Close ad

كيف ينعكس وقف تعامل البورصة الروسية بالدولار واليورو على مصر في تجمع "بريكس"؟

15-6-2024 | 16:06
كيف ينعكس وقف تعامل البورصة الروسية بالدولار واليورو على مصر في تجمع  بريكس ؟تجمع بريكس
ديـنا حسـين

أكد خبراء اقتصاد أن تعليق التداول بدولار هونج كونج والدولار واليورو في بورصة موسكو يهدف لتقليل المخاطر في السوق المالية الروسية والحفاظ على أموال المتداولين في البورصة بعد فرض أمريكا عقوبات جديدة عليها بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدين أن هذا الوقف قد يأتي لصالح زيادة التعاون في تجمع "بريكس" ومع الدول الأعضاء التي من ضمنها مصر.

موضوعات مقترحة

وقف بورصة موسكو التعامل بالدولار

وأوقفت روسيا تداول الدولار واليورو ودولار هونج كونج  في بورصتها، حيث أجبرت العقوبات الأميركية الجديدة ضد روسيا إلى التعليق الفوري للتداول بالدولار واليورو في سوقها المالية "بورصة موسكو" الخميس الماضي.

وسارعت البورصة والبنك المركزي الروسي إلى إصدار بيانات يوم الأربعاء - وهو عطلة عامة في روسيا - في غضون ساعة من إعلان واشنطن عن جولة جديدة من العقوبات تهدف إلى قطع تدفق الأموال والسلع.

تقليل المخاطر في السوق المالية الروسية

أفاد البنك المركزي الروسي بأن تعليق التداول بدولار هونج كونج والدولار الأمريكي واليورو في بورصة موسكو يأتي في إطار خطوة تهدف لتقليل المخاطر في السوق المالية الروسية، مؤكدا أنه سيستمر تداول الدولار واليورو في السوق الروسية خارج نطاق البورصة، وأشار إلى أن اليوان الصيني بات العملة الرئيسية في البورصة الروسية.

تأثير على الأسواق المالية الروسية والعالمية

قال الدكتور على الإدريسي الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ "بوابة الأهرام"، إن هذا القرار له تأثير على الأسواق المالية الروسية والعالمية ومن ثم الاقتصاد العالمي بشكل كبير، حيث يعتمد معظم المستثمرون على الدولار في استثماراتهم، مما قد يؤثر نسبيا على الاقتصاد الروسي من ناحية وعلى أموال المستثمرين من ناحية أخري.

إعادة نظر المستثمرين في خططهم في السوق المالية الروسية

وأوضح أن المستثمرين الأجانب معتمدون بشكل كبير على الدولار واليورو في تعاملاتهم المالية، وبعد هذا القرار من المتوقع أن يتحوط البعض ويعيدوا تقييم خططهم الاستثمارية في السوق المالية الروسية، ومن الممكن التركيز بشكل أكبر على اليوان الصيني باعتبار أنه أكثر عملة متداولة في البورصة الروسية الآن، وله قوة كبيرة باعتبار الصين أكبر ثاني اقتصاد حول العالم.

اعتماد روسيا على الروبل واليوان الصيني

وأضاف أنه رغم اعتماد روسيا على عملتها وتعزيز نظامها الاقتصادي إلا أن الدولار مازال هو المهيمن على التجارة الدولية بأكثر من 89%، مستبعدا فكرة التخلي على الدولار أو تراجعه بصورة ملحوظة فهو يحتاج لوقت طويل لتحقيق ذلك.

وأكد أن القرار أيضا له إيجابيات بداية من تعزيز التعاون في تجمع "بريكس" للتخلى أكثر عن التعامل بالدولار والاعتماد على العملات المحلية للدول أعضاء التجمع وهي "البرازيل – روسيا – الهند – الصين – جنوب إفريقيا" ، ومن ناحية أخري تعزيز الروبل الروسي وتوسيع نطاق استخدامه في التعاملات التجارية والمالية المحلية والخارجية وزيادة الطلب عليه من المستثمرين الأجانب المتعاملين في بورصة موسكو.

تخفيف العبء عن مصر في التركيز على الدولار

وأوضح أن الاستفادة التي تقع على مصر من انضمامها لتجمع "بريكس" كبيرة والتي تخفف الضغط للتعامل بالدولار والاعتماد بالعملة المحلية "الجنيه" والتي ستأتي بثمارها فى حال زيادة الصادرات المصرية لدول المجموعة وكذلك الاعتماد على الجنيه في استيراد الحبوب والسلع الاستراتيجية من روسيا وعلى رأسها القمح.

تعظيم الاستفادة من تجمع "بريكس"

قال الإدريسي إن مصر تستهدف تعظيم الاستفادة من تجمع "بريكس" لجذب مزيد من الاستثمارات وزيادة معدلات التبادل التجاري بالعملات المحلية، مؤكدا أن الحكومة المصرية تعمل على تنفيذ ذلك الآن بشكل أفضل وتسعى لزيادة صادراتها.

وتوقع الادريسي أن تتأقلم روسيا في التعامل مع النظام الجديد بدون الاعتماد على الدولار واليورو في بورصتها، موضحا أنه سبق لها التخلي على نظاخ سويفت العالمي، ونجحت في استكمال تجارتها واستثماراتها وان كانت تأثرت نسبيا، ولكنها طورت  نظام نقل خاص بها.

حظر استخدام نظام "سويفت"

وفى أكتوبر الماضي، حظر البنك المركزي الروسي على البنوك المحلية، استخدام نظام "سويفت" للحوالات المالية في البلاد، كما أهاب بالبنوك استخدام المنظومات البنكية الروسية حصرا.

وكان على البنوك في روسيا استخدام الخدمات والبنية التحتية المالية المحلية حصرًا للتحويلات المالية داخل روسيا، وخاصة الحديث يجري عن نظام نقل الرسائل المالية (SPFS).

وبعد أن بدأت الدول الغربية بفرض عقوبات على روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية، طوّر البنك المركزي الروسي منظومة دفع وطنية لاستعاضة عن نظام الدفع الدولي.

ما هو نظام "سويفت" ؟

نظام "سويفت" هو نظام مالي عالمي يسمح بانتقال سلس وسريع للمال عبر الحدود. و كلمة سويفت - SWIFT - هي اختصار لـ "جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك"، وقد أنشئ هذا النظام عام 1973 ومركز هذه الجمعية بلجيكا، ويربط نظام سويفت 11 ألف بنك ومؤسسة في أكثر من 200 دولة.

ولكن سويفت هو ليس البنك العادي الذي تقابله في أي شارع، فهو نظام مراسلة فوري يخبر المستخدمين بموعد إرسال المدفوعات وتسلمها، ويرسل هذا النظام أكثر من 40 مليون رسالة يومية، إذ يتم تداول تريليونات الدولارات بين الشركات والحكومات.

من يملك نظام "سويفت" ؟

أنشىء نظام سويفت من قبل بنوك أمريكية وأوروبية، كانت ترغب في ألا تسيطر مؤسسة واحدة على النظام المالي وتطبق الاحتكار، والشبكة الآن مملوكة بشكل مشترك لأكثر من 2000 بنك ومؤسسة مالية.

ويشرف عليها البنك الوطني البلجيكي، بالشراكة مع البنوك المركزية الكبرى في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا.

يساعد نظام سويفت في جعل التجارة الدولية الآمنة ممكنة لأعضائها، وليس من المفترض أن تنحاز إلى أي طرف في النزاعات.

نظام دفع "مير" الروسي

ومع زيادة التهديدات بحظر روسيا من نظام سويفت، دفع روسيا إلى تطوير نظام نقل خاص بها - حديث جدًا -عبر الحدود، حيث أنشأت الحكومة الروسية نظام بطاقات الدفع الوطني المعروف باسم "مير"، وذلك للتعامل مع المدفوعات عبر البطاقات.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: