Close ad

بعد أزمة حجاج الزيارة والانقسام حول وضعهم: عميد كلية"القرآن الكريم" : مفهوم "الاستطاعة" يحتاج إلى مزيد من التفسير..ومن يذهب للحج دون ضمانات السلامة كمن يتخلص من نفسه

19-6-2024 | 18:07
بعد أزمة حجاج الزيارة والانقسام حول وضعهم عميد كليةالقرآن الكريم  مفهوم الاستطاعة يحتاج إلى مزيد من التفسيرومن يذهب للحج دون ضمانات السلامة كمن يتخلص من نفسهبعد أزمة حجاج الزيارة والانقسام حول وضعهم: عميد "القرآن الكريم" بجامعة الأزهر: مفهوم "الاستطاعة" يح


موضوعات مقترحة

هند رأفت
(ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً) هكذا جاء النص القرآني بالتكليف الرباني لأداء فريضة الحج لمن استطاع إليها سبيلاً، الأمر الذي يفرض العديد من التساؤلات حول أزمة حجاج الزيارة الذين تواجدوا في الأرض المقدسة بشكل مخالف ودون تصريح للحج خاصة بعد انتشار وتداول أخبار عن وفاة وفقد عدد كبير من الحجاج بعد الوقوف بجبل عرفات.
حالة جدل وانقسام شهدتها وسائل التواصل الاجتماعي بين فريق يرى الخطأ من جانب الحجاج الذين أصروا على خوض مخاطرة كبيرة بوقوع المخالفة ومحاولة إتمام الحج دون تصريح، وبالتالى عدم توافر أدنى الاحتياجات والضمانات اللازمة لسلامتهم واستكمال رحلتهم، فيما وقع فريق آخر تحت تأثير العاطفة التي تجذب كل مسلم لأطهر بقاع الأرض لتحقيق أغلى الأمنيات وحج بيت الله الحرام فكان دفاعهم عن حق هؤلاء في التمسك بإتمام الحج، معربين عن حزنهم الشديد لما حدث للحجاج وهم يحققون حلم العمر وسط ظروف الحرارة والزحام التي تودي بحياة البعض كل عام، في وقت ذهب فريق ثالث لتبني صوت العقل والبحث وراء آراء وتفسيرات الفقهاء والمتخصصين لحسم الأزمة دون تبني وجهة نظر خاضعة لهوى الشخص ورؤيته.
من جانبه تحدث الدكتور عبد الفتاح خضر عميد كلية القرآن الكريم بجامعة الأزهر عن ركن الحج وهو المتمم لأركان الإسلام والذي جعله الله لمن استطاع إليه سبيلاً، مشدداً على ضرورة أن يتوقف علماء التفسير والفقه والعقيدة والاجتماع وعلماء النفس عند هذا المعنى، فلا يفسره أحد بمجرد الشوق إلى البيت العتيق.
هذا التفسير الذي يستلزم توضيحه والتركيز عليه نظراً لعدم استيعاب الكثير له، فنجد من يذهب بغير نظام ويقتل نفسه في بلاد الله المقدسة، وهو تفسير خاطئ للاستطاعة التي تتضمن الكثير من المعاني منها القوة البدنية، موضحاً الدلالة من كتاب الله في قوله تعالى "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".
ويشير إلى أن شدة ضعف ووهن الحاج الذي يذهب دون تصريح وإصراره على الذهاب في مثل هذه الأجواء التي لا يضمن فيها لنفسه مسكناً أو مكاناً لأخذ قسط من الراحة ولا حتى الطعام والشراب فيبدو كأنما يتخلص هو ومن يصر على ذلك من أنفسهم بسبب عدم الاستطاعة البدنية التي لم يلتفت أحدهم لها.
ويضيف "خضر" ناصحاً كل مشتاق لزيارة وحج بيت الله، ذلك الحلم والأمنية الغالية في حياة كل مسلم أن يبحث عن كافة جوانب الاستطاعة قائلاً: "إن استطعت مؤونة الحج فاذهب إلى الحج وإن لم يكن فإن البقاء في بلادك أفضل وأولى لأن الله تعالى جعل الحج لمن استطاع إليه سبيلاً".
  



 

اقرأ أيضًا: