجومي الذي يسعى لإبقاء خصمه في موقف دفاعي، وهو ما يعكف فريقه على تعزيزه.

أكد المحلل السياسي  نبيل ميخائيل أن نقاط الضعف الأساسية لدونالد ترامب تشمل تقديمه للشعب الأمريكي على أنه مجرم وهارب من العدالة، مع احتمالية صدور أحكام قضائية ضده قد تؤدي إلى سجنه.

هذا الوضع يطرح تساؤلات حول كيف يمكن لشخص في مثل هذه الظروف أن يكون رئيسًا للجمهورية.

أشار ميخائيل إلى أن سجل أداء كل من المرشحين خلال ولايتهما الرئاسية السابقة سيؤثر بشكل كبير على أدائهما في المناظرة وآراء الناخبين. إذا تعثر بايدن في إدارة المناقشة بسبب صحته المتأخرة، فإن هذا سيؤدي إلى نظرة سلبية من الشعب الأمريكي له.

وأضاف ميخائيل أن الكفة قد ترجح لمصلحة دونالد ترامب في المناظرة، لأنه قد يتخذها فرصة لمخاطبة الشعب الأمريكي مباشرة وإظهار نفسه كمظلوم يتعرض لاضطهاد من قبل المؤسسة الحاكمة في أمريكا. هذا يمكن أن يكون له تأثير كبير على توجهات الناخبين.

وفيما يتعلق بتأثير نتائج المناظرة على السباق الانتخابي بشكل عام، أوضح ميخائيل أن المناظرة قد تعزز من تصاعد التيار المحافظ في أمريكا. شعار "أمريكا أولاً" الذي يطلقه ترامب يمكن أن يعزز من فكرة أن على أمريكا التركيز على مصالحها القومية والتخلي عن الاهتمام بالقضايا الأخرى التي لا ترتبط مباشرة بهذه المصالح. كنموذج لهذا، قد يطرح ترامب موضوع الحرب بين أوكرانيا وروسيا كمسألة بعيدة عن أهداف السياسة الخارجية الأمريكية.

وفيما يخص القضايا المحلية والدولية التي ستكون الأكثر سخونة وتأثيراً في هذه المناظرة، أشار ميخائيل إلى أن حرب غزة ستكون مثالاً على ذلك. قد يتفق المرشحان على ضرورة دعم إسرائيل، لكنهما قد يطالبان بوقف لإطلاق النار. كما سيتطرق ترامب مجددًا إلى ضرورة حماية حدود أمريكا مع المكسيك ووقف الهجرة غير المشروعة.

وعن تأثير أداء المرشحين في المناظرة على قواعدهما الشعبية ونسبة التصويت لصالحهما، ذكر ميخائيل أن المناظرة الأولى ستؤثر على المناظرات اللاحقة وكذلك على انعقاد المؤتمر العام لكلا الحزبين. إلا أن الأمور تبدو مفضلة للحزب الجمهوري في الانتخابات التشريعية، خاصة فيما يتعلق بقدرته على تحقيق أغلبية في انتخابات مجلس الشيوخ المقبلة في نوفمبر.

أكد المحلل السياسي الدكتور جيمس زغبي، رئيس المعهد العربي الأمريكي، أن هذه المناظرة ستكون مليئة بالهجمات المتبادلة بين بايدن وترامب دون أن تؤدي إلى تغيير كبير في مواقف الناخبين. أشار زغبي إلى أن ترامب من المتوقع أن يثير قضايا متعلقة بهنتر بايدن ويتهم الرئيس بالفساد، في حين سيحاول بايدن التركيز على سجله ومناقشة القضايا المهمة مثل الاقتصاد والرعاية الصحية.

من جانبه، يرى المحلل السياسي توفيق حميد أن الاقتصاد وحرب أوكرانيا سيكونان الملفين الأبرز في النقاشات. يتوقع حميد أن يستغل ترامب أداء إدارته الاقتصادي خلال أول ثلاث سنوات من حكمه لمهاجمة بايدن بشأن ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة.

في المقابل، سيحاول بايدن تسليط الضوء على نمو الاقتصاد وانخفاض البطالة خلال فترة رئاسته، معتبراً ذلك تعافيًا من الركود المرتبط بالجائحة.

أكد البروفيسور جون ضبيط، عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي في ولاية أيوا، أن هذه المناظرة ستكون لحظة حاسمة في السباق إلى البيت الأبيض.

أوضح ضبيط أن لدى الفريقين فكرة واضحة عن كيفية إجابة المرشحين على أسئلة الناخبين حول المواضيع المهمة مثل الاقتصاد والهجرة والرعاية الصحية.

كما أشار إلى أن الناخبين، رغم عدم حماسهم لكلا المرشحين، ينتظرون لمعرفة ما إذا كان هناك انهيار على المسرح قد يؤثر على قراراتهم.

من المتوقع أن تشمل القضايا الرئيسية التي ستناقش في المناظرة الهجرة والجريمة والسياسات الاقتصادية، إلى جانب القضايا الخارجية مثل حرب أوكرانيا والتهديدات الأمنية.

سيحاول ترامب تصوير البلاد تحت الهجوم والفوضى، بينما سيتهمه بايدن بتأجيج عنف اليمين المتطرف وتهديد الديمقراطية.

مع اقتراب موعد المناظرة، تتجه الأنظار إلى المسرح حيث ستحدد المواجهة بين بايدن وترامب مسار السباق الانتخابي.

وسائل الإعلام الأمريكية تترقب بحماس هذه اللحظة، وتتوقع أن تكون مليئة بالمفاجآت واللحظات الحاسمة. في النهاية، يعتمد الفائز في هذه المناظرة على قدرته على إقناع الجمهور بقدرته على القيادة والتعامل مع التحديات الراهنة.

ستكون هذه المناظرة اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة كل مرشح على كسب ثقة الناخبين والتأثير في توجهاتهم الانتخابية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة