Close ad

الثوابت المصرية وراء صمود الفلسطينيين.. قضية العرب الأولى

14-6-2024 | 00:47
الثوابت المصرية وراء صمود الفلسطينيين قضية العرب الأولىصورة أرشيفية
هشام الصافورى
الأهرام العربي نقلاً عن

د. محمود حسين: القمم المصرية مع قادة العالم أكدت رفض محاولات التهجير للفلسطينيين

موضوعات مقترحة

أمل رمزي: التوترات الأخيرة فى المنطقة جاءت لتؤكد صحة رؤية مصر
سليمان وهدان: مصر هى الحصن الحصين للقضية الفلسطينية وأبناء الشعب الفلسطينى


الثوابت المصرية عبر تاريخها الطويل، تجاه القضية الفلسطينية من أجل الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطينى، وصولا إلى إقامة دولته المستقلة، راسخة ومتجذرة فى الوعى السياسى الجمعى للمصريين، ومن أولويات القيادة السياسية المصرية فى كل المراحل والأوقات.

وتحتل القضية الفلسطينية الاهتمام الأكبر، باعتبارها قضية العرب الأولى لدى الدولة المصرية لعدة اعتبارات، فى مقدمتها الأمن القومى المصرى، وروابط التاريخ والجغرافيا.

وعقب السابع من أكتوبر 2023، أكدت مصر جملة من الثوابت الخاصة بها تجاه مسألة التصعيد الإسرائيلى فى قطاع غزة، على رأسها رفض أى عمليات عسكرية إسرائيلية فى قطاع غزة، ورفض عمليات التدمير والقتل الممنهج الإسرائيلية، والسعى إلى حقن الدم الفلسطينى، الذى تجاوز 200 يوم، وراح ضحيته أكثر من 35 ألف شهيد، و80 ألف مصاب، إضافة إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وترفض مصر بشكل قاطع، محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حساب مصر أو أى دولة أخرى، ولهذا أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى بشكل واضح أن تهجير الشعب الفلسطينى لسيناء يمثل خطا أحمر بالنسبة لمصر.

وهذا ما أكده د. محمود حسين، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، قائلا: إن الرئيس عبدالفتاح السيسى، لم يترك أى مناسبة رسمية إلا وألقى الضوء على القضية الفلسطينية، بهدف توصيل رسالة قوية للمجتمع الدولى، أن مصر ترفض كل الانتهاكات الصهيونية لقطاع غزة، وهو الموقف الواضح وضوح الشمس لجميع دول العالم .

وأضاف حسين، أن الرئيس السيسى أكد خلال لقائه مع قادة العالم، أن مصر لن تدخر أى جهد من أجل وقف النار والعدوان الإسرائيلى الغاشم على قطاع غزة، واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للشعب الفلسطينى للحفاظ على الأمن العربى، الذى يمثل أولوية لدى الرئيس السيسى.

وقال حسين: إن الرئيس السيسى وجه العديد من الرسائل القوية المباشرة التى تحمل فى طياتها تحذيرًا للمجتمع الدولى من استمرار انحيازه الأعمى للاحتلال الإسرائيلى، والذى أدى فيما بعد إلى اتساع رقعة الصراع وامتداده خارج الإطار المعتاد بين إسرائيل والفلسطينيين أو العرب.

وأضاف أن القمة المصرية - البحرينية، جاءت تأكيدا على حرص مصر والبحرين والجهد العربى المشترك، للتعامل مع هذا الوضع غير القابل للاستمرار ووضع حد له، والأهم ضمان عدم تكراره من خلال العمل على توحيد الإرادة الدولية، لإنفاذ وقف فورى ومستدام لإطلاق النار فى قطاع غزة ووقف كل محاولات التهجير القسرى أو التجويع أو العقاب الجماعى للشعب الفلسطينى.

وتابع حسين قائلا: لعل ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسى، بأن ما يحدث فى غزة لحظة فارقة دون شك، سيتوقف عندها التاريخ، لما تشهده من استمرار الاستخدام المفرط للقوة العسكرية فى ترويع المدنيين وتجويعهم، وعقابهم جماعياً لإجبارهم على النزوح والتهجير القسرى فى ظل مشاهدة عاجزة من المجتمع الدولى، وغياب أى قدرة أو إرادة دولية على إنجاز العدالة أو إنفاذ القانون الدولى أو القانون الدولى الإنسانى أو حتى أبسط مفاهيم الإنسانية، كان بمثابة الرسالة الأهم للكيان الصهيونى بأن التاريخ لن يغفر لهم كل تلك المجازر التى ارتكبوها فى حق المدنيين .

وأشار حسين إلى أن الرئيس السيسى، حذر من تبعات تلك الحرب السياسية والأمنية والإنسانية المباشرة على الأشقاء فى فلسطين المحتلة، كما حذر مما ستجره لا محالة من اتساع للصراع وامتداد حتمى لدعوات التصعيد والانتقام وإدخال المنطقة فى دائرة من العنف والعنف المضاد، فتتسع دائرته لتلتهم دون رحمة أى أمل لشعوب المنطقة فى سلام وحياة مستقرة آمنة، وهو ما يعكس حرص مصر الكبير على مصالح الأشقاء الفلسطينيين.

وشدد حسين على أن المواقف القوية للقيادة السياسية، دائما ما تؤكد أنها لا تتهاون فى الحفاظ على الأمن العربى الذى يحظى بأولوية لدى الرئيس السيسي، فى ظل تزايد مخاطر التصعيد فى المنطقة، مما يعكس دور مصر كدرع واقية للأشقاء، حيث يسعى دائما لدفع الأطراف إلى انتهاج العقلانية والحلول الدبلوماسية، والتخلى عن الحلول العسكرية وتصورات الغلبة والنفوذ والهيمنة، والسماح للجهود المخلصة الهادفة للسلام بالنجاح، وفتح مسار بديل لشعوب ودول المنطقة يحمل أملاً بمستقبل توحد فيه شعوب ودول المنطقة جهودها من أجل الرخاء والتنمية.

وقالت أمل رمزى، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس الشيوخ: إن الحرب الدائرة فى غزة لا تقتصر على كونها عدوانا وحشيا، تشنه قوة غاشمة على مدنيين عزل لتزهق أرواحهم، وتدمر منازلهم وتمحو مظاهر الحياة القليلة التى كانوا ينعمون بها، بل هو صراع ممتد منذ عقود طويلة، تفجر مرارا وتكرارا، لكن يبدو أن هذه المرة هى الأخطر من حيث تداعياتها السياسية ليس فقط على إسرائيل، إنما على العديد من دول المنطقة، ناهيك عن آثارها الاقتصادية الكارثية، التى تثير التقارير والمؤسسات الدولية المخاوف منها.

وأكدت رمزى أن رسائل الرئيس السيسى، خلال المؤتمر الصحفى مع ملك البحرين، وضعت المجتمع الدولى أمام مسئولياته تجاه القضية الفلسطينية واتساع دائرة الصراع فى المنطقة، أنّ الرئيس السيسى يعمل على إجراء حوار مستمر مع الدول العربية والعالمية، لمواجهة التحديات الحالية وتحقيق السلام والاستقرار.

وأشارت إلى أن مباحثات الرئيس السيسى تؤكد رفض أى تهجير جماعى للأشقاء الفلسطينيين، كما أن رسائل الرئيس السيسى للعالم وضعت المجتمع الدولى أمام مسئولياته، وتطبيق مبادئ القانون الدولى المكلف بتنفيذها، تحقيقا للعدالة الشاملة لوقف التصعيد ومحاولة احتواء الموقف، لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى منعطف خطير من عدم الاستقرار سيهدد الملايين.

ولفتت رمزى النظر إلى أن التوترات الأخيرة فى المنطقة، جاءت لتؤكد صحة رؤية مصر وتحذيراتها المتكررة من قبل، بالعمل على وقف العدوان الإسرائيلى فى غزة حتى لا يتسع نطاق الحرب، وأن الرئيس السيسى ومنذ اليوم الأول للحرب، وهو يحذر من انفجار الأوضاع وتحويل الحرب إلى صراع إقليمى يضر بمصالح الجميع.

وأكد سليمان وهدان، عضو مجلس النواب، أن مصر تظل هى الداعم الأول والأكبر للقضية الفلسطينية، وربما من تابع مواقفها وتضحياتها منذ النكبة حتى الآن، يدرك الدور المهم والمحورى والتاريخى الذى تلعبه حيال هذه القضية.

لقد عززت الثوابت المصرية، بقاء وصمود القضية الفلسطينية حتى الآن، ولعل من تابع تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال لقائه ملك البحرين، منذ أيام، يدرك هذه الثوابت.

وقال وهدان: إن الرئيس عبد الفتاح السيسى، أكد أننا نمر بوقت بالغ الدقة وشديد الخطورة نتيجة الحرب الإسرائيلية الدموية على قطاع غزة، واستمرار السقوط المروع لآلاف المدنيين الأبرياء لا حول لهم ولا قوة، ولا ذنب لهم إلا أنهم يوجدون فى أراضيهم، ويتشبثون ببيوتهم وأوطانهم، ويطمحون إلى العيش بعزة وكرامة وإنسانية.

واعتبر الرئيس السيسى، أن هذه اللحظة التى نعيشها، لحظة فارقة دون شك، سيتوقف عندها التاريخ، لما تشهده من استمرار الاستخدام المفرط للقوة العسكرية فى ترويع المدنيين وتجويعهم، وعقابهم جماعياً لإجبارهم على النزوح والتهجير القسرى، فى ظل مشاهدة عاجزة من المجتمع الدولى، وغياب أى قدرة أو إرادة دولية على إنجاز العدالة أو إنفاذ القانون الدولى أو القانون الدولى الإنسانى، أو حتى أبسط مفاهيم الإنسانية.

وأضاف وهدان، أن الرئيس كان يعمل على توحيد الإرادة الدولية لإنفاذ وقف فورى ومستدام لإطلاق النار فى قطاع غزة، ووقف كل محاولات التهجير القسرى أو التجويع أو العقاب الجماعى للشعب الفلسطينى الشقيق، والنفاذ الكامل والمستدام والكافى للمساعدات الإنسانية للقطاع، مع الانخراط الجاد والفورى فى مسارات التوصل لحل سياسى عادل ومستدام للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، وإنفاذ دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، والاعتراف الدولى بها، وحصولها على العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة.

وتابع وهدان، أن مصر حذرت كثيراً ليس فقط من تبعات تلك الحرب السياسية والأمنية والإنسانية المباشرة، على الأشقاء فى فلسطين المحتلة، إنما كذلك مما ستجره لا محالة من اتساع للصراع وامتداد حتمى لدعوات التصعيد والانتقام، وإدخال المنطقة فى دائرة من العنف والعنف المضاد، فتتسع دائرته لتلتهم دون رحمة أى أمل لشعوب المنطقة فى سلام وحياة مستقرة آمنة.

وقال وهدان: إن الرئيس السيسى، أكد بكل وضوح وشفافية، موقف مصر الثابت من القضية الفلسطينية، ذلك الموقف الذى لولاه لضاعت القضية وتم تهجير الفلسطينيين من أراضيهم المتبقية، لتظل مصر بثوابتها التاريخية هى الحصن الحصين للقضية الفلسطينية، وأبناء الشعب الفلسطينى، الذين يدركون - بلا شك - أن قضيتهم وإقامة دولتهم، والوقوف ضد تهجيرهم من أراضيهم، هى مواقف مصرية ثابتة لن يتم التخلى عنها تحت أى ظرف من الظروف.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: