Close ad

"عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة": أمن وأمان اللاجئين من الضمانات الأساسية لاستقرار الدول

20-6-2024 | 13:59
 عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة  أمن وأمان اللاجئين من الضمانات الأساسية لاستقرار الدولالجامعة العربية
سمر أنور

في عصر تزداد فيه أعداد اللاجئين والنازحين يوماً بعد يوم، كما تزداد معاناتهم والتحديات التي يواجهونها، يؤكد ممثلو الدول الأعضاء في عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة واللجوء بمناسبة اليوم العالمي للاجئين أن أمن وأمان اللاجئين وتكريس مبدأ تقاسم الأعباء والمسئوليات لدعم الدول المستضيفة ودول العبور لتوفير الحماية والخدمات الأساسية لهم - من مأوى وصحة وتعليم وغيرها - هو إحدى الضمانات الأساسية لاستقرار الدول، وفي ظل تفاقم حالات اللجوء في العالم بشكل عام، وفي المنطقة العربية بصفة خاصة، ما يقوض أي جهود تبذل في سبيل تحقيق التنمية برغم كل الخطط الموضوعة على مختلف المستويات العالمية والإقليمية والوطنية. 

موضوعات مقترحة

ويشيدون في هذا السياق بمبادرات مملكة البحرين الواردة في الإعلان الصادر عن القمة العربية في دورتها الثالثة والثلاثين (16 مايو 2024) بشأن توفير الخدمات التعليمية للمتأثرين من الصراعات والنزاعات بالمنطقة، ممن حرموا من حقهم في التعليم النظامي بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية وتداعيات النزوح واللجوء والهجرة، وكذلك تحسين الرعاية الصحية للمتأثرين من الصراعات والنزاعات بالمنطقة.

كما يثمنون بيان القادة العرب في قمة البحرين حول العدوان على قطاع غزة، ويدينون العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع، الذي يشكل اللاجئين أكثر من 70% من سكانه، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ أكتوبر 2023 من قصف وقتل وتدمير واستهداف للمستشفيات وسيارات الإسعاف والمدارس والمؤسسات الدينية والمنظمات الإنسانية والأممية، بخاصة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ويرفضون أية ممارسات تهدف إلى نزوح الفلسطينيين وتهجيرهم قسراً، ويشددون على أن هذه الممارسات تخالف كل المواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية وتصل حد ارتكاب العديد من الجرائم الدولية، بما فيها جريمة الإبادة الجماعية على مرأى ومسمع من العالم الذي يقف صامتاً أمام إراقة كل هذه الدماء، ويشيرون إلى قرارات مجلس جامعة الدول العربية والقرارات الأممية ذات الصلة والمتضمنة رفض التطهير العرقي والتهجير القسري للشعب الفلسطيني، ويرفضون محاولات تأجيج الأزمة على حساب الدول العربية، وخاصةً جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، واعتبار ذلك بمثابة خط أحمر، ومحاولات مرفوضة لتصفية القضية الفلسطينية، وتهديد للأمن القومي العربي. ومن هذا المنطلق، يشددون على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسئولياته لوقف العدوان وتنفيذ التدابير التي أقرتها محكمة العدل الدولية من أجل حماية أرواح المدنيين والحفاظ على حقوقهم الأساسية وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية وحماية القائمين عليها، والتمسك بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتخطي الحسابات السياسية والمعايير المزدوجة في التعامل مع الأزمات الدولية. 

كما يعيدون التأكيد على ضرورة مراعاة خصوصية اللاجئين الفلسطينيين الذين يعدون أقدم مجموعة من اللاجئين على مستوى العالم منذ عام 1948، والذين تعرضوا خلال النكبة، وإلى الآن، للتطهير العرقي، ولأكثر من عملية تهجير قسري نتيجة للأحداث التي تعاقبت على المنطقة العربية، والتأكيد على حقوقهم غير القابلة للتصرف من تقرير المصير وحقهم في العودة إلى وطنهم وديارهم التي شردوا منها والتعويض بموجب القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لسنة 1948، وكذلك على التفويض الأممي الممنوح للأونروا بموجب قرار إنشائها الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، والتأكيد على تحميل إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) المسئولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن نشوء واستمرار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وعلى رفض التحرك من أي طرف لإسقاط حق العودة ورفض محاولات التوطين أو تصفية وكالة الأونروا، أو استبدالها، خاصةً في ظل حرب الإبادة الجماعية، والمجاعة في قطاع غزة، ودورها الحيوي كشريان حياة للملايين من اللاجئين، ورفض محاولات ما يسمى بإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني ووضعه القانوني. ودعوة المجتمع الدولي لمواصلة تقديم الدعم اللازم والمستدام للأونروا بما يمكنها من مواصلة القيام بولاياتها وتحمل مسؤولياتها الكاملة تجاههم وتفادي انهيار خدماتها، حتى إنهاء معاناة اللاجئين وتمكينهم من حقوقهم الفردية والجماعية، وخاصةً العودة إلى ديارهم التي شردوا منها، وجبر الضرر. ويثمنون في هذا الإطار الجهود العربية، ودور الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين، وعمليات الأونروا، في المملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية العربية السورية، والجمهورية اللبنانية، والضفة الغربية وقطاع غزة. 

وفي هذا اليوم، يشير ممثلو الدول الأعضاء في عملية التشاور العربية إلى أنه بعد مرور عام على بداية الأزمة في السودان، والتي أدت إلى خروج تدفقات كبيرة من اللاجئين والنازحين السودانيين، ونزوح اللاجئين الذين يستضيفهم السودان إلى دول أخرى مجاورة، فإن عدد اللاجئين واللاجئين العائدين وفق أحدث التقديرات بلغ أكثر من 1,8 مليون لاجئ وعائد ممن فروا إلى الدول المجاورة، إلى جانب 6,8 مليون نازح داخل البلاد. وقد أدت هذه التدفقات إلى مضاعفة الضغوط الواقعة على الدول المستضيفة، وزاد الوضع سوءاً بسبب نقص التمويل الموجه إلى الجهات العاملة في المجال الإنساني مما يعيق قيامها بدورها في الاستجابة للأزمات.

كما يشددون على ما جاء في قرارات القمة العربية في دورتها 33 في البحرين، بالتأكيد على أهمية دعم الدول العربية المجاورة للجمهورية العربية السورية وغيرها من الدول العربية المضيفة للاجئين والنازحين السوريين، وأهمية توفير المجتمع الدولي للموارد المخصصة لدعم برامج التعافي المبكر، ودعم خطط الاستجابة الوطنية والأممية للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين، تمهيداً لعودتهم الطوعية والكريمة والآمنة إلى بلادهم. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: