Close ad

ترامب.. وأربعة أيام تغير العالم

29-6-2024 | 18:31
الأهرام العربي نقلاً عن

من السادس إلى التاسع من يونيو 2024 ثلاثة أيام، يمكن أن نسميها أيام الحسم الغربى، خلالها جرت انتخابات البرلمان الأوروبى، صعدت فيها أحزاب اليمين، أو أحزاب” إبطاء  القطار” نحو حرب أوروبية جديدة، كما قال السياسى اليمينى فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر.

لا شك أن أوروبا الحالية تنحدر نحو أجواء الحرب الروسية - الأوكرانية،  وهى أجواء مشحونة، لا تضاهيها أى أجواء أخرى، مرت على القارة العجوز، وإذا ما اندفع مشجعو الحرب إليها، فإن معارك الحرب العالمية الثانية، تعد نزهة مقارنة بما سيجرى، فالسلاح النووى فى أيدى الجميع.

يرى أوربان أن محاولة هزيمة روسيا فى المسألة الأوكرانية، وإخراجها من التاريخ والجغرافيا، مستحيلة، ومضنية وفاشلة، ولا تفهم الواقع الحقيقى، ولا طائل من ورائها.

الشاهد أن الرأى العام الأوروبى، تحول إلى ضحية لمفهوم الاستثمار ”الذكى” فى الحروب، وجاء زلزال انتخابات البرلمان الأوروبى، ليضرب هذا المفهوم فى مقتل، وكان النصيب الأكبر من حصة فرنسا وألمانيا، الدولتين الأكثر اندفاعا نحو المسألة الأوكرانية.

فى فرنسا حصل اليمين القومى على ضعف الأصوات التى حصل عليها الوسط، الداعم للرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، مما جعله يتخذ قرارا بحل الجمعية الوطنية الفرنسية، ويدعو إلى انتخابات جديدة.
أما فى ألمانيا فقد حصل حزب الاتحاد الديمقراطى المسيحى المحافظ على المركز الأول، وحل ثانيا حزب البديل اليمينى، وكلاهما يعارض الاندفاع نحو حرب على الأراضى الأوروبية، قد ينتهى معها العالم بالكامل.
 كان رئيس وزراء المجر قد قال أكثر من مرة: إن الأجواء تنذر بحرب عالمية ثالثة، يقودها سائق مجنون، أو مدمن مخدرات.

نتائج انتخابات البرلمان الأوروبى رسالة رمزية، ودليل إلى طريق الخروج من نفق الحرب المظلم والطويل، صحيح أن البرلمان الأوروبى لا يتمتع بسلطة ملزمة، لكنه أرسل المعنى والإشارة، بأن إرادة الرأى العام تقول: لا للحرب مرة أخرى على الأراضى الأوروبية، وتمتنع عن الانجرار وراء مفهوم الولايات المتحدة للحروب.

على الضفة الأخرى من المحيط، ينتظر الشعب الأمريكى من يمسك بمكابح الحرب، قبل أن تندفع عربتها إلى الجحيم، وثمة من يرى أن انتخابات الخامس من نوفمبر 2024 ، بين الرئيس الديمقراطى جو بايدن، والجمهورى دونالد ترامب، سوف تحدد مصير العالم.

لا شك أن الأحزاب اليمينية الفائزة فى أوروبا، تنتظر فوز ترامب بفارغ الصبر، وتحدث عن هذا الانتظار أوربان نفسه مرة أخرى، عندما قال: عقب نتائج الانتخابات الأوروبية: الآن ننتظر الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب، ليجلب النصف الثانى فى الولايات المتحدة، وعندها سيحل السلام”.

كان ترامب، برغم ملاحقته جنائيا، واتهامه ب 34 تهمة جنائية، قد صرح بأنه يستطيع إيقاف الحرب بين روسيا وأوكرانيا خلال 24 ساعة، وكذلك الحرب الإسرائيلية فى غزة، وأنه لو كان موجودا فى السلطة، ما وقعت مثل تلك الحروب.

أوروبا اليمينية تنتظر ترامب بالفعل، تنتظر أن يتوقف هيجان بروكسل، حيث يوجد حلف الناتو، كما قال أوربان، السياسى المجرى الذى لا يتوقف عن نقد مفهوم “ الاستثمار الذكى فى الحروب”.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
التجارة فى الحرب

من إبادة إلى أخرى، تتصاعد تجارة الحرب من قبل مقاوليها المعتمدين، تشجعها نخبة سياسية غربية، تبرر للجلاد، وتلوم الضحية، يرفضها رأى عام عالمى، ولا يؤخذ برأيه، رغم ادعاء الديمقراطية .

وتغيّر جوهر الشرق الأوسط

جوهر الشرق الأوسط يتغير بقوة المسيرات والصواريخ العابرة، أدوات الحرب الهجينة الجديدة. على أراضيه، وتحت سمائه، تقع مبارزة بين متحاربين طامحين للسيطرة

الأكثر قراءة