Close ad

مرشحون آخرون للرئاسة الأمريكية

22-6-2024 | 21:46
مرشحون آخرون للرئاسة الأمريكيةإيهاب عباس
إيهاب عباس - صحفى مختص بالشأن الأمريكى والعلاقات الدولية من واشنطن
الأهرام العربي نقلاً عن

كلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، احتدم الصراع بين الحزبين الجمهورى والديمقراطي.

موضوعات مقترحة

ترامب وبايدن هما المرشحان عن الحزبين كما نعلم، ولهما تأييد كبير فى الشارع الأمريكي، لكن هل هناك مرشحون آخرون سيخوضون السباق الرئاسي!

منذ فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية فى الولايات المتحدة تقدم اثنان وعشرون مرشحا من مختلف الفئات العمرية للتنافس على أرفع منصب سياسى فى أمريكا. ومع مرور الوقت تبقى منهم سبعة مرشحين، منهم اثنان ينتميان للحزب الديمقراطى، وهما جو بايدن، وماريان ويليامسون، وواحد للحزب الجمهورى وهو الرئيس السابق دونالد ترامب، وجيل ستين، وهى طبيبة تنتمى لحزب الخضر، وثلاثة أشخاص مستقلين، منهم من كان ديمقراطيا قبل ذلك، مثل روبرت كيندى جونيور، ابن أخ الرئيس الأمريكى الأسبق جون كيندي. 

طبقا لاستطلاعات الرأى التى تم إجراؤها طوال الفترة الماضية، سنجد أن التنافس محصور بين الحزبين الكبيرين الديمقراطى والجمهورى ممثلين فى ترامب وبايدن، أما باقى المرشحين الخمسة الآخرين فهم ليس لديهم برامج واضحة، بل إن منهم من يصطدم بالمجتمع الأمريكى مباشرة، فمثلا المرشح كيندى هو شخص لا يؤمن بالتلقيح ضد فيروس كورونا وهو أمر لا يتقبله الأمريكيون.

أيضا فإن السيدة «ستين» التابعة لحزب الخضر معادية لاستخدام الطاقة المستخرجة من الوقود الأحفورى ومناهضة للصناعات البترولية بشكل تام، ومع استبدالها بالطاقة النظيفة، وستواجه مشاكل كبيرة لأن جزءا كبيرا من اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية يعتمد على استخراج البترول وتكريره، وهو مجال يعمل فيه ملايين الأمريكيين بشكل مباشر وملايين بشكل غير مباشر. فهم كقوة تصويتية سنجدهم تقريبا عشرة ملايين صوت انتخابي.

الأشخاص الآخرون المتبقون ليست لهم حظوظ قوية ولا توجد لهم برامج واضحة سواء داخليا أم خارجيا، وينصب تركيزهم على شىء معين واحد فى المجتمع ثم يبدأون فى جمع أصوات الناس حولهم. كذلك أفكارهم متضاربة وغير واضحة وحملاتهم الانتخابية ضعيفة ولا تصل لكل الناخبين فى الشارع الأمريكي، وبالتالى سنجد أن الأمر محسوم بين مرشحى الحزبين الديمقراطى والجمهورى الرئيسيين بايدن وترامب، ولن يستطيع مرشح آخر منافستهما.

ولن بكل تأكيد وجود مرشحين آخرين سيكون له أثر فى تفتيت بعض الأصوات الانتخابية لكنه لن يكون مؤثرا بشكل كبير لأن أصواتهم أصلا محدودة ولن تتعدى عشرات أو ربما مئات الآلاف من الأصوات. 

قد يكون أقوى المرشحين «الهامشيين» هو  روبرت كينيدى جونيور،  وهو نفسه لن يحصد أصواتا كثيرة فلن يتعدى المليون صوت مثلا، وإذا كان له تأثير فسيكون بالسلب تجاه الحزب الديمقراطي، وبالتالى المتضرر هنا هو الرئيس الحالى جو بايدن. 

فكرة أن يفوز رئيس أمريكا القادم بنسبة أقل من خمسين بالمائة من أصوات الناخبين، هى فكرة مستبعدة، فالقوة الانتخابية فى الولايات المتحدة تقريبا تكون محصورة بين الحزبين الكبيرين، وإن كانت القوة التصويتية الأكبر عادة من نصيب الديمقراطيين، لكن هذا لا يمنع من أن يخسر الديمقراطيون، لأن ليس كل الديمقراطيين يذهبون لصناديق الاقتراع.

فمثلا منذ ثلاثة أشهر فى الانتخابات الداخلية للحزب الديمقراطى فى الولايات المختلفة، نجد أن كثيرا من المصوتين الديمقراطيين صوتوا بعدم الالتزام بالتصويت لجو بايدن مثلما حدث فى ولاية ميتشجان، وهذا لا يحدث مع الجمهوريين، لأن عددهم أقل وبالتالى يذهبون جميعا لصندوق الاقتراع لمساندة مرشحهم بمنتهى القوة، وهذه الحالة ستكون حاضرة فى الانتخابات المقبلة بشكل كبير جدا، بسبب حالة الاستقطاب الشديدة التى يعيشها المجتمع الأمريكى والصراع الكبير بين الرئيس السابق دونالد ترامب وأنصاره والحزب الجمهورى من جهة، والرئيس بايدن وأنصاره والحزب الديمقراطى من جهة أخرى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة