Close ad

كوبا أمريكا 2024.. سيطرة تاريخية للأوروجواي والأرجنتين ومحاولة برازيلية لتقليص الفجوة

18-6-2024 | 12:50
كوبا أمريكا  سيطرة تاريخية للأوروجواي والأرجنتين ومحاولة برازيلية لتقليص الفجوةكوبا أمريكا 2024
أ ف ب

ارتفعت شعبية كرة القدم في أمريكا الجنوبية مطلع القرن العشرين بعد توافد المهاجرين من أصل بريطاني، وقبلها نُظِّمت أوّل مباراة عام 1867 في الأرجنتين حيث تأسّس أوّل فريق عام 1887 تحت اسم خيمناسيا إي اسجريما دي لا بلاتا.

موضوعات مقترحة

ونظّمت الأرجنتين مسابقة دولية عام 1910 بمناسبة ذكرى ثورة مايو، شاركت فيها تشيلي والأوروجواي وانسحبت البرازيل منها، لكنها لم تُعتبر مسابقة رسمية بالنسبة لاتحاد أمريكا الجنوبية الذي تأسّس في 1916.

واستضافت الأرجنتين في 1916- بمناسبة الذكرى المئوية لاستقلالها- ما يُعرف بالنسخة الأولى من كوبا أميركا تحت اسم كأس أمريكا الجنوبية لكرة القدم، بمشاركة أربعة منتخبات ضمّت أيضاً البرازيل وتشيلي والأوروجواي التي أحرزت اللقب على حساب الدولة المضيفة.

 أوّل مباراة في كوبا أميركا

أوّل مباراة أقيمت في تاريخ البطولة جمعت منتخبي الأوروجواي وتشيلي في 2 يوليو 1916 وانتهت بفوز الأوروجواي 4 - 0 في بوينوس آيرس.

خلال النسخة الأولى، اجتمعت الدول الأربع المشاركة، وأسّست اتحاد أمريكا الجنوبية "كونميبول" الذي يضمّ راهناً 10 أعضاء، "الأرجنتين، بوليفيا، البرازيل، تشيلي، كولومبيا، الإكوادور، الباراجواي، البيرو، الأوروجواي وفنزويلا".

في البداية، كان مقرّراً أن تقام بطولة كوبا أمريكا بشكل سنوي، فأجريت النسخة الثانية العام التالي في الأوروجواي التي احتفظت بلقبها وعلى حساب الأرجنتين بمشاركة الدول الأربع المؤسِّسة.

ونظراً لتفشّي الإنفلونزا في ريو دي جانيرو عام 1918، استضافت البرازيل النسخة الثالثة في 1919، حيث احتاجت إلى مباراة فاصلة انتهت بالتمديد (1-0) لإنزال الأوروجواي عن عرشها.

استضافت رابعة المؤسّسين تشيلي نسخة 1920، فابتسمت للأوروجواي على حساب الأرجنتين.

شاركت الباراجواي أوّل مرّة في المسابقة عام 1921 بعد انضمامها إلى الاتحاد القاري، فتوّجت الأرجنتين المضيفة لأوّل مرة.

تناوبت الأوروجواي والأرجنتين السيطرة على المسابقة، فأحرزت الأولى ألقاب 1923 و1924 و1926 و1935 و1942 والثانية 1925 و1927 و1929 و1937 و1941 و1945 و1946 و1947.

لكن بعد النسخة الأولى من كأس العالم 1930 التي توّجت بها الأوروجواي على حساب الأرجنتين 4-2، ساهم العداء بين الدولتين بتأجيل المسابقة عدة سنوات.

عام 1935 أقيمت في البيرو النسخة الثالثة عشرة، والتي كانت بمثابة التأهل لألعاب برلين الأولمبية، فتوّجت الأوروجواي بلقبها السابع.

في 1939، خرقت البيرو نادي الكبار محرزة أوّل ألقابها على أرضها، عندما شاركت الإكوادور في النهائيات أوّل مرة وحلّت أخيرة، وذلك بعد انسحاب البرازيل والأرجنتين.

في الذكرى الـ440 لتأسيس مدينة سانتياغو، استضافت تشيلي نسخة 1941، فتمّ توسيع ملعب "ناسيونال" ليستضيف 70 ألف متفرج بدلاً من 30 ألفاً. برغم طموحها الكبير، حلّت تشيلي ثالثةً بعد سقوطها في المباراة الأخيرة في المجموعة أمام الأرجنتين البطلة 0-1.

عرفت البطولة مرحلة مضطربة فلم تُنظّم في أوقات ثابتة، واعتُبرت نسخ عدّة منها غير رسمية، قبل أن يعترف بها الاتحاد القاري لاحقاً.

بصورة استثنائية في عام 1959 أقيمت بطولتان، الأولى في الأرجنتين التي أحرزت اللقب والثانية في الإكوادور وحققت الأوروغواي حينها اللقب.

في تلك الفترة، غابت بعض المنتخبات عن المشاركة ولم تعر البطولة أهمية، فيما أرسلت أخرى فرقها الرديفة. في نسخة 1959 التي أحرزتها الأوروجواي في الإكوادور، أرسلت البرازيل فريقاً من ولاية برنامبوكو فحلّت ثالثة.

كوبا أمريكا

كان لتأسيس بطولة كوبا ليبرتادوريس للأندية عام 1959 أثره على المسابقة، فتوقّفت بين 1967 و1975 عندما اكتسبت رسمياً اسم "كوبا أميركا" وأحرزتها البيرو في دولٍ عدّة مضيفة.

أجريت المسابقة مرّة كلّ أربع سنوات بنظام مشابه حتى عام 1987 عندما توّجت الأوروغواي في عقر دار الأرجنتين التي استضافتها لأوّل مرّة بعد غياب 28 عاماً، وذلك برغم مشاركة أبطال العالم 1986 وعلى رأسهم الأسطورة دييجو مارادونا.

قرّر الاتحاد القاري في 1986 إعادة النظام القديم من خلال استضافة دولة واحدة للنهائيات كل سنتين بين الأعضاء العشرة المنضوين تحت لوائه. هكذا وبين 1987 و2001 أقيمت البطولة مناوبةً على أرض الدول العشرة المؤلفة لـ"كونميبول".

فترة شهدت صحوة برازيلية مع تتويج "سيليساو" عام 1989 عندما أحرزت على أرضها أوّل ألقابها الكبرى بعد تتويجها بمونديال 1970.

في المقابل، توّجت الأرجنتين بقيادة الهداف جابريال باتيستوتا بلقب 1991 في تشيلي بعد انتظار دام 21 عاماً.

في الإكوادور 1993، دُعيَ منتخبان من كونكاكاف هما الولايات المتحدة والمكسيك فحلّت الأخيرة وصيفة أمام الأرجنتين (2-1).

استعادت الأوروجواي بريقها عندما أحرزت لقبها الرابع عشر على أرضها في 1995 على حساب البرازيل بركلات الترجيح.

عرفت البرازيل بين 1997 و2007 مرحلة ذهبية، فتوّجت أربع مرات في 1997 على ارتفاعات بوليفيا، 1999 ضد الأوروجواي عندما أهدر الأرجنتيني مارتن باليرمو 3 ركلات جزاء ضد كولومبيا في الدور الأول (0-3)، ثم أسقط "أوريفيردي" الأرجنتين في نهائيي 2004 و2007.

وحدها كولومبيا نجحت بخرق هيمنة البرازيل عندما توّجت بلقب 2001 على أرضها ولأوّل مرة في تاريخها على حساب المكسيك 1-0، وعامذاك فجّرت هندوراس مفاجأة كبرى بإقصائها البرازيل في ربع النهائي 2-0.

في 2011، ودّعت الأرجنتين المضيفة أمام الأوروغواي بركلات الترجيح في ربع النهائي، على غرار البرازيل أمام الباراجواي، فخلت الساحة أمام الأوروجواي التي حصدت لقبها الخامس عشر أمام الباراغواي 3-0.

وفي نسخة العام 2015، استحقت تشيلي لقبها الأوّل على أرضها، بعد تخطيها الأوروغواي والبيرو والأرجنتين في الأدوار الإقصائية.

وكرّر التشيليون السيناريو عينه في نسخة 2016 وأمام الأرجنتين بالذات، ليتوّجوا بالنسخة المئوية.

أما نسخة 2019 التي شاركت فيها قطر واليابان كضيفتين، فكانت موعد البرازيل لفك صيام دام 12 عاماً عن الألقاب الكبيرة، بتتويجها على أرضها أمام البيرو 3-1.

فكّ ليونيل ميسّي نحسه مع منتخب الأرجنتين وتوّج بلقب 2021 على حساب البرازيل المضيفة وزميله السابق في برشلونة الإسباني نيمار 1-0 على ملعب ماراكانا الشهير في ريو دي جانيرو، ليحصد أوّل ألقابه الكبرى مع بلاده، قبل أن يتوّج في العام التالي بلقب مونديال قطر 2022.

وكان ميسّي يخوض النهائي الرابع في كوبا أميركا، بعد أن خسر في أعوام 2007 و2015 و2016، كما خسر "البعوضة" نهائي مونديال 2014 في البرازيل أمام ألمانيا.

وبفضل هدف أنخل دي ماريا في النهائي، أحرزت الأرجنتين لقبها الأول في البطولة القارية منذ 1993، وعادلت الرقم القياسي للأوروجواي بـ15 لقباً، مقابل تسعة للبرازيل.

وفي 47 نسخة حتى الآن منذ عام 1916، أحرزت ثمانية منتخبات اللقب باستثناء الإكوادور وفنزويلا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة