Close ad

في ذكرى 30 يونيو.. كيف غيرت وزارة الداخلية سياستها العقابية؟

23-6-2024 | 13:52
في ذكرى  يونيو كيف غيرت وزارة الداخلية سياستها العقابية؟مركز الإصلاح والتأهيل - أرشيفية
أحمد السني

خطوة كبيرة نحو تعزيز حقوق الإنسان، في المؤسسات العقابية بمصر، قامت بها وزارة الداخلية، بإنشاء مراكز الإصلاح والتأهيل، لتحل محل السجون التقليدية، لترسي نهجا جديدا لتقويم السجناء، وإعادتهم مرة أخرى مواطنين صالحين يندمجون في المجتمع.  

موضوعات مقترحة

الثورة التي قامت بها الوزارة بإنشاء تلك المراكز في وادي النطرون، وبدر ومدينة 15 مايو، والعاشر من رمضان، وأخميم، جاءت امتثالا لمبادئ ثورة 30 يونيو، التي أنهت حكم جماعة الإخوان الإرهابية للبلاد، وكرست للنهوض بحقوق الإنسان بكاف أشكالها وصورها.

المؤسسات العقابية معيار لاستقرار حقوق الإنسان
 

وتعد السجون والمؤسسات العقابية على أنها معيار ومقياس لمدى استقرار حقوق الإنسان في البلاد، فقد أولت الدولة الرعاية الكاملة لذلك القطاع، وحققت فيه طفرة هائلة بشهادة منظمات حقوق الإنسان المحلية والعالمية.

وتهدف مراكز الإصلاح والتأهيل الجديدة طبقا لمسماها إلى إصلاح السجناء من خلل الجريمة، وتأهيليهم وإعادة دمجهم بصورة إيجابية في نسيج المجتمع من جديد.

ويُعد مركز الإصلاح والتأهيل في وادي النطرون، باكُورة مراكز الإصلاح والتأهيل والذى جرى عقب تشغيله غلق 12 سجنا تمثل 25% من إجمالى عدد السجون العمومية فى مصر.

وقد تم تصميم مراكز الإصلاح والتأهيل بأسلوب علمي وتكنولوجيا متطورة استُخدم خلالها أحدث الوسائل الإلكترونية، كما تم الاستعانة فى مراحل الإنشاء والتجهيز واعتماد برامج الإصلاح والتأهيل على أحدث الدراسات التى شارك فيها متخصصون فى كافة المجالات، ذات الصلة للتعامل مع المحتجزين، وتأهيلهم لتمكينهم من الاندماج الإيجابى فى المجتمع عقب قضائهم فترة العقوبة.

السجناء يمارسون هواياتهم بمراكز الإصلاح والتأهيل

وتضم مناطق الاحتجاز في مراكز الإصلاح والتأهيل 6 مراكز فرعية، روعى فى تصميمها توفير الأجواء الملائمة من حيث التهوية والإنارة الطبيعية والمساحات، بالإضافة إلى توفير أماكن لإقامة الشعائر الدينية وفصول دراسية وأماكن تتيح للنزلاء ممارسة هواياتهم، وساحات للتريض وملاعب ومراكز للتدريب المهنى والفنى، تضم مجموعة من الورش المختلفة.

مراكز تأهيل مهنية في تخصصات زراعية وصناعية على أعلى مستوى لتعليم السجناء

وتضم المؤسسات العقابية الجديدة قطاع التأهيل والإنتاج، والذي يتألف من مناطق ("الزراعات المفتوحة - الصوب الزراعية - الثروة الحيوانية والداجنة - المصانع والورش الإنتاجية")، ويتم تخصيص العائد المالى للنزيل وتوجيه هذا العائد حسب رغبته، فإما تحويل العائد أو جزء منه لأسرته أو الاحتفاظ به عقب قضاء العقوبة.

قدرات هائلة لمراكز الإصلاح والتأهيل

وجهز كل مركز من مراكز الإصلاح والتأهيل بمستشفى مركزى "مجهز بأحدث المعدات والأجهزة الطبية - غرف عمليات تشمل كافة التخصصات - غرف للرعاية المركزة - غرف للعزل والطوارىء بالإضافة إلى صيدلية مركزية، وقسم للمعامل والتحاليل والأشعة - وحدة الغسيل الكلوى، بالإضافة إلى العيادات التى تم تجهيزها بأحدث المعدات)

ويوجد بمراكز الإصلاح والتأهيل مراكز فرعية لاستقبال النزلاء الذين يقضون مددًا قصيرة أو ظروفهم لا تتيح لهم العمل فى المواقع الإنتاجية التابعة لمراكز الإصلاح، حيث يتم التركيز على تأهيلهم مهنيًا فى المجالات المختلفة، وصقل هواياتهم المتعلقة بالأعمال اليدوية، وتسويقها لصالحهم.

وروعى فى تصميمها أيضا توفير الأجواء الملائمة من حيث التهوية والإنارة الطبيعية والمساحات المناسبة وفقًا للمعايير الدولية، بالإضافة إلى توفير أماكن لإقامة الشعائر الدينية، وأماكن تتيح للنزلاء ممارسة هواياتهم، وساحات للتريض.

وتتميز مراكز الإصلاح والتأهيل بأنها تحوي قاعات محاكم، تحقق أقصى درجات التأمين، ويتم عقد جلسات علنية للنزلاء بها، ما يوفر عناء الانتقال للمحاكم المختلفة.

وزارة الداخلية تسعى لتعزيز حقوق الإنسان

يأتى ذلك فى ضوء سعى وزارة الداخلية نحو مواكبة آفاق التحديث والتطوير التى تشهده الدولة المصرية بكافة المجالات، وتنفيذًا لمحاور الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والتى عبرت الدولة المصرية من خلالها عن ثوابتها الراسخة فى احترام الحقوق والحريات وتهيئة حياة ومعاملة كريمة لجميع المواطنين.

وإيمانًا من وزارة الداخلية باحترام حقوق الإنسان باعتبارها ضرورة من ضرورات العمل الأمنى، واستكمالًا للخطوات الطموحة والثابتة التى تنجزها الوزارة فى شأن الاهتمام بأماكن الاحتجاز وتطويرها كأحد الأولويات الجوهرية لمنظومة التنفيذ العقابى وفقًا لثوابت الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي.

مراكز الإصلاح تأهل السجناء نفسيًا واجتماعيًا ومهنيًا

وقال اللواء معز الدين السبكي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لتنفيذ الأحكام، أن مراكز الإصلاح والتأهيل تمثل نقلة نوعية في دعم سياسة وزارة الداخلية لإعادة تأهيل المساجين نفسياً واجتماعياً ومهنياً لتمكينهم من الاندماج في المجتمع مرة أخرى.

وأكد السبكي أن هذه المراكز توفر رعاية نفسية للسجناء، مما يؤهلهم لاستيعاب نظرة المجتمع لهم عند خروجهم بعد قضاء فترة عقوبتهم، كما تقدم لهم رعاية اجتماعية تشمل أنشطة ثقافية ورياضية وندوات متنوعة.

وأضاف أن المراكز الجديدة تساهم في تأهيل السجناء مهنياً، حيث يتم تعليمهم وممارستهم لعدة مهن صناعية مثل صناعة الأثاث للرجال، والملابس والتطريز للنساء، بالإضافة إلى تعلم الزراعة في مجالاتها المختلفة.

وتابع أن هذا يسهم في تمكين السجين من الكسب بطرق شرعية، مما يقلل من معدلات الجرائم ويساعد في اندماجهم الإيجابي مع المجتمع.

وأشار السبكي إلى أن المؤسسات العقابية الجديدة ستوفر إقامة مريحة للسجناء، مع أماكن أكثر رحابة ومرافق ذات جودة عالية، مما يساعد النزلاء في قضاء فترة سجنهم بطريقة تضمن لهم نفسية هادئة ومطمئنة، وتعزز من تقبلهم لنمط حياتهم الجديد وتغيرهم نحو الأفضل وترك الجريمة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة