Close ad

بولتيكو: أوروبا فرضت تعريفات جمركية مرتفعة على السيارات الكهربائية الصينية حتى تلتقط الصناعة الأوروبية أنفاسها

17-6-2024 | 01:24
بولتيكو أوروبا فرضت تعريفات جمركية مرتفعة على السيارات الكهربائية الصينية حتى تلتقط الصناعة الأوروبية أنفاسهاالسيارات الكهربائية الصينية
أ ش أ

ذكرت مجلة "بولتيكو" الأوروبية أن دول أوروبا أرادت أن تلتقط صناعاتها الثمينة للسيارات أنفاسها بفرض رسوم مرتفعة على السيارات الصينية، في الوقت الذي يشهد فيه القطاع تحولاً تاريخياً مؤلماً نحو السيارات الكهربائية. 

موضوعات مقترحة

وذكرت المجلة أن السلطة التنفيذية في الاتحاد الأوروبي فرضت رسومًا مرتفعة بشكل غير متوقع على السيارات الكهربائية الرخيصة المصنوعة في الصين لحماية صناعتها، مشيرة إلى أن قطاع السيارات الذي يوظف 12.9 مليون شخص، ما يمثل 7% من إجمالي الناتج المحلي للكتلة - ويتخلف بشكل متزايد عن أقرانه، في خطر.

وتخلق الرسوم المؤقتة، التي تدخل حيز التنفيذ في 4 يوليو، نافذة صغيرة أمام شركات صناعة السيارات الأوروبية للحاق بمنافسيها الصينيين، طالما أنهم لا يهدرون الفرصة.

وقال مسؤول في المفوضية الأوروبية، طلب عدم الكشف عن هويته "بدون فرض الإجراءات، ستخسر صناعة الاتحاد الأوروبي حجم مبيعاتها وحصتها في السوق وستنخفض ربحيتها بسرعة".

غير أن المجلة أستطردت أن القرار بشأن التعريفات الجمركية يأتي في الوقت الذي يسعى فيه فصيل داخل حزب الشعب الأوروبي – التجمع المحافظ الذي جاء على رأس القائمة في الانتخابات الأوروبية التي جرت الأسبوع الماضي – إلى القضاء على خطة لإنهاء بيع السيارات الجديدة ذات محركات الاحتراق الداخلي عام 2035.

وقال مايكل بلوس، عضو حزب الخضر الألماني في لجنة الصناعة بالبرلمان، لمجلة بولتيكو: "هذه الإجراءات ليست الحل للتعويض عن تخلف صناعة السيارات الألمانية في مجال السيارات الكهربائية وإن النهج المتعرج للتخلص التدريجي من محركات الاحتراق يخلق حالة من عدم اليقين ويسبب أضرارًا هائلة لصناعة السيارات".

وبعيدًا عن السياسة، فإن الجمع بين إلغاء تشريع 2035، وإتاحة مجال للتنفس من خلال التعريفات الجمركية من شأنه أن يخفف بشكل كبير الضغط عن شركات صناعة السيارات أثناء زيادة إنتاج السيارات الكهربائية.

وقال كبير محللي النقل النظيف في وكالة بلومبرج الأمريكية، كولين مكيراخر: "إذا جعلت هذا الأمر مريحًا للغاية بالنسبة لشركات صناعة السيارات الحالية التي لا تزال تحقق معظم أرباحها من المركبات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي، فسوف ترى وضعًا لا تتمكن فيه بشكل متزايد من المنافسة في الأسواق الأخرى في العالم". 

ولقد تراجع العديد من المصنعين الأوروبيين بالفعل عن أهدافهم الخاصة بالسيارات الكهربائية، مشيرين إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتباطؤ معدلات الشراء. وقالت شركة فولكس فاجن، التي فرضت أعلى رسوم جمركية على مشروعها الصيني المشترك "SAIC" يوم الأربعاء بنسبة 38.1%، في مؤتمر للسيارات في وقت سابق من هذا العام إنها ستعتمد بشكل أكبر على السيارات الهجينة لتعويض انخفاض مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل.

ومع ذلك، فإن ما يعيق الإقبال على السيارات الكهربائية على نطاق أوسع هو توفر نماذج بأسعار معقولة تكلف 25 ألف يورو أو أقل. ويمكن للشركات الصينية سد هذه الفجوة، بفضل سلاسل التوريد الموسعة والتكاليف المنخفضة، لكن منافسيها الأوروبيين والأمريكيين ركزوا على نماذج أكبر مثل سيارات الدفع الرباعي التي تأتي بسعر أعلى - وتدر المزيد من الأرباح.

وبينما تناقش أوروبا كيفية المضي قدمًا، تتقدم بكين وواشنطن إلى الأمام وتنشئان شركاتهم العملاقة في مجال السيارات الكهربائية. وأدى قرار إدارة بايدن بفرض تعريفة بنسبة 100 % على السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين إلى جعل أوروبا الوجهة السوقية الأكثر ربحية لماركات السيارات.

وتمثل الرسوم المؤقتة عثرة أمام شركات صناعة السيارات الصينية، ولكنها لا تشكل عائقا -على حد قول المجلة.

وستتلقى العلامات التجارية ضربة مؤقتة لنتائجها النهائية، لكن قرار المفوضية لن يؤدي إلا إلى تسريع خططها لبناء مرافق إنتاج داخل الكتلة لتجنب الرسوم الجمركية. وحتى الآن فقد رحبت بهم المجر، التي فتح رئيس وزرائها فيكتور أوربان الباب أمام الاستثمارات في قطاع السيارات من بكين.

وفي غضون ذلك، تتمتع أكبر العلامات التجارية في الصين، مثل "BYD"، بما يكفي من الحماية لاستيعاب الرسوم والحفاظ على أسعارها الاستهلاكية الحالية. كما أنهم يتطلعون إلى أسواق خارج الولايات المتحدة وأوروبا، مثل جنوب شرق آسيا، حيث يستحوذون بسرعة على حصة في السوق. على سبيل المثال، استحوذت العلامات التجارية الصينية على 77% من مبيعات السيارات الكهربائية في تايلاند في عام 2023 مقارنة بـ 46% في عام 2022، وفقًا لتقرير توقعات السيارات السنوي الصادر عن بلومبرج.

وفي هذا السياق، قال ماكيراخر، إذا سُمح لشركات صناعة السيارات الأوروبية بمواصلة انتهاجها للسيارات ذات محركات الاحتراق التقليدية، التي تفضلها، "فسوف تتخلف عن اللحاق بباقي العالم".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة