Close ad

«مريم الأسطرلابي».. سيدة الفلك ومخترعة الـ «GPS» قبل ألف عام من ظهوره| صور

22-6-2024 | 13:19
;مريم الأسطرلابي; سيدة الفلك ومخترعة الـ ;GPS; قبل ألف عام من ظهوره| صور صورة تعبيرية
أحمد عادل

يظن البعض أن الحضارة العربية الإسلامية، كانت حضارة ذكورية، احتفت بالعلماء من الرجال دون أن تُمجّد مآثر النساء، وهذا أمر بعيد كل البعد عن الصحة، فالحقيقة لة عكس ذلك حيث أوردت كتب التاريخ والطبقات والتراجم سير العديد من النساء العالمات، اللائي تركن بصمات واضحة في شتى أنواع العلوم، ومن بين أولئك النساء، الفلكية مريم الأسطرلابي.. فما قصتها، وما الذي أضافته تلك المرأة للعلوم الإنسانية؟.

موضوعات مقترحة

النشأة والمكانة العلمية

وُلدت مريم الأسطرلابي خلال القرن العاشر الميلادي/ الرابع الهجري، نشأت في مدينة حلب لأسرة علمية، فقد كان والدها كوشيار الجيلي أو الديلمي جغرافيًا وفلكيًا شهيرًا، له العديد من المؤلفات العلمية المعروفة في الفلك، منها:"مُجمل الأصول في أحكام النجوم، الأسطرلاب، الزيج الجامع، والمخل في صناعة أحكام النجوم". 

وفي مدينة حلب التي كانت تخضع لسلطة فارس العرب، سيف الدولة الحمداني، أصبحت مريم الأسطرلابية أشهر عالمات الفلك في بلاط الدولة الحمدانية منذ عام 944ـ967م. 

الأسطرلاب نشأته واستخداماته

تشتهر مريم الأسطرلابية بتلك الآة الفلكية التي طغت على اسمها فباتت تُعرف بـ"الأسطرلابية"، و"الأسطرلاب" أحد أهم الآلات الفلكية التي اخترعها العرب في فترة من الفترات وتميزوا بها، وقد مكنتهم من الريادة في علم الفلك وسائر العلوم الأخرى .

وقد تم التعرف على آلة الاسطرلاب خلال القرن الرابع قبل الميلاد، وكانت موجودة في إحدى الرسائل الإغريقية، لكن العلماء المسلمون قد أضافوا عليه المزيد من التقنيات ليصبح ذات استخدامات متعددة. 

كان من أهم الإضافات التي عمل المسلمين على توفيرها في الأسطرلاب، هو استخدامه في تحديد اتجاه القبلة، لما يتمتع به من دقة كبيرة، و كان هذا الأمر ضروريًا للغاية بعد اتساع رقعة الخلافة الإسلامية، و يتم ذلك من خلال تحديد اتجاه الكرة الأرضية من خلال الشمس و نقطة تواصل الشخص مع اتجاه القبلة .

وكان تحديد المناسبات االدينية، والتي تشمل تحديد مواعيد الصلاة ومواعيد الصيام والإفطار والحج، وكذلك بدايات ونهايات الشهور العربية من أبرز المهام التي توقف عليها تطوير الأسطرلاب. 

كما استخدم الأسطرلاب في أغراض الملاحة البحرية، و ظل له أهميته الكبرى حتى القرن الثامن عشر، وصولا إلى اختراع التليسكوب و آلات الرصد.

ما الذي أضافته مريم إلى الأسطرلاب؟

اخترعت مريم الأسطرلابي، آلة الاسطرلاب المُعقد، وقامت بتطويرها على مراحل عديدة،وقد أطلق العرب على هذه الآلة الفلكية اسم "ذات الصفائح"، حيث عُرفت بأنها نموذج ثنائي الأبعاد لشكل القبة السماوية، يعمل على وصف شكل السماء في وقت مُعين و مكان مُعين حسب تحديد المستخدم، و قد قامت برسم شكل السماء عليه بمختلف الأجرام السماوية وأماكنها بالتحديد؛  ليتمكن المستخدم من التعرف على شكل السماء وطبيعة الساعات وغيرها.

لقد كان الأسطرلاب في ذلك الزمان البعيد يمثل حواسيبا صغيرة تستخدم لتحديد موقع الأجرام السماوية بدقة مثل الشمس والنجوم والكواكب، وكانت بشكلها الذي يشبه ساعات الجيب تساعد علماء الفلك في تحديد عدة أمور مثل قياس ارتفاع الشمس في السماء، وتحديد أوقات الليل والنهار بدقة بالغة، لقد كانت ثورة تكنولوجية أشبه ما تكون بنظام GPS. 


آلة الأسطرلابآلة الأسطرلاب

آلة الأسطرلابآلة الأسطرلاب
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة