Close ad

كريستيان ساينس مونيتور: الناخبون المسلمون في بريطانيا يسعون إلى انتخاب مرشحين يهتمون بقضية غزة

26-6-2024 | 19:24
كريستيان ساينس مونيتور الناخبون المسلمون في بريطانيا يسعون إلى انتخاب مرشحين يهتمون بقضية غزةالانتخابات البريطانية وقضية غزة
أ ش أ

قالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية اليوم الأربعاء، إن الناخبين المسلمين في بريطانيا يسعون إلى انتخاب مرشحين يهتمون بقضية غزة.

موضوعات مقترحة

ونقلت الصحيفة عن راجا إعجاز صاحب متجر إطارات في بريطانيا قوله: إنه أبلغ تانمانجيت ديسي النائب في البرلمان عن حزب العمال، عندما جاء ليطلب منه التصويت لصالحه أنه لن يصوت له، وقال "لن أصوت لك لأنك لم تصوت لوقف إطلاق النار في غزة .. لقد نبذت عائلتي بأكملها حزب العمال لهذا السبب".

ولفت إلى أن جيرانه المسلمين لديهم مخاوف كبيرة وهم غير راضين بنفس القدر عن كلا الحزبين الرئيسيين، بما في ذلك المحافظون.

وقال المواطن البريطاني محمد سالم "إن أيا من الحزبين لم يرفع صوته بشأن غزة وهي قضية مهمة جدا بالنسبة لي لأن الناس يموتون هناك، وسأعبر عن مخاوفي تلك بالتصويت لمرشح مستقل".

وأشارت الصحيفة إلى أن المسلمين دشنوا - قبل نحو 6 أشهر - منظمة جديدة تسمى "ذا مسلم فوت" أو "صوت المسلمين" في محاولة لتشكيل جبهة تصويت مسلمة والتي ستطالب السياسيين بالاهتمام بشواغل المسلمين .. ومثل هذه المنظمة، المبنية على أساس الاعتقاد الديني، أمر غير مسبوق في بريطانيا، بعيدا عن أيرلندا الشمالية.

وقال المتحدث باسم المنظمة أبو بكر ناناباوا "كل من حزب العمال وحزب المحافظين يتعاملان مع أصوات المسلمين على أنها أصوات مضمونة ولا يهتمون بتمثيلهم ولا وجهات نظرهم".

وأعلنت المنظمة - عبر موقعها - "هذه الانتخابات تمثل تحولا بالنسبة للمسلمين - لن نستمر في اللا مبالاة السياسية.. لن نتسامح بعد ذلك في التعامل معنا كأصوات مضمونة.. فنحن نتمتع بالقوة، قوة متحدة تتكون من أربعة ملايين نتحرك في انسجام".

وتساءلت الصحيفة حول ما إذا كان المسلمون يمكن أن يحدثوا فارقا .. قائلة إنه بسبب الاستياء من الاستجابة الفاترة لحزب العمال بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة قرر إعجاز وسالم التصويت لصالح أزهر تشوهان، وهو مرشح مستقل قام بحملة تحت شعار "أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة".. ويقول تشوهان الذي حظي بتأييد منظمة "صوت المسلمين": "لقد أيقظت هذه الفكرة ضمير المسلمين".

ولفتت الصحيفة إلى أن المسلمين يشكلون أكثر من ربع الناخبين المسجلين في سلاو، وهي بلدة في يوركشاير، وإذا كان تشوهان قادرا على تحفيز المجتمع، فقد يتسبب في حدوث اضطراب.. وفي فبراير فاز زعيم حزب العمال البريطاني، جورج جالاوي، في انتخابات فرعية في روتشديل من خلال استهداف الناخبين المسلمين، الذين وقفوا إلى جانب برنامج مؤيد للفلسطينيين بشكل علني .. وقد ألهم هذا الانتصار العديد من المرشحين المؤيدين لوقف إطلاق النار لخوض الانتخابات العامة.

ويتركز المسلمون البريطانيون، الذين يمثلون 6% من السكان، في المناطق الحضرية، والذين كانوا يميلون تاريخيا إلى التصويت إلى حزب العمال، ولكن استطلاعا للرأي أجرى في شهر فبراير الماضي أظهر تراجع دعم المسلمين لحزب العمال بنسبة 26 % منذ أن قال زعيم الحزب، كير ستارمر، إن إسرائيل لديها الحق في قطع الغذاء والماء عن غزة وفشل بعد ذلك في دعم الدعوات لوقف إطلاق نار غير مشروط.

كما يُتوقع على نطاق واسع أن يعاني حزب المحافظين من هزيمة ساحقة في الانتخابات العامة المقررة في 4 يوليو المقبل.. لكن حجم الأغلبية العمالية قد تعتمد على ما إذا كان المرشحون المستقلون سيحصلون على دعم "صوت المسلمين" - نصفهم فقط في الواقع هم مسلمون - ويمكنهم تحويل الأحداث في الشرق الأوسط لصالحهم في يوم الاقتراع.

وحددت منظمة "صوت المسلمين" العشرات من الدوائر الانتخابية التي يشكل فيها المسلمون نسبة كبيرة بما يكفي من الناخبين للتأثير على النتيجة. 

وفي نيوكاسل الوسطى والغربية - حيث يشكل المسلمون حوالي 12% من إجمالي الناخبين - قدمت المنظمة دعمها لإيفون ريدلي الصحفية والمذيعة التي اعتنقت الإسلام في عام 2003.

وأثارت منظمة "صوت المسلمين" والجهود التي تبذلها لتنظيم المسلمين في قوة سياسية متماسكة، قدرا كبيرا من الجدل.

وفي سلاو، اتهم عضو البرلمان الحالي والمرشح الأوفر حظا في الانتخابات، تانمانجيت سينج ديسي من حزب العمال، السيد تشوهان "بمحاولة تسميم" المدينة و"تقسيم مجتمعنا المتنوع من خلال استيراد السياسة السامة المتمثلة في إقناع الناس بالتصويت على أساس الدين".

وذهب الشعبوي اليميني نايجل فاراج إلى أبعد من ذلك، فاتهم المسلمين بالانغماس في السياسة الطائفية وعدم مشاركة القيم البريطانية.

ويرى البعض أن جذور هذه الانتقادات تكمن في ضائقة تاريخية.. ويقول أنس التكريتي مستشار منظمة صوت المسلمين: "في كل مرة يحاول فيها المجتمع المسلم التنظيم، يظل الأمر على حاله.. والآن، أصبحت فجأة مؤامرة ومحاولة للاستحواذ". 

من جانبه، قال فيصل حنيف الباحث في مركز مراقبة الإعلام الذي يتتبع الطريقة التي يتم بها تصوير المسلمين في وسائل الإعلام البريطانية إن موضوعات الطائفية وعدم الولاء لبريطانيا ظهرت في العديد من المناقشات بشأن الناخبين المسلمين.

وأضاف أن "اتخاذ المسلمين قرار بشأن ما يهتمون به ولمن يريدون التصويت له، ينظر إليه على أنه تهديد".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة