Close ad

"ولاد رزق 3".. الإيرادات بمن حضروا..!

22-6-2024 | 09:49

الجزء الثالث من فيلم "ولاد رزق-الضربة القاضية"، تضافرت عدة عوامل أسهمت في أن يتصدرالإيرادات، المكان، والزمان، والميزانية، وبمن حضروا، وهنا نؤكد أن غياب ممثل أو أكثر من عمل فنى قد لا يكون نقطة ضعفه، فقد غاب عن الجزء الثالث أحمد الفيشاوي، أحمد داوود، وخالد الصاوى، وباسم سمرة، وريم مصطفى، وغادة عادل، حتى وإن كانت أدوارهم غير مؤثرة، أو ضيوف شرف، أثبتت التجربة أن المشاركة في فيلم بميزانية ضخمة، ومع مخرج محترف مثل طارق العريان، يعد مكسبا، كما هو الحال في الظهور الشرفي للممثل إياد نصار، إذ ظهر بمشهد واحد في نهاية الجزء الثالث بعد ظهوره الشرفي فى الثاني.

اختار المؤلف صلاح الجهينى أن يضبط إيقاع سردية الجزء الثالث حسب ما تحتاجه الأرقام والجهة المنتجة، فلو أن الجزء الثالث لم تتبناه هيئة الترفيه، ولم يصور فى الرياض، لما كانت الأمور ستسير كما سارت، فلم تكن حلبة مصارعة ولا مصارع مثل تايسون فيوري، ولا كل تلك الخدع ومشاهد الأكشن التى تضمنتها الأحداث، فبعبارة أخرى تم "لي ذراع السيناريو" لصالح الفيلم حتى ينتقل إلى الرياض، وتطلب المكان الجديد أن يبحث عن قالب مختلف للسرد، أن يلعب بالفلاش باك المتقطع وبنفس طريقة خداع المشاهد لتحقيق المفاجأة.

أحداث الثالث من ولاد رزق قد تكون الأضعف من حيث الفكرة، بل تقليدية جدا، فهو فيلم مخرج ومدير تصوير وإبهار وإضاءة، لكن على مستوى التمثيل لا جديد لا أحمد عز أو عمرو يوسف أو كريم قاسم، أو نسرين أمين، فمعظم المشاهد متوقعة بل فى كثير من الأحيان مفتعلة لملء فراغات، ولا أبالغ إن قلت إن أكثر من أظهروا مواهبهم فى الفيلم سيد رجب، ومحمد لطفى، والاكتشاف أحمد الرافعي الذي مثل شخصية "سلطان الغول" المزيفة، وعلى صبحي بافيهاته التى أسهمت فى إضحاك المشاهدين. 

وأحمد فهمى فى شخصية "النونو"، آسر ياسين ظهر كالعادة ضيف شرف بأدواته المعتادة، مهارات مكررة فى قيادة السيارات، أو الموتيسيكلات.

"ولاد رزق" فيلم مخرج، منذ أن قدم طارق العريان فيلم "الإمبراطور" للنجم أحمد زكى، وهو يمثل حالة سينمائية مختلفة عن غيره مخرج أسلوب حتى وإن قيل إنه يقلد الغرب، هو مخرج هوليوودي، وله بصمته في قيادة الممثل.

السيناريو اعتمد على الإخوة وهنا ليس الأربعة بغياب الفيشاوى، وحل بديلا بصفة مختلفة على صبحي، وشخصيات أخرى مساعدة مثل آسر ياسين "الشايب"، وفكرة تكررت كثيرا هى التعويض للخسائر بالسرقة فكانت الساعة المرصعة بالألماس التى يرتديها ملاكم عالمى هو تايسون فيوري إن تم سرقتها ستعوض "رضا" أحمد عز عن حريق معرضه وسداده لديونه، ومن هنا تبدأ رحلة البحث عن الساعة واستعادتها.

"ولاد رزق" تجربة سينمائية ممتعة للمشاهد، تم تفصيله خصيصا لشباك التذاكر سواء فى مصر أو الدول العربية، وحتى المشاهد المحشوة كالبارات والراقصات والأغاني لزوم حبكة وتهدئة المشاهد الصعبة التى يقوم بها "ولاد رزق" أبناء حي عين الصيرة المتخصصون في الإجرام.

بناء درامى مكتمل لم ينقصه شيء من تصوير مازن المتجول، وموسيقى تصويرية هشام نزيه، ومونتاج أحمد حمدى، وملابس مروة عبد السميع، وظهور مميز لأسماء جلال ومنى ممدوح، وفيدرا.

وبظهور كريم عبدالعزيز فى المشهد الأخير، مجسدا شخصية "سلطان الغول" الحقيقية، يبدو أن سلسلة "ولاد رزق" ستستمر معنا طويلا، ولكن يبقى السؤال من سيكون هو نجم الجزء الرابع؟!

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: