Close ad

30 يونيو.. نقطة انطلاق مصر نحو القارة السمراء وتبني قضاياها في المحافل الدولية| صور

26-6-2024 | 13:00
 يونيو نقطة انطلاق مصر نحو القارة السمراء وتبني قضاياها في المحافل الدولية| صورالرئيس السيسي مع قادة أفريقيا
محمد يوسف

تٌعد ثورة 30 يونيو نقطة تحول فى تاريخ مصر السياسى، سواء على المستوى المحلى أو الإقليمى أو الدولى، وكان لهذه الثورة من الإنجازات والانتصارات الكثير والكثير، أهمها أنها أرجعت مصر إلى الحضن الأفريقى، وسعت مصر خلال تلك الفترة بدبلوماسيتها الرصينة والحكيمة لاستعادة مكانتها فى أفريقيا.

موضوعات مقترحة

وشهدت مصر منذ ثورة 30 يونيو تغيرات واسعة النطاق لبناء دولة حديثة وعصرية وفقاً لأفضل المعايير العالمية لتتمكن من اللحاق بركب التطورات العالمية التي  يشهدها المجتمع الدولى إيمانا من القيادة السياسية بأنه لا يمكن الانفصال عن المتغيرات العالمية.

وبعد 30 يونيو نما دور مصر الريادي في القارة الإفريقية، وحدثت طفرة كبيرة في العلاقات مع دول القارة بفضل جهود ورؤية القيادة السياسية التى حددت أهداف العلاقات الخارجية لمصر، ما ساهم في عودة مصر إلي رئاسة الاتحاد الإفريقي بالإضافة للعديد من الفعاليات واللقاءات المشتركة بين مصر وأشقائها في القارة الإفريقية،  كما استطاعت مصر تحقيق توازن في علاقاتها الدبلوماسية مع الدول الإفريقية، سواء في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي.

ودافعت مصر عن قضايا وهموم ومصالح الدول والشعوب الأفريقية في كافة المحافل الإقليمية والدولية، وشملت هذه القضايا والمشكلات: السلم والأمن الأفريقي، ومكافحة الإرهاب، والتداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، وتداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية، وموضوعات التغير المناخي، والأمن الغذائي. فضلًا عن جهود مُعالجة الأزمات السياسية والاقتصادية، وحلحلة العديد من الصراعات والنزاعات في دول الأفريقية، وتعزيز سُبل تحقيق التكامل والاندماج القاري.

ولعبت الزيارات الرئاسية عقب ثورة 30 يونيو، دورا كبيرا في تقوية وعودة العلاقات مع أفريقيا، واستعادت مصر بفضلها قيادتها للقارة الإفريقية، ومن أبرز الأمثلة على نجاح العلاقات الدبلوماسية مع الدول الإفريقية كان التوسع وتعميق العلاقات مع دول الكوميسا، ورئاستها  للاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى  رئاسة مصر لمبادرة الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا (النيباد)، التي تهدف لبحث سبل توافر الموارد المالية لتعزيز الشراكة بين الدول الإفريقية، وكذلك عضوية مصر في مجلس السلم والأمن الأفريقي للفترة (2024-2026).

وكانت العلاقات الاقتصادية المدخل الرئيس لتعزيز الروابط المصرية الإفريقية، من خلال زيادة حركة الاستثمار والتجارة بين الدول الإفريقية، ونقل التجربة المصرية في البناء والتنمية إلى دول القارة السمراء.

وتحرص مصر على تعزيز التنسيق والتكامل بين الكيانات التجارية الثلاث الكبرى بالقارة الأفريقية: الكوميسا، وجماعة شرق أفريقيا، ومجموعة التنمية للجنوب الأفريقى «سادك» حيث استضافت شرم الشيخ فى منتصف يونيو 2015 مراسم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة للتكتلات الاقتصادية الثلاثة، وأسفرت تلك الجهود، عن زيادة الصادرات البينية لدول «الكوميسا»، لتصل إلى «13» مليار دولار عام 2022.

وتعد مصر واحدة من الدول ‏الخمس الكبار فى أفريقيا، وتسهم بـ 12% من ميزانية الاتحاد الأفريقى، ، كما تستضيف مصر عددا من ‏المؤسسات الأفريقية، أهمها وفد الاتحاد الأفريقى الدائم لدى جامعة الدول العربية ‏بالقاهرة، واتحاد الغرف الأفريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن، و‏الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، ووكالة الكوميسا للاستثمارات الإقليمية، والمصرف ‏الأفريقى للاستيراد والتصدير، والاتحاد الأفريقى لمنظمات مقاولى التشييد والبناء، ‏ومنظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية.

 كما أن مصر تعد أكبر مُتلقٍ للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا عام 2022، كما ارتفعت الاستثمارات المصرية بأفريقيا عام 2021 بقيمة 1.2 مليار دولار ليصل إجمالي الاستثمارات المصرية بالقارة الى 10.2 مليارات دولار. بالإضافة إلى أن إجمالي الاستثمارات الأفريقية في مصر بلغت نحو 2.8 مليار دولار.

وكان مشروع سد «جوليوس نيريرى» العملاق فى تنزانيا أحد أكبر مشروعات التعاون بين مصر والأشقاء فى القارة، حيث تم تنفيذه بأياد مصرية وتنزانية، لتوليد طاقة كهربائية تقدر بـ«2.5» جيجاوات دليل على حرص مصر على مشاركة الخبرات مع الدول الأفريقية.

وتوجد مجموعة من المشروعات بين مصر والدول الأفريقية من أجل تعزيز التكامل الإقليمي والقاري في مجالات البنية التحتية، وتسهيل انتقال حركة الأشخاص والبضائع، ومنها مشروعات الربط الكهربائي والسكك الحديدية مثل مشروع “القاهرة – كيب تاون”، ومشروع الممر الملاحي النهري بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط تحت شعار “قارة واحدة – نهر واحد – مستقبل مشترك”، بهدف ضمان نفاذ البضائع الأفريقية إلى العالم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: