Close ad

رئيس شركة العاصمة الإدارية: ننافس كبريات العواصم العالمية.. والذكاء الاصطناعي يسهل حياة السكان |حوار خاص

14-6-2024 | 14:59
رئيس شركة العاصمة الإدارية ننافس كبريات العواصم العالمية والذكاء الاصطناعي يسهل حياة السكان |حوار خاص الدكتور خالد عباس رئيس مجلس إدارة العاصمة الإدارية الجديدة
حوار: سيد صالح

رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية:

موضوعات مقترحة
 

- أنجزنا 70 % من المرحلة الأولى للمدينة.. ونستعد لترفيق أراضي المرحلة الثانية
 

- نقل الوزارات للعاصمة يخلق بيئة عمل متطورة ويُحسّن جودة الخدمة للمواطنين
 

- العاصمة الإدارية رفعت أفق مستويات جودة الحياة في مصر
 

- إنشاء منطقة للصناعات الدقيقة والنظيفة في موقع متميز على طريق السخنة
 

- العاصمة الجديدة هي الحل الجذري والمثالي لاستيعاب الزيادة السكانية وتخفيف الزحام في القاهرة التاريخية
 

- مركزان للتحكم والسيطرة وتأمين المنشآت والأفراد وضبط حركة المرور بجميع شوارع العاصمة.. وإجراءات ذكية للتعامل مع الأعطال
 

- نصيب الفرد من المساحات الخضراء بالعاصمة يزد عن 15 ضعف المدن الأخرى

 

لا نبالغ إذا قلنا أن 7 سنوات في عمر الأمم لا تساوي شيئا، لكنها تعني الكثير بالنسبة لمصر، فخلالها تم إنجاز العديد من المشروعات التنموية، ويأتي في مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة، التي مثلت نقلة كبيرة وبارقة أمل، بعيدا عن العاصمة القديمة التي حاصرها التكدس السكاني، وأنهكتها أزمات المرور.

في حوار لـ«بوابة الأهرام» مع الدكتور خالد عباس، رئيس مجلس إدارة العاصمة الإدارية الجديدة والعضو المنتدب، نغوص في تفاصيل هذا المشروع العملاق، ونكشف عن آخر مستجداته، ورؤيته المستقبلية لمصر.
 

متى بدأ التفكير في إنشاء العاصمة الإدارية؛ وما الأسباب التي دعت لإنشائها.. وما أهمية إنشاء عاصمة جديدة لمصر؟

إنّ العاصمة الإدارية الجديدة هي ثمرة رؤية سياسية ثاقبة للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي رفض المسكنات والحلول المؤقتة لمشاكل مصر المتراكمة، ففي مارس 2015، تم الإعلان عن إنشاء العاصمة، وبدأ التنفيذ على أرض الواقع في نهاية عام 2016.

وجاءت العاصمة كحل جذري للزيادة السكانية الهائلة التي تُثقل كاهل القاهرة، وتوفر مئات الآلاف من الوحدات السكنية للمواطنين والشباب.

كما تهدف إلى إنشاء مدينة ذكية مستدامة خضراء توفر جودة حياة مختلفة للمصريين، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وخلق ملايين فرص العمل. 


مباني العاصمة الإدارية

ما هي أبرز الصعوبات التي واجهتكم منذ البداية وحتى الآن.. وكيف تغلبتم عليها؟
 

واجهنا العديد من التحديات، مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، وما صاحبها من مشاكل اقتصادية أثرت على قدرة المطورين والمواطنين على حد سواء. كما واجهنا تحديات تقنية وفنية، خاصةً مع نقل المعرفة والتكنولوجيا لبناء مدينة ذكية من الجيل الرابع لأول مرة في مصر.
لكن بفضل الله، ودعم القيادة السياسية، وإرادة القائمين على المشروع، تم التغلب على كل تلك التحديات. ونحن الآن نضع اللمسات الأخيرة على المرحلة الأولى من المشروع، ونستعد لبدء المرحلة الثانية.

 

ما هو الوضع الحالي للعاصمة.. والمنشآت القائمة بها حاليا؟

- لقد تم إنجاز 70% من المرحلة الأولى من المشروع، والتي تضم العديد من المشروعات المهمة، مثل:

ثماني أحياء سكنية
الحي الحكومي
عدد من الجامعات والمدارس
مبنى مجلسي النواب والشيوخ
مدينة المعرفة
الحي السكني الثالث
المدينة الرياضية
مدينة الفنون والثقافة
مركز مصر الثقافي الإسلامي
كاتدرائية ميلاد المسيح
النهر الأخضر


مجلس النواب

ما هي خطط التوسع المستقبلية.. وفرص الاستثمار بالعاصمة الجديدة؟

- نسعي دائما للتوسع وإنهاء مراحل المشروع تباعاً ، فمنذ عدة شهور تم الإعلان عن نتيجة مناقصة عالمية تم نشرها على المكاتب الاستشارية العالمية المتخصصة للتخطيط للمرحلة الثانية والمراحل المتبقية، وقد تم الإعلان عن التحالف الفائز المسئول عن تدقيق التخطيط لتلك المراحل والخطوات التنفيذية اللازمة، ومن المنتظر أن نبدأ أعمال ترفيق الأراضي في أقرب وقت متاح، وبعد انتهاء الدراسات الفنية اللازمة، وتلك الخطوات التنفيذية ستستغرق حوالي عامين.

وفي نفس السياق بدأنا في تخطيط وانشاء منطقة للصناعات الدقيقة والنظيفة في موقع متميز على طريق السخنة تستفيد من الميناء والمرافق المختلفة التي انشأتها الدولة للتكامل كل المشاريع، بحيث نكون قادرين على زيادة الاستثمارات الأجنبية، وهذا يأخذنا الي ما يخص الاستثمارات في المرحلة الأولى، وبصفة عامة هناك إقبال كبير من المستثمرين والمطورين للاستثمار في العاصمة الإدارية الجديدة.

كما يمثل الحي الدبلوماسي جزءاً من هذه الاستثمارات من خلال عائدات بيع الأراضي للسفارات التي تتم بالدولار الأمريكي، ونحن في العاصمة الإدارية الجديدة نوفر بيئة استثمارية فاعلة ومتميزة، كما نوفر خدمات الشباك الواحد لتيسير كافة الإجراءات للمستثمر وتشجيعه كما أننا هنا لا بد من الإشادة بدور الدولة كونها وضعت العاصمة الإدارية، وبقرار صادر عن مجلس الوزراء نص بالمادة 10 من اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017على إضافة العاصمة الإدارية الجديدة ضمن المناطق التي تمنح حوافر استثمارية للمستثمرين وهو القطاع (أ).


الدكتور خالد عباس

إلى أي مدى سوف تستفيد العاصمة من ثورة الذكاء الاصطناعي؟

الذكاء الاصطناعي وما يوفره من راحة وجودة حياة للقاطنين تجده في كل مناحي الحياة اليومية، حيث يوجد بالعاصمة الإدارية مركزان للتحكم والسيطرة أحدهما يختص بالنواحي الأمنية وتأمين المنشآت والافراد والسيطرة على حركة المرور بجميع شوارع العاصمة، والأخر يختص بإدارة المرافق على اختلاف أنواعها بطريقة ذكية من حيث التحكم في الإمداد لتلك المرافق، والتعامل مع الأعطال، وعملية "الفوترة" خاصة فيما يتعلق بخدمات الكهرباء، والغاز، والمياه ، والإنترنت، حيث يقوم المستخدم بالتعامل مع جميع المرافق والمحاسبة عليها، والتحكم في استهلاكه من خلال التطبيق الإلكتروني الخاص بالمدينة، بالإضافة إلى وجود مركز للبيانات، ومساحات للتخزين السحابي.

كما أن الأعمدة الذكية تنتشر في كل مناطق العاصمة الإدارية الجديدة، حيث يتم تجهيز كل عمود ذكي بكاميرات مختلفة طبقا لموقع الاستخدام ، فهناك كاميرات حرارية وليلية، وكاميرات ذات قدرات تكبيرعالية، بالإضافة إلى مخارج إنترنت عمومية تغطي المكان، ولوحات إعلانية رقمية تفاعلية، بالإضافة إلى أنظمة الإنارة الذكية، بحيث ترسل تلك الأعمدة كافة البيانات إلى مراكز التحكم والسيطرة لمعالجتها والتعامل معها.


الحي الحكومي

كيف تُساهم العاصمة الإدارية الجديدة في تحسين جودة حياة المصريين؟

- حرصت الشركة في سياستها منذ بدء التنفيذ على أن يصل نصيب الفرد من المساحات الخضراء إلي 15 م2 بدلا من أقل من متر واحد فى المدن الأخرى، كما تجدر الإشارة إلى أن الشركة أقرت العديد من الضوابط لتحفيز وتشجيع المطورين للتوجه إلى التصميم البيئي المستدام بالمشروعات المختلفة، مع العمل بالأنظمة العالمية المعتمدة التي تستهدف الحفاظ على البيئة كشهادة LEED الدولية للبناء الأخضر والمستدام، وشهادةLEED Certificate  الخاصة بالريادة في تصميم الطاقة والبيئة في مراحل التصميم، والتنفيذ، والتشغيل.

ما هو وضع العاصمة وسط كبريات العواصم العالمية كمدينة ذكية؟

- ننافس ونتفوق على العديد من مدن الجيل الرابع في العالم ، حيث لجأنا منذ بدء المشروع إلى مخطط عام فريد ومتميز، حددت فيه النسب البنائية بما لا يتجاوز (25%) للمشروعات السكنية و(40%) للتجارية والإدارية، بالإضافة إلى توقيع شركات العالمية المتخصصة في إدارة المرافق والمساحات الخضراء وباستخدام أحدث التكنولوجيات كشركات أتوس الفرنسية للتكنولوجيا، ودورش الألمانية لإدارة مرافق المياه بكافة أشكالها، بالإضافة إلى تعاقدات مع هانيويل الأمريكية، وهواوي الصينية، للاستعانة بكل ما هو حديث بالعالم، للخروج في النهاية بمجتمع عمراني ذكي مستدام أخضر، يوفر جودة حياة مختلفة لكل المصريين.


الدكتور خالد عباس

ما أهمية نقل الوزارات للعاصمة الإدارية الجديدة؟

- نقل الوزارات يوفر دولاب عمل حكومي حديث ومتكامل، يستخدم التكنولوجيا الحديثة في التواصل والأرشفة مع توفير بيئة عمل صالحة للموظفين، بالإضافة إلى تفريغ القاهرة من الوزارات، والهيئات التابعة، وما يصاحبها من ازدحام بسبب تردد المواطنين عليها من مختلف المحافظات لإنهاء المعاملات المطلوبة.

ماهي انعكاسات إنشاء العاصمة على حركة العمران والتنمية العمرانية؟

لقد أثرت العاصمة الإدارية الجديدة بشكل واضح السوق العقارية في مصر من خلال مايزيد على (500) مشروع يتم تطويرهم حاليا من خلال أكثر من (400) مطور عقاري داخل العاصمة الإدارية بالإضافة إلى تأثيرها الواضح والمباشر على حركة العمران في المدن المحيطة كمدينة بدر، والشروق، والقاهرة الجديدة، وبعض المدن التابعة للقطاع الخاص، ومن ثم زادت معدلات العمران في تلك المدن بالتبعية ، كما أرست العاصمة الإدارية الجديدة مستوى مختلف من جودة الحياة يحتذى به في كافة المدن الجاري إنشاؤها على مستوى الجمهورية.


مراحل التشييد

هل ينطلق الشكل الجمالي للعاصمة وتصميمها الفني من تصميمات مصرية خالصة؟

 لقد حرصت إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية على خلق هوية بصرية خاصة بها ويبدو ذلك جليا في كافة مشاريعها، ولاسيما مباني الحي الحكومي التي تتخذ طابعاً هندسياً مصريا، يشبه مابناه المصريون القدماء، فنجد زهرة اللوتس، ومفتاح الحياة في الحديقة المركزية، والساحة الداخلية لمجلس الوزراء، والعديد من المشروعات الأخرى، بالإضافة إلى واجهات العديد من المباني..

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة